10 مايو المقبل.. تأجيل المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام بشار الأسد في سوريا (صور)
كتب : مصطفى الشاعر
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
احتضنت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، أولى جلسات المحاكمات العلنية لكبار رموز النظام السابق، إيذانا ببدء مرحلة جديدة من العدالة الانتقالية بعد سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024؛ غير أن محكمة الجنايات السورية قررت في نهاية الجلسة الافتتاحية تأجيل المحاكمة إلى يوم الأحد الموافق 10 مايو المقبل، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
بداية مسار المحاسبة
قد افتتحت الجلسة في القصر العدلي بدمشق وسط إجراءات مشددة وحضور قضائي وإعلامي ودولي واسع، يتقدمهم النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، حسبما أفادت وكالة "سانا" السورية.
عاطف نجيب في قفص الاتهام
شهدت الجلسة الأولى مثول عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا وقريب بشار الأسد، أمام محكمة الجنايات الرابعة.
ويواجه نجيب تُهما ثقيلة تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وقمع الاحتجاجات السلمية في درعا عام 2011، والتي كانت الشرارة الأولى للنزاع السوري.
وحضر الجلسة عدد من ذوي الضحايا ومحامون دوليون، في خطوة تهدف لضمان شفافية المسار القضائي.
سقوط "جزار التضامن"
وفي تطور أمني بارز، أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الجمعة الماضي، اعتقال أمجد يوسف، العنصر السابق في المخابرات العسكرية والمتهم الرئيسي في "مجزرة حي التضامن".
وأفادت تقارير، بأن يوسف قُبض عليه في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماه بعد رحلة تخفٍ بدأت منذ الإطاحة بالنظام.
ويُتهم يوسف بإعدام 288 مدنيا بدم بارد، وهي الجريمة التي وثّقتها صحيفة "الجارديان" والباحثة أنصار شحود عبر مقاطع فيديو صادمة عام 2022.
قائمة المحاكمات والردود الدولية
من المقرر أن تمتد سلسلة المحاكمات لتشمل شخصيات بارزة أخرى مثل "وسيم الأسد"، وقيادات عسكرية متورطة في قصف المدن السورية ومجازر المقابر الجماعية.
ووصف وزير العدل السوري، مظهر الويس، هذه اللحظة بأنها "انتصار للعدالة طال انتظاره".
وعلى الصعيد الدولي، رحب المبعوث الأمريكي الخاص، توم براك، باعتقال أمجد يوسف، معتبرا إياه خطوة "حاسمة" نحو إنهاء حقبة الإفلات من العقاب في واحدة من أكثر الصراعات دموية في العصر الحديث.
إرث ثقيل وتطلعات للعدالة
تأتي هذه المحاكمات في محاولة لمواجهة إرث 14 عاما من الحرب التي خلفت أكثر من نصف مليون قتيل وملايين النازحين. وبينما يقف المتهمون خلف القضبان، لا يزال السوريون يترقبون الكشف عن مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين، آملين أن تُؤسس هذه المحاكمات لدولة القانون والعدالة الشاملة.