عباس عراقجي
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد على متن طائرة مدنية رافقتها مقاتلات باكستانية حتى قاعدة جوية تقع خارج العاصمة، في مشهد لافت تزامن مع وصوله بعد دقائق من منتصف الليل.
وكان في استقباله عدد من كبار الوسطاء الباكستانيين، من بينهم المشير عاصم منير، إلى جانب وزيري الخارجية والداخلية، قبل أن تبدأ على الفور محادثات غير معتادة وفق الأعراف الدبلوماسية.
واستمرت هذه المناقشات طوال الليل لنحو خمس ساعات، لتنتهي مع شروق الشمس، في تطور يعكس نمطًا غير تقليدي في إدارة الحوار.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ليس متعجلًا لإبرام اتفاق، إلا أن توقيت الاجتماع وطبيعته يعكسان مؤشرات مختلفة على وجود حالة من الاستعجال.
وخلال الأيام الماضية، بدت الجهود العلنية لتحقيق تقدم في مسار السلام تسير ببطء، غير أن اللقاء الذي عقد في الساعات الأولى من الصباح يشير إلى تجدد الإلحاح.
ولم تتضح أسباب عقد الاجتماع في هذا التوقيت المتأخر، إلا أن الانطباع السائد يشير إلى رغبة الأطراف في استكمال أولى جلسات النقاش المباشر قبل انتهاء اليوم بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين.
ويأتي ذلك في ظل فارق التوقيت بين باكستان وواشنطن العاصمة، حيث تتقدم إسلام آباد بتسع ساعات، ما يعني أن شروق الشمس هناك تزامن مع الساعة الثامنة مساءً في مار-أ-لاغو.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه المحادثات على القرارات التي قد يتخذها ترامب خلال الليل.
في المقابل، يبدو أن تحرك المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نحو باكستان قد شهد تباطؤًا، حيث لم يعد متوقعًا وصولهما قبل يوم الأحد.
ومن المرجح أن يكشف توقيت وصولهما، في حال حدوثه، عن مؤشرات إضافية بشأن فرص تحقيق تقدم أو حدوث انفراجة في المفاوضات.