وول ستريت جورنال: الكويت تدرس تخفّيض إنتاجها من النفط إلى حد الاستهلاك المحلي
كتب : محمود الطوخي
الكويت تخفّض إنتاجها من النفط
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر، الجمعة، إن الكويت بدأت في إجراءات خفض إنتاج النفط في عدد من حقولها البرية والبحرية، عقب نفاد المساحات المتاحة لتخزين النفط الخام المعبأ، في مؤشر على أزمة تخزين إقليمية واسعة تفرض مخاطر جديدة على الإمدادات في السوق العالمية.
أسباب خفض إنتاج النفط في الكويت
وأفاد أشخاص مطلعون، بأن الكويت وهي عضو مؤسس في منظمة "أوبك"، تدرس حاليا تقليص طاقتها الإنتاجية والتكريرية بشكل أكبر لتقتصر فقط على تلبية متطلبات الاستهلاك المحلي.
وأكد مزود البيانات الشهير "كيبلر"، أنه رصد مؤشرات فنية تثبت بدء عمليات خفض إنتاج النفط، محذرا من أن المخزونات الكويتية ستصل إلى طاقتها الاستيعابية القصوى في غضون 12 يوما تقريبا ما لم يتم تسريع وتيرة التقليص.
مخاطر تقنية تتبع خفض إنتاج النفط
وأوضح جيوفاني ستونوفو خبير استراتيجيات السلع في بنك يو بي إس، أن إغلاق آبار النفط يمثل حلا أخيرا نظرا لما ينطوي عليه من مخاطر تلف المكامن على المدى الطويل وتكاليف إعادة التشغيل الباهظة.
وشدد ستونوفو، على أن العودة للوضع الطبيعي لن تحدث فور استئناف الصادرات، مشيرا إلى أن سعة التخزين المحدودة في الشرق الأوسط تجعل خفض إنتاج النفط الخيار الوحيد لتجنب فيضان الخزانات في ظل شلل الحركة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات العالم.
أزمة التخزين وضرورة خفض إنتاج النفط
وأشار تقرير مؤسسة "كيبلر"، إلى أن مرافق التخزين الرئيسية في السعودية والإمارات تمتلئ هي الأخرى بوتيرة متسارعة، حيث من المتوقع وصولهما للسعة القصوى في أقل من 3 أسابيع.
ويؤدي هذا التراكم الناتج عن الصراع الإيراني إلى ضغوط سياسية وتقنية تدفع المنتجين نحو خفض إنتاج النفط قسريا، وهو ما ساهم في رفع سعر خام برنت إلى نحو 89 دولارا للبرميل، وسط توقعات محللين بتجاوزه حاجز 100 دولار في حال استمرار الانسداد الملاحي.
العراق يخفّض إنتاجه إلى أكثر من النصف
وأكد مسؤولون نفطيون عراقيون، أن بغداد اضطرت بالفعل إلى تنفيذ عمليات خفض إنتاج النفط بأكثر من النصف؛ حيث انخفض الإنتاج في حقل الرميلة بمقدار 700 ألف برميل يوميا، وفي حقل غرب القرنة 2 بنحو 450 ألف برميل، بالإضافة إلى تقليص الإنتاج في حقل ميسان ووقف العمل في حقول كركوك الشمالية كإجراء احترازي لضمان سلامة المنظومة النفطية.
بدائل سعودية لمواجهة خفض إنتاج النفط
وكتب أنطوان هالف المؤسس المشارك لشركة البيانات كايروس، أن السعودية تمتلك قدرة تخزين أكبر تتيح لها تجاوز مضيق هرمز عبر خطوط الأنابيب إلى حد معين.
وأوضح هالف، أن استهداف منشأة رأس تنورة بالطائرات المسيرة دفع المملكة لتحويل جزء كبير من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مؤكدا أن هذا النظام البديل لا يمكنه إلا تعويض جزء محدود من الاضطرابات، مما يبقي خيار خفض إنتاج النفط احتمالا قائما في حال تفاقم الأزمة الأمنية بالخليج العربي.