إعلان

جرينلاند: لسنا للبيع ولن نكون أمريكيين وسيادتنا خط أحمر

كتب : مصراوي

07:35 م 07/02/2026

نايا ناثانيلسن وزيرة الاقتصاد

تابعنا على

كتب- محمود الطوخي

أكدت وزيرة الاقتصاد والتجارة والموارد المعدنية في جرينلاند نايا ناثانيلسن، انفتاح بلادها على التعاون مع الولايات المتحدة، مع رفضها القاطع لأي مساس بسيادة الجزيرة أو تحويلها إلى جزء من دولة أخرى، مشددة على أن بلادها "لا تريد أن تكون أمريكية".

وكشفت ناثانيلسن في تصريحات لقناة "الجزيرة مباشر"، عن وجود نقاشات جارية حاليا بين جرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة، قد تسفر عن تحديث محتمل لاتفاقية الدفاع، مشيرة إلى أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعد بزيادة وجوده في أقصى الشمال، بما يشمل كندا وألاسكا، لتعزيز المراقبة والأمن في القطب الشمالي.

وأوضحت ناثانيلسن، أن جرينلاند ترحب بالاستثمارات الأمريكية لا سيما في قطاع المعادن، مؤكدة أن اقتصاد الجزيرة مفتوح للاستثمار الدولي، مع وجود مذكرة تفاهم موقعة مع واشنطن منذ عام 2019.

في الوقت نفسه، استبعدت ناثانيلسن تكرار نموذج "صفقات المعادن" كما حدث في دول أخرى، موجهة رسالة حازمة للإدارة الأمريكية: "لا مشكلة لدينا في التعاون، لكن لا يمكن شراء الشعوب في عام 2026.. لدينا ثقافتنا وهويتنا ونريد أن نقرر مستقبلنا بأنفسنا".

وفيما يخص ملف تأجير الأراضي، نفت ناثانيلسن بشكل قاطع إمكانية تأجير أجزاء من أراضي الجزيرة لفترات طويلة للولايات المتحدة أو غيرها، مؤكدة أن السيادة تمثل "خطا أحمر" لا يمكن تجاوزه، وأن الشعب الجرينلاندي هو صاحب الحق الأصيل في أرضه وموارده.

أمّا عن مزاعم الرئيس الأمريكي بوجود تهديد روسي صيني للجزيرة، قللت الوزيرة من تلك المخاوف، مؤكدة أن جرينلاند لا تشعر بالقلق منهما.

وأوضحت أن العلاقات مع الصين تقتصر على التبادل التجاري فقط، بينما تم وقف تصدير الأسماك إلى روسيا بسبب معارضة الجزيرة للحرب على أوكرانيا.

وأشارت ناثانيلسن إلى أن الأزمة الحالية يمكن حلها عبر الدبلوماسية والحوار، وليس عبر التهديد أو فرض الأمر الواقع، لافتة إلى أن الخطاب التصعيدي، لا سيما الحديث عن "ملكية" جرينلاند، يثير القلق لدى السكان، رغم تراجع مخاوف الاجتياح العسكري المباشر مؤخرا.

وأشادت ناثانيلسن، بالدعم الواسع الذي حظيت به الجزيرة من الاتحاد الأوروبي، وكندا، ودول أخرى، معتبرة ذلك "عاملا مطمئنا" في مواجهة الضغوط الراهنة.

ورجحت الوزيرة زيادة دور الناتو مستقبلا، معتبرة ذلك أمرا لا يعد سلبيا بالضرورة إذا شمل "استخدامات مزدوجة" للمنشآت مثل البحث العلمي وعمليات الإنقاذ، موضحة أن الجزيرة لا تستضيف قوات أطلسية دائمة بل تدريبات مؤقتة فقط.

وطالبت ناثانيلسن، الإدارة الأمريكية بحوار قائم على "الاحترام المتبادل"، مشددة على رفضها لغة التهديد أو الضم وعلى حق شعبها في تقرير مصيره.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان