إعلان

إنهاء الحرب أم إشعالها.. ماذا كشف خطاب ترامب بشأن إيران؟

كتب : أسماء البتاكوشي

04:08 م 02/04/2026 تعديل في 04:21 م

ترامب

تابعنا على

رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب تحقيق أهداف الحرب ضد إيران، حمل خطابه الأخير إلى الأمة إشارات متناقضة بين الحديث عن الحسم القريب والتلويح بتصعيد عسكري واسع خلال الأسابيع المقبلة.

في أول خطاب مباشر له منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهر، قال ترامب إن الولايات المتحدة "على المسار الصحيح لإكمال جميع الأهداف العسكرية قريبًا"، لكنه في الوقت نفسه أعلن استمرار العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن أسبوعين، مع احتمال تكثيف الضربات.

وتعكس هذه التصريحات ازدواجية واضحة في الرسائل؛ إذ لم يمنح ترامب مسار التفاوض سوى مساحة محدودة في خطابه الذي استمر 20 دقيقة، ما يشير إلى أن الخيار العسكري لا يزال يتصدر المشهد.

ويرى مراقبون أن هذه النبرة تعزز احتمالات استمرار الحرب، حيث قال بريت ماكجورك، المستشار السابق لمجلس الأمن القومي الأمريكي، إنه كان يتوقع خطابًا يميل إلى التهدئة، "لكن ما سمعه يشير إلى العكس"، مرجحًا إطالة أمد الصراع.

كما اعتبرت جانيس شتاين، مديرة مدرسة مونك للشؤون العالمية في تورونتو، أن الحديث عن اقتراب نهاية الحرب لا يشجع إيران على الانخراط في مفاوضات، بل قد يدفعها إلى التشدد.

ترامب

استمرار الحرب على إيران

ركز ترامب خلال خطابه على ما وصفه بإنجازات عسكرية كبيرة، مشيرًا إلى تدمير أجزاء واسعة من القدرات الإيرانية، بما في ذلك إضعاف سلاح الجو، واستهداف الحرس الثوري، والقضاء على عدد من القيادات، إضافة إلى ضرب منشآت عسكرية.

ورغم هذا الخطاب التصعيدي، لم يوضح ترامب بشكل مباشر سبب استمرار العمليات العسكرية، رغم حديثه عن تحقيق معظم الأهداف، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة.

في المقابل، استبعد ترامب اتخاذ خطوات عسكرية حساسة مثل السيطرة على مضيق هرمز أو الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية قد تتيح إنتاج عدة أسلحة نووية في حال رفع نسبة التخصيب.

كما أشار ترامب إلى أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت لضربات قوية، لكنه لفت إلى أن التعامل الكامل مع تداعياتها قد يستغرق وقتًا.

أما بشأن مضيق هرمز، فقد قلل من أهميته بالنسبة لواشنطن، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا تعتمد على النفط الذي يمر عبره، رغم أن التوترات في المضيق أدت إلى اضطرابات في الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

260330-iran-attack-aftermath-vsb-2244-d05fed

تباين في المواقف

وشهد موقف ترامب من المضيق تغيرًا خلال الأيام الماضية، حيث انتقل من التهديد بالتصعيد إلى التقليل من أهمية التدخل، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الرؤية الأمريكية تجاه إدارة الأزمة، حسبما أفاد به راديو سي بي سي الكندي.

في الوقت نفسه، بدأت تداعيات الحرب تظهر داخليًا، مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وتزايد الانتقادات الشعبية، في ظل معارضة أغلبية الأمريكيين لاستمرار الصراع.

وفيما أكد ترامب أن تغيير النظام في إيران لم يكن هدفًا مباشرًا، أشار إلى أن الضربات أدت عمليًا إلى إضعاف القيادة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد "قيادة مختلفة".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان