صواريخ صينية خارقة في قبضة طهران.. صفقة تهدد أساطيل واشنطن
كتب : مصراوي
أرشيفية
كتب- محمود الطوخي
كشفت تقارير استخباراتية، عن اقتراب إيران من إبرام صفقة عسكرية مع الصين لشراء صواريخ "كروز" متطورة مضادة للسفن تفوق سرعتها سرعة الصوت.
وقالت وكالة "رويترز" البريطانية نقلا عن 6 أشخاص مطلعين على المفاوضات، إن طهران شارفت على إنهاء إجراءات الحصول على منظومة صواريخ "CM-302" الصينية، تزامنا مع نشر الولايات المتحدة لقوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية تحسبا لضربات عسكرية محتملة ضد الجمهورية الإسلامية.
قدرات صاروخية خارقة
وأوضحت المصادر، أن صواريخ "CM-302" الصينية مصممة لاختراق الدفاعات البحرية عبر التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعات عالية، ويبلغ مداها نحو 290 كيلومترا.
وأوضح داني سيترينوفيتش ضابط المخابرات الإسرائيلي السابق والباحث البارز حاليا في الشؤون الإيرانية في معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، أن امتلاك إيران لهذه القدرة "سيُغير قواعد اللعبة تماما"، لصعوبة اعتراض هذا النوع من الأسلحة التي تستهدف السفن والمدمرات بشكل دقيق ومباغت.
تحول في موازين القوى
وفي أعقاب حرب الاثني عشر يوما في يونيو الماضي، تسارعت وتيرة المفاوضات الإيرانية الصينية بشكل حاد، حيث زار مسعود عرائي نائب وزير الدفاع الإيراني، بكين في مهمة لم يُكشف عنها سابقا لإتمام مراحل الصفقة النهائية.
اقرأ أيضا:
بـ500 مليون يورو.. وثائق روسية مسربة تكشف صفقة إيران مع روسيا لتزويدها بصواريخ
وفيما رفضت وزارة الدفاع الصينية التعليق، أشار مسؤول في الخارجية الإيرانية إلى أن بلاده تمتلك اتفاقيات عسكرية مع حلفائها وأن "الآن هو الوقت المناسب للاستفادة منها"، في إشارة واضحة لاستغلال التحالفات لمواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، وفقا لـ"رويترز".
إيران تتحدى إنذار ترامب بصواريخ صينية
وتتزامن هذه التحركات العسكرية، مع مهلة 10 أيام منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران في 19 فبراير الجاري؛ للتوصل إلى اتفاق نووي أو مواجهة عمل عسكري "قاسٍ للغاية".
اقرأ أيضا: ترامب يتراجع عن هجوم أوّلي على إيران.. ويدرس صفقة "تحفظ ماء الوجه"
وذكر مسؤول في البيت الأبيض، أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات حازمة، بينما يواصل البنتاجون حشد "أسطول هائل" يضم حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد"، القادرتين على حمل 150 طائرة و5000 جندي لتعزيز خيارات الهجوم الجوي والبحري.
ترميم الترسانة الدفاعية
يرى بيتر ويزمان الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أن الحصول على "CM-302" سيمثل تحسينا جوهريا للترسانة الإيرانية التي استنزفتها حرب العام الماضي.
وتُسوق شركة علوم وصناعة الفضاء الصينية "CASIC" لهذا الصاروخ باعتباره الأفضل عالميا في فئته، مع قدرة فائقة على إغراق حاملات الطائرات.
وكشفت المصادر، عن مناقشات موازية تجريها طهران للحصول على أنظمة صواريخ أرض-جو وأسلحة مضادة للأقمار الصناعية لتعزيز قدراتها في مواجهة التدخلات الخارجية المحتملة.
اقرأ أيضا:
كيف استعدت إيران عسكريا وسياسيا لحرب محتملة مع أمريكا؟
ساحة صراع دولي
يعتقد داني سيترينوفيتش، أن بكين لا ترغب في رؤية نظام موالٍ للغرب في طهران يهدد مصالحها الاستراتيجية، ولذلك تسعى لدعم بقاء النظام الحالي.
ويرى سيترينوفيتش، أن إيران أصبحت "ساحة معركة" دبلوماسية وعسكرية بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، حيث تحدت بكين بوضوح قرار إعادة فرض العقوبات الدولية، مؤكدة دعمها لإيران في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية خلال العرض العسكري الذي استضافه الرئيس شي جين بينغ لنظيره مسعود بزشكيان في سبتمبر الماضي.