"تنسيق مصري روسي".. لافروف وعبد العاطي يُطالبان بنقل صراع إيران إلى مسار الحوار
كتب : مصطفى الشاعر
سيرجي لافروف وبدر عبدالعاطي
عقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، مؤتمرا صحفيا موسعا، اليوم الجمعة، أكدا خلاله على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية في ملفات المنطقة "الملتهبة"، بدءا من الصراع مع إيران وصولا إلى الأزمات الإفريقية.
الملف الإيراني ومضيق هرمز: تحذيرات من "الخيار العسكري"
أكد الجانبان على ضرورة "وقف العمليات العسكرية فورا" والانتقال إلى تسوية سياسية شاملة بشأن إيران.
الموقف المصري: أدان الوزير عبد العاطي "بشكل قاطع" الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق، محذّرا من الخطورة البالغة لـ "استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز"، لما لذلك من أثر تدميري على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي للجنوب العالمي وإفريقيا.
أما بالنسبة للموقف الروسي: شدد لافروف على وجود "تطابق استراتيجي" مع القاهرة في نقل أي صراع إلى مسار الحوار.
القضية الفلسطينية ولبنان: إدانة للانتهاكات الإسرائيلية
أعرب لافروف، عن قلق بلاده من تدهور الوضع في الضفة الغربية، مؤكدا أن الحل يكمن في "القانون الدولي وحل الدولتين"، حسبما أفادت قناة "روسيا اليوم".
من جانبه، استنكر عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة، خاصة قرار "إعدام الأسرى"، واصفا إياه بخرق صريح لاتفاقيات جنيف. كما أدان الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مشددا على ضرورة الالتزام بالقرار الأممي رقم 1701.
الأزمات الإقليمية: ليبيا، السودان، وأوكرانيا
بخصوص ليبيا، أرجع لافروف الانقسام الليبي إلى "العدوان الغربي عام 2011"، داعيا لتسوية عبر الأمم المتحدة تراعي مصالح كافة الأطراف.
أما بالنسبة للسودان، فقد أكد عبد العاطي على وحدة الأراضي السودانية، مطلّعا نظيره الروسي على الجهود المصرية المبذولة في هذا الملف.
وبشأن أوكرانيا جددت مصر دعمها للمسار الدبلوماسي والمفاوضات "الثلاثية" بين روسيا والولايات المتحدة وكييف لإنهاء الأزمة.
التعاون الثنائي والقمة الروسية الإفريقية
أبدى لافروف، رضاه عن المؤشرات الإيجابية للتعاون الاقتصادي، مشيرا إلى التحضيرات الجارية للقمة الثالثة "روسيا-إفريقيا" في النصف الثاني من العام الحالي.
فيما أكد عبد العاطي، أن روسيا تظل "الشريك الأول لمصر" في مجال تصدير الحبوب، معربا عن الرغبة في تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة والسياحة والصناعة.
دور القاهرة المحوري
أشاد لافروف بالدور المصري "الصامت والفعال" في حل الأزمات الإفريقية، قائلا: "القاهرة دائما ما تبادر ولا تتحدث عن ذلك علانية، والمهم هو الوصول لنتائج حقيقية".
وأضاف عبد العاطي، أن مصر تتحرك مع شركاء دوليين مثل "باكستان وتركيا والولايات المتحدة" لتعزيز الحوار كبديل وحيد للدمار العسكري.
وتُجدد مصر وروسيا تأكيدهما على التطابق الاستراتيجي في الرؤى تجاه "أزمات المنطقة"، مع التركيز على ضرورة تغليب صوت العقل والحوار كبديل وحيد لإنهاء الصراع مع إيران، بما يضمن حقوق الشعوب ويحمي السلم والأمن الدوليين.