إعلان

جنوب لبنان على صفيح ساخن.. مُتحدث اليونيفيل يكشف لمصراوي تفاصيل الوضع الأمني (حوار)

كتب : أحمد جمعة

11:45 ص 08/03/2026 تعديل في 12:27 م

ضربات إسرائيلية بجنوب لبنان 4

تابعنا على

كشف المتحدث باسم قوات اليونيفيل، داني غفري، عن تفاصيل الوضع الأمني في جنوب لبنان، بالتزامن مع توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ووسط توغلات برية وغارات مكثفة واشتباكات ميدانية.

وقال "غفري" في حوار مع "مصراوي"، إن الجنوب اللبناني يشهد "تصعيدًا سريعًا"، وسط "تدهور سريع" للأوضاع الإنسانية ونزوح مئات الآلاف من اللبنانيين في محاولة لتفادي ويلات الحرب.

وقوات اليونيفيل هي اختصار لـ"قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"، وهي بعثة لحفظ السلام تنتشر في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل. أنشأها مجلس الأمن الدولي عام 1978، قبل أن يتوسع نطاق مهامها بشكل ملحوظ عقب حرب لبنان عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

تنتشر قوات اليونيفيل في جنوب لبنان في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود مع إسرائيل، وتعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني. وتتمثل أبرز مهامها في مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ومنع أي تصعيد عسكري على طول "الخط الأزرق" الفاصل بين الجانبين، إضافة إلى مساندة الجيش اللبناني في بسط سلطته وتعزيز الاستقرار في جنوب البلاد.

وإلى نص الحوار:

111111111111_3_11zon

* بداية.. كيف تقيمون الوضع الأمني في جنوب لبنان في ظل الهجمات الإسرائيلية؟

نشهد تصعيدًا سريعًا منذ يوم الإثنين الماضي، فهناك إطلاق صواريخ من الجانب اللبناني باتجاه الجانب الإسرائيلي، وهناك أيضًا غارات جوية كثيفة ينفذها الجيش الإسرائيلي، وهناك قصف على طرفي الخط الأزرق.

كما سجلت اليونيفيل دخول جنود من الجيش الإسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية، وكل ما ذكرته هو انتهاك جسيم للقرار 1701، ويجب فورًا العودة إلى وقف الأعمال العدائية.

والقرار 1701 هو قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي في 2006، بهدف وقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل التي اندلعت في العام نفسه، والذي تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، واحترام الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، ومنع أي خروقات له.

* ما حجم الانتهاكات التي سجلتها قوات اليونيفيل خلال الأيام الماضية.. والأضرار التي رصدتها منذ اندلاع الاشتباكات؟


سجلت اليونيفيل حتى الآن مئات الصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان إلى إسرائيل، كما سجلت دخولًا للجيش الإسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية في انتهاك جسيم للقرار 1701 ولسيادة لبنان.

كما سجلت اليونيفيل عشرات الغارات يوميًا والقصف من الجانب الإسرائيلي على الجانب اللبناني.

2222222222_1_11zon

* وماذا عن الوضع الإنساني؟

الوضع الإنساني تدهور بشكل سريع أيضًا مع نزوح عشرات الآلاف من جنوب لبنان، وهناك حاليًا مئات الآلاف من النازحين داخل الأراضي اللبنانية، الذين نزحوا من منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان ومن مناطق لبنانية أخرى لتفادي ويلات الحرب.

* إلى أي مدى تواجه قوات اليونيفيل صعوبات في تنفيذ مهامها على الأرض في ظل استمرار العمليات العسكرية؟
بالطبع يواجه حفظة السلام التابعون لليونيفيل مخاطر أمنية جسيمة وتحديات خطيرة تهدد سلامتهم وسلامة ممتلكات الأمم المتحدة ومواقعها، وقد تعرضنا بالأمس إلى حادث مروع، حيث أُصيب 3 من جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل بجروح، وقد تم نقل أحدهم -الذي كانت جراحه الأكثر خطورة- إلى بيروت لتلقي العلاج.

ومع ذلك، فإن جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل موجودون في مواقعهم، ويقومون بما يستطيعون حاليًا من أجل مساعدة السكان الذين ما زالوا متواجدين داخل قراهم، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وتيسير عمل البعثات الإنسانية وقوافل المساعدات، وهذا جهد كبير نقوم به.

* هل تخشى اليونيفيل من انزلاق الوضع في جنوب لبنان إلى حرب أوسع بين إسرائيل وحزب الله؟


الوضع الراهن بالغ الخطورة، وعلى الجميع العمل لمنع خروجه عن السيطرة، ونحن أبدينا بالغ قلقنا مما يحدث، وتجدد اليونيفيل دعوتها لجميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومضاعفة الجهود لمنع خروج الوضع الراهن عن السيطرة.

33333333333_2_11zon

* أمرت إسرائيل السكان بمغادرة عشرات القرى في جنوب لبنان والضاحية ببيروت.. ما الأثر الذي ترونه على السكان المدنيين جراء تلك الأوامر؟


بخصوص أوامر الإخلاء من جنوب لبنان وغيرها، تعرب اليونيفيل عن قلقها البالغ إزاء بيانات الجيش الإسرائيلي التي تطالب بإجلاء السكان المدنيين من منطقة عملياتها في شمال نهر الليطاني.

سلامة المدنيين أولوية بالنسبة إلينا، وهناك واقع إنساني صعب بسبب حركة النزوح الكثيفة التي سجلت، ونحن نحاول بقدر استطاعتنا تيسير الدعم الإنساني وحماية المدنيين في مناطق انتشارنا.

* ما الرسالة التي توجهها اليونيفيل إلى جميع الأطراف في ظل التصعيد الحالي؟


هناك رسالة وحيدة يمكننا توجيهها إلى الأطراف، وهي دعوتهم إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومضاعفة الجهود لمنع خروج الوضع الراهن عن السيطرة.

هناك دائمًا حلول سياسية، فالحلول العسكرية لا تجدي نفعًا، وفي النهاية يجب العودة إلى الحلول السياسية والجلوس على الطاولة لفتح ثغرة في هذا الجدار.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان