أمريكا تقود محادثات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن
كتب : مصراوي
حرب لبنان
وكالات
تعقد الولايات المتحدة الأسبوع المقبل محادثات دبلوماسية بشكل عاجل في العاصمة واشنطن، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية قصف أهداف تابعة لحزب الله المدعوم من إيران، مع سقوط ضحايا من المدنيين اللبنانيين، بحسب ما نشرته شبكة سي بي إس.
ويخطط مكتب وزير الخارجية ماركو روبيو لهذه المحادثات الثلاثية، والتي سيقودها السفير الأمريكي لدى لبنان ميشيل عيسى، إلى جانب السفيرة اللبنانية ندى حمادة موّاد، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، وفقًا لمصدرين مطلعين ومسؤول لبناني. ووصف المصدران ذلك بأنه نقاش حول كيفية إطلاق محادثات مباشرة، حسب الشبكة الأمريكية.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة سي بي إس، أن ممثلين عن الطرفين سيجتمعون في الوزارة الأسبوع المقبل.
شن هجمات على لبنان
وبعد وقت قصير من بدء إسرائيل والولايات المتحدة الحرب مع إيران، أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل تعبيرًا عن التضامن مع طهران. وردت إسرائيل بهجوم جديد على حزب الله، وتوغلت في أجزاء واسعة من جنوب لبنان.
وأصبح لبنان أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الدبلوماسية الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي - المتوقع مشاركته في محادثات مقبلة في إسلام آباد - الولايات المتحدة بالسماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقتل الدبلوماسية.
وقف إطلاق النار في لبنان
وقال عدد من المصادر الدبلوماسية لشبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، أن الرئيس ترامب أُبلغ بأن وقف إطلاق النار الذي أُعلن يوم الخميس سيشمل منطقة الشرق الأوسط، ووافق على أن ذلك يتضمن لبنان. كما اعتقد الوسطاء أن الاتفاق يشمل لبنان، وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ذلك أيضًا، وكذلك قال عراقجي إنه مشمول.
وفي يوم إعلان وقف إطلاق النار، قال مسؤول في البيت الأبيض إن إسرائيل وافقت أيضًا على شروط الاتفاق الذي ساعدت باكستان في التوسط بشأنه.
تغير الموقف بسبب اتصال نتنياهو
لكن الموقف الأمريكي تغيّر بعد مكالمة هاتفية بين نتنياهو وترامب. وقال مصدران مطلعان لشبكة سي بي إس الأمريكية، إن تغير المواقف الأمريكية والتعقيدات داخل النظام الإيراني جعلت الدبلوماسية شديدة التعقيد.
وقال نائب الرئيس جيه دي فانس للصحفيين يوم الأربعاء إن هناك "سوء فهم حقيقيًا" بشأن شروط وقف إطلاق النار، لكنه ألقى باللوم على الإيرانيين في سوء الفهم بشأن شموله قواتهم بالوكالة في لبنان.
وأشار فانس أيضًا إلى رغبة أمريكية في أن تخفف إسرائيل من عملياتها في لبنان، قائلاً إن إسرائيل وافقت على "تقليل تصعيدها في لبنان إلى حد ما".
طلب عقد مباحثات
وفي يوم الخميس، قال نتنياهو إنه وافق على السماح للدبلوماسيين الإسرائيليين بقبول طلب الحكومة اللبنانية عقد محادثات، دون تقديم تفاصيل، وأكد أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان.
وأصبح فانس أحد أبرز القادة في الدبلوماسية مع إيران، وكان أكبر مسؤول أمريكي يلتقي بالوسطاء العمانيين الذين حاولوا دون نجاح التوصل إلى اتفاق لتجنب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت الحرب في 28 فبراير. كما قاد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولات دبلوماسية مع إيران خلال الأشهر العشرة الماضية، لكنها توقفت بسبب العمل العسكري الأمريكي.
وقالت مصادر دبلوماسية لشبكة سي بي إس، إن إيران رحبت بشكل خاص بمشاركة فانس بسبب عدم ثقتها بويتكوف وكوشنر، وأضافت مصادر أن فكرة إشراك نائب الرئيس كانت من اقتراح ويتكوف نفسه.