مضيق هرمز
قال موقع "أكسيوس" نقلا عن مصادر عسكرية أمريكية، إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قامت بنشر ألغام إضافية في مياه مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري.
في المقابل، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليمات حاسمة للبحرية الأمريكية تقضي بـ"إطلاق النار والقتل" تجاه أي زوارق إيرانية تشرع في زرع الألغام دون أي تردد.
تداعيات صراع إيران وأمريكا على النفط
وتسببت الألغام الجديدة في تفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية، فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر انقطاع في تاريخ السوق العالمي، متجاوزا الصدمات النفطية التي حدثت في السبعينيات.
وانخفضت حركة الملاحة اليومية في المضيق بشكل حاد من 100 سفينة إلى أرقام أحادية في معظم الأيام، مما يهدد استقرار الأسواق التي يعبر من خلالها عادة 20% من نفط العالم المنقول بحرا.
وتعد هذه المرة الثانية التي تقوم فيها طهران بتلغيم المضيق منذ اندلاع حرب إيران وأمريكا، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جميع الألغام التي نُشرت في المرحلة الأولى قد تم العثور عليها وتطهيرها أم لا.
القدرات العسكرية في حرب إيران
ورصدت الاستخبارات الأمريكية عمليات نشر الألغام وتتابعها بدقة، ورغم تدمير 90% من سفن زرع الألغام الكبيرة ومخازنها التابعة لطهران في بداية المواجهة، إلا أن القوات المسلحة هناك لا تزال تعتمد على مخزونات ساحلية وزوارق "جشتي" الصغيرة.
وتمتاز هذه الزوارق بقدرتها على حمل لغمين إلى 4 ألغام، كما يمكن تزويدها بقاذفات صواريخ ورشاشات لتهديد الناقلات الضخمة.
وعلى صعيد التحركات الميدانية ضمن حرب إيران وأمريكا، وصلت حاملة الطائرات "جورج بوش" ومجموعتها الضاربة اليوم إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية "سنتكوم"، لتصبح الحاملة الثالثة في المنطقة، مما يمنح ترامب خيارات عسكرية أوسع في حال قرر استئناف القتال.
تطهير مضيق هرمز من الألغام
وبالتزامن مع ذلك، تستخدم البحرية الأمريكية مسيرات تحت الماء لإجراء عمليات التطهير، إلى جانب كاسحات ألغام متخصصة.
وتضمنت أوامر ترامب الأخيرة مضاعفة هذه العمليات لتستمر بمستوى "ثلاثة أضعاف" ما كانت عليه.
ورغم صعوبة العمل في هذا الممر المائي الضيق والمحفوف بالمخاطر نتيجة التهديدات الهجومية، تسعى القوات الأمريكية لتعزيز الأمن البحري عبر مروحيات صيد الألغام وطائرات المراقبة، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية عن إعادة توجيه 33 سفينة منذ بدء فرض الحصار البحري.