إعلان

حرب إيران.. لماذا ألغى ترامب رحلة مبعوثيه إلى باكستان في اللحظات الأخيرة؟

كتب : محمد جعفر

11:38 م 25/04/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

في خطوة تعكس تصاعد التوتر والغموض حول مسار المفاوضات مع إيران، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوساط السياسية بإلغاء الزيارة المقررة لمبعوثيه إلى باكستان، وذلك بعد يوم واحد فقط من الإعلان عنها، في إشارة اعتبرها مراقبون دليلاً على دخول المسار التفاوضي مرحلة أكثر تعقيداً وتعثراً.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الشكوك داخل واشنطن بشأن قدرة طهران على تقديم تنازلات أو بلورة موقف تفاوضي موحد، وسط مؤشرات على أن الفجوة بين الجانبين لا تزال أوسع من أن تُردم في المدى القريب، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

أهداف أمريكا من هدنة الـ14 يوم مع إيران

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين في واشنطن كانوا ينتظرون خلال الأربعة عشر يوماً التي أعقبت انتهاء جولة مفاوضات وُصفت بالماراثونية دون اتفاق، تحقق أمرين أساسيين من إيران: تقديم مقترح تفاوضي يعالج الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب بشأن برنامجها النووي، إضافة إلى وضوح أكبر بشأن مركز القرار داخل النظام الإيراني.
وقبل اتخاذ القرار، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى وجود بعض التحركات الإيجابية، قائلة: "لقد شهدنا بالتأكيد بعض التقدم من الجانب الإيراني في اليومين الماضيين"، لكن هذا التقدم، وفق التقديرات الأمريكية، لم يكن كافياً لدفع المسار إلى الأمام.

إلغاء الزيارة بعد مغادرة عراقجي إسلام آباد

وجاء قرار ترامب بإلغاء الزيارة بعد نحو ساعة من مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان يطلع المسؤولين هناك على آخر تطورات المقترح الإيراني.
وأشار ترامب إلى أن قراره جاء بناءً على حسابات تتعلق بـ"التكلفة والعائد"، في ظل طول الرحلة الذي لا يقل عن 17 ساعة، مقابل احتمالات ضعيفة لتحقيق اختراق ملموس في المفاوضات.

انقسامات داخلية تعقد المشهد الإيراني

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن استمرار الانقسام بين التيارات المعتدلة والمتشددة داخل النظام الإيراني يعرقل قدرة طهران على بلورة موقف تفاوضي موحد وواضح، وفي هذا السياق، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "هناك صراع داخلي وارتباك شديدان داخل قيادتهم، لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم".
وبذلك، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما دون اتفاق، بل وحتى دون مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إليه.
ويؤكد ترامب أن هذه الأزمة تمثل "مشكلة إيران وليست مشكلته"، مضيفاً: "لدينا كل الأوراق، وليس لديهم أي منها".

مستقبل غامض للمسار الإقليمي

ورغم إلغاء الزيارة وتزايد مؤشرات التعثر، لا تزال الأزمة مفتوحة على عدة سيناريوهات غير محسومة، في ظل غياب اتفاق واضح أو قناة تفاوض قادرة على تقليص الفجوة بين واشنطن وطهران.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان