إعلان

من هو محمد باقر ذو القدر خليفة لاريجاني؟

كتب : وكالات

03:21 م 24/03/2026

محمد باقر ذو القدر

تابعنا على

أعلنت إيران، الثلاثاء، تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لعلي لاريجاني رئيس الأمن القومي الإيراني، الذي اغتيل في غارات أمريكية إسرائيلية الأسبوع الماضي، في تطور يعكس إعادة ترتيب داخل واحدة من أهم مؤسسات صنع القرار في البلاد.

وجاء الإعلان عبر نائب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات في منشور على منصة "إكس"، أكد فيه تولي ذو القدر المنصب، في وقت يشهد تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا غير مسبوق.

ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي من أبرز الهيئات في إيران، إذ يتولى تنسيق السياسات الأمنية والخارجية، ويضم في عضويته كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين والحكوميين، إلى جانب ممثلين عن المرشد الإيراني الذي يمتلك الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية.

وفي ظل أهمية المنصب، يبرز التساؤل حول هوية محمد باقر ذو القدر، الذي اختير لخلافة لاريجاني.

من هو محمد باقر ذو القدر؟

ذو القدر هو لواء سابق في الحرس الثوري الإيراني، ويُعد من الشخصيات التي جمعت بين المسارين العسكري والأمني، قبل أن تنتقل إلى مواقع سياسية وقضائية داخل بنية الدولة.

وخلال مسيرته، شغل مناصب رفيعة، من بينها نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة، إلى جانب عمله مستشارًا لرئيس السلطة القضائية لشؤون منع الجريمة، وهي مواقع تعكس حضوره في ملفات الأمن الداخلي وصنع القرار.

كما ترأس المقر الانتخابي للفصيل السياسي المتشدد "الجبهة الشعبية للقوى الثورية"، ما يشير إلى دوره داخل التيار المحافظ في إيران.

ومنذ عام 2022، يشغل ذو القدر منصب أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة تلعب دورًا محوريًا في حل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل مراجعة القوانين والإشراف على الانتخابات.

وعلى صعيد الخلفية الشخصية، وُلد ذو القدر عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة فارس جنوب إيران، وتلقى تعليمه في جامعة طهران حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد قبل الثورة الإيرانية عام 1979، ثم نال لاحقًا درجة الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من الجامعة العليا للدفاع الوطني.

أما على المستوى العسكري، فقد شغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات عقب الحرب العراقية الإيرانية، ثم تولى منصب نائب القائد العام للحرس للفترة نفسها، قبل أن ينتقل إلى منصب نائب رئيس أركان القوات المسلحة لشؤون قوات "الباسيج".

وفي عام 2005، انتقل إلى العمل الحكومي بتعيينه نائبًا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية، قبل أن يشغل لاحقًا منصب نائب الشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية بين عامي 2012 و2020، ما يعكس انتقاله التدريجي من العمل العسكري إلى مواقع صنع القرار السياسي والأمني.

ويأتي تعيين ذو القدر في هذا التوقيت الحساس، بعد مقتل لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز المسؤولين في منظومة الأمن القومي الإيراني، في وقت تواجه فيه طهران تحديات أمنية وعسكرية متصاعدة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان