10 ملايين دولار مقابل "معلومة" عن حيدر الغراوي.. من هو؟
كتب : وكالات
وزارة الخارجية الأمريكية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مكافأة مالية تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد هوية أو مكان حيدر مزهر المعروف باسم "حيدر الغراوي"، متهمةً إياه بقيادة هجمات استهدفت مصالح أمريكية وحليفة في الشرق الأوسط.
وذكرت في بيان عبر برنامج "المكافآت من أجل العدالة" على منصة إكس، أن الغراوي يقود جماعة مسلحة نفذت هجمات ضد منشآت دبلوماسية أمريكية، وأسفرت عن سقوط قتلى من المدنيين العراقيين والعسكريين الأمريكيين، داعيةً الجمهور إلى تقديم معلومات تساعد في تعقبه.
Al-Sa’idi leads a militia that has attacked U.S. diplomatic facilities and killed Iraqi civilians and U.S. servicemembers.
— Rewards for Justice (@RFJ_USA) April 27, 2026
Help us stop this terrorist. Submit a tip. pic.twitter.com/mbRvCfe1gW
وأوضحت الوزارة أن الغراوي يشغل منصب الأمين العام وزعيم حركة "أنصار الله الأوفياء"، وهي جماعة مسلحة تعمل داخل العراق وتُوصف بأنها مدعومة من إيران، مشيرةً إلى أن عناصرها شاركوا في هجمات استهدفت بعثات دبلوماسية وقواعد عسكرية وأفرادًا أمريكيين داخل العراق، إضافة إلى عمليات في الأردن وسوريا.
كما أدرجت الحكومة الأمريكية الغراوي وتنظيمه ضمن الأمر التنفيذي رقم 13224، الذي يستهدف الأفراد والكيانات المرتبطة بأنشطة تصفها بالإرهابية.
من هو حيدر الغراوي؟
ويُعرف الغراوي أيضًا بأسماء متعددة منها حيدر مزهر معلك السعيدي أو حيدر مزهر مالك السعيدي، إضافة إلى حيدر إبراهيم الغراوي وعلي حيدر الغراوي، وهو قائد الحركة التي تنضوي ضمن الحشد الشعبي وكانت تُعرف سابقًا باللواء 19.
وُلد في 24 أبريل 1978 ويحمل الجنسية العراقية، وبدأ نشاط الحركة عام 2013 في محافظة ميسان جنوب البلاد تحت اسم "كيان الصدق والعطاء" أو "حركة الصدق والعطاء"، وتولى منصب أمينها العام.
ومع ظهور تنظيم داعش في 2014، تحولت الحركة إلى فصيل مسلح ضمن الحشد الشعبي باسم "أنصار الله الأوفياء"، بعد انشقاقها عن التيار الصدري، لتصبح لاحقًا من أبرز الفصائل المرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وشاركت في القتال ضد داعش، وتأمين الحدود بين العراق وسوريا، إضافة إلى عمليات نقل أسلحة ومعدات من إيران إلى سوريا، حيث يُنسب إلى الغراوي دور رئيسي في بعض هذه العمليات.
وفي 17 يونيو 2024، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الحركة كمنظمة إرهابية، وأدرجت الغراوي ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص، استنادًا إلى اتهامات بتورط الحركة في هجمات على قواعد أمريكية ومنشآت للتحالف في العراق وسوريا والأردن، من بينها هجوم برج 22 في الأردن في يناير 2024 الذي أسفر عن مقتل عسكريين أمريكيين، إضافة إلى اتهامات بقتل واختطاف متظاهرين عراقيين وتهديد المصالح الأمريكية.
وأشارت إلى أن الحركة تُعد جزءًا من "المقاومة الإسلامية في العراق"، فيما ردت الحركة على التصنيف واعتبرته "وسام شرف" و"اعترافًا بنضالها ضد الولايات المتحدة".
وفي سياق نشاطه الحديث، ترك الغراوي في عام 2021 موقعه كقائد ميداني مباشر، مع احتفاظه بمنصب الأمين العام والقائد الأعلى، وسط تقارير ربطت ذلك بضغوط إعلامية وقضائية.
كما شارك نواب الحركة في دعم تشكيل حكومة محمد شياع السوداني ضمن الإطار التنسيقي، والتقى الغراوي في 2023 بالمرشد الإيراني علي خامنئي ضمن مجموعة من قادة الفصائل المسلحة.
وخلال عام 2025، دعا إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادة الدولة ووحدة القرار الأمني، معتبرًا نتائج الانتخابات تفويضًا شعبيًا لذلك، كما عقد لقاءات مع مسؤولين عراقيين من بينهم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي.