إعلان

تحذيرات أوروبية من أزمة في وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة

كتب : وكالات

03:03 م 23/04/2026

وقود الطائرات

تابعنا على

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، من اقتراب أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات قد تتفجر خلال ستة أسابيع فقط، مشيراً إلى أن أسواق الغاز الطبيعي المسال لن تشهد استقراراً قبل عامين على الأقل، في ظل تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي كلّف الاتحاد الأوروبي نحو 24 مليار يورو إضافية حتى الآن.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يترقب فيه العالم تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، والتي تجاوز تأثيرها الجانب العسكري، لتطال سلاسل الإمداد والطاقة، وتنعكس مباشرة على الاقتصادات الأوروبية ومستويات المعيشة.


شتاء جوي


ومع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع المخزونات، تلوح في الأفق مؤشرات على ما يمكن وصفه بـ"شتاء جوي" مبكر، قد يدفع شركات الطيران الكبرى إلى تقليص عملياتها أو إيقاف بعض الرحلات، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحدٍ معقد في ظل صراع ممتد عبر الممرات البحرية والمجالات الجوية.

وفي هذا السياق، دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى تنسيق جهودها لتفادي نقص وقود الطائرات خلال موسم الصيف، مؤكدة في وثيقة إرشادية ضرورة رفع كفاءة تشغيل المصافي الأوروبية لتلبية الطلب، خصوصاً أن نحو 40% من استهلاك الوقود يتم استيراده، وأن نصف هذه الواردات يمر عبر مضيق هرمز.

كما شددت على أهمية التنسيق المشترك لمراقبة الإنتاج، واتخاذ إجراءات جماعية لتعزيز إنتاج المصافي، بما يشمل استخدام المخزونات الاستراتيجية عند الحاجة، إلى جانب البحث عن مصادر بديلة للوقود.

1_11zon

في المقابل، تواجه شركات الطيران في أوروبا وآسيا ضغوطاً متزايدة، مع توقعات بارتفاع أسعار التذاكر وتقليص الرحلات بسبب نقص الإمدادات، خاصة أن العديد من هذه الشركات تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد.

أما في الولايات المتحدة، فرغم عدم وجود خطر مباشر لنقص الوقود، فإن ارتفاع الأسعار عالمياً بدأ ينعكس على شركات الطيران، التي شرعت بالفعل في تقليص الرحلات منخفضة التكلفة والخطوط الأقل ربحية، مع توقعات بزيادة أسعار التذاكر خلال موسم الصيف.

نقص وقود الطائرات

وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن عدة دول أوروبية قد تبدأ بمواجهة نقص فعلي في وقود الطائرات خلال الأسابيع الستة المقبلة، في مؤشر واضح على تفاقم الأزمة.

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق سريع يعيد فتح مضيق هرمز، فإن تأثير الأزمة سيستمر، إذ تعتمد شركات الطيران على خطط تشغيل وتسعير يتم إعدادها مسبقاً، ما يعني أن موسم السفر الصيفي قد تأثر بالفعل.

وقد بدأت بعض الشركات في تعديل جداولها، حيث خفّضت الخطوط الجوية المتحدة رحلاتها المخطط لها بنحو 5% خلال الأشهر الستة المقبلة، في محاولة للتعامل مع التكاليف المرتفعة.

ويرى خبراء أن استعادة التوازن في الإمدادات قد تستغرق عدة أشهر، نظراً للحاجة إلى إعادة تشغيل الإنتاج ونقل الشحنات المتوقفة، حتى في حال تحسن الأوضاع السياسية.

ويشكل الوقود ثاني أكبر تكلفة لشركات الطيران بعد العمالة، إذ تستهلك الطائرات كميات كبيرة منه، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على تكلفة التشغيل.

وتشير البيانات إلى أن شركات الطيران الأمريكية الكبرى تنفق نحو 100 مليون دولار يومياً على الوقود، مع توقعات بارتفاع هذه التكاليف بشكل كبير، حيث قد تتحمل بعض الشركات مليارات الدولارات الإضافية إذا استمرت الأزمة.

كما شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات ملحوظة، إذ زادت أسعار بعض الرحلات إلى وجهات سياحية بنسبة وصلت إلى 74% خلال فترة قصيرة، ما يعكس تأثير الأزمة على المستهلكين.

2_11zon

تعطل صادرات بعض دول الخليج


وتفاقمت الضغوط مع تعطل صادرات بعض الدول الخليجية بسبب إغلاق مضيق هرمز، علماً أن أكثر من 20% من إمدادات وقود الطائرات المنقولة بحراً تمر عبر هذا الممر الحيوي، ويتجه الجزء الأكبر منها إلى أوروبا.

في الوقت نفسه، تعتمد آسيا، التي تعد مركزاً رئيسياً لتكرير الوقود، على النفط القادم من الشرق الأوسط، ما يزيد من تعقيد المشهد العالمي للإمدادات.

وأشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن بعض الدول الآسيوية بدأت بالفعل في تقليص صادراتها من وقود الطائرات، ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار العالمية.

وحتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، فإن وصول الإمدادات إلى الأسواق سيستغرق أسابيع، بالإضافة إلى الوقت اللازم لاستعادة مستويات الإنتاج، ما يعني أن الأزمة لن تنتهي سريعاً.

وتواجه شركات الطيران منخفضة التكلفة مخاطر أكبر، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تعثرها مالياً أو خروجها من السوق، ما يقلل المنافسة ويرفع الأسعار بشكل عام.

وقد حذرت مؤسسات تصنيف ائتماني من أن الشركات الأضعف قد لا تتمكن من تحمل هذه الضغوط، ما قد يؤدي إلى إفلاسات أو تقليص الأساطيل الجوية.

وفي ظل هذه الظروف، بدأت شركات الطيران الكبرى في إعادة هيكلة عملياتها، مع التركيز على الرحلات الأكثر ربحية، وتقليل عدد المقاعد المتاحة، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان