إعلان

هجوم مسلح على المطار وشحنة يورانيوم.. ماذا يحدث في عاصمة النيجر؟ (فيديو- صور)

كتب : أسماء البتاكوشي

03:38 م 29/01/2026

هجوم مسلح على المطار

تابعنا على

اندلعت ليلة الخميس أعمال عنف واسعة بالقرب من مطار ديوري هاماني الدولي بعاصمة النيجر نيامي، تضمنت وابلًا كثيفًا من إطلاق النار وانفجارات مدوية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين وأخل بهدوء المدينة لفترة تجاوزت الساعتين.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء، إلى جانب مصدر مستقل، بسماع دوي الانفجارات بعد منتصف الليل بقليل، بينما أظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان ومقاطع متداولة على الإنترنت ألسنة لهب ترتفع من موقع الحادث، ومركبات محترقة، ومضات ضوئية في سماء الليل.

وقال السكان المقيمون في الأحياء القريبة من المطار إن إطلاق النار استمر قرابة ساعتين قبل أن يعود الهدوء تدريجيًا بحلول الساعة الثانية صباحًا تقريبًا.

ويقع المطار على بعد حوالي 10 كيلومترات من القصر الرئاسي، ويضم قاعدة جوية استراتيجية "101" كانت مركزًا لعمليات القوات الأمريكية ثم الروسية سابقًا، ويعد اليوم مقرًا لقوة مشتركة شكلتها النيجر مع مالي وبوركينا فاسو لمكافحة الجماعات الجهادية في منطقة الساحل.

وأفاد مصدر في شركة الطيران التوغولية "أسكي" لصحيفة الجارديان بأن طلقات نارية أحدثت ثقوبًا في هيكل طائرتي الشركة المتوقفتين على مدرج المطار، مؤكدًا أن الطاقم كان في الفندق وقت وقوع الحادث ولا يزال عالقًا في البلاد.

وأضاف المصدر: "لقد دمروا الطائرتين... وتركوا أدلة في مكان الحادث". كما أكد فوفانا ياكوبا، المتحدث باسم الخطوط الجوية الإيفوارية، أن إحدى طائرات الشركة تعرضت لهجوم مماثل، موضحًا أن بيانًا رسميًا جارٍ إعداده.

حتى صباح الخميس، لم تصدر السلطات العسكرية في النيجر أي بيان رسمي حول الحادث، ولم يتضح بعد المسؤول عن إطلاق النار أو وجود إصابات.

وأفاد عدد من السكان بسماع صفارات الإنذار وتحرك سيارات الإطفاء نحو المطار في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر مطلعة أن الهجوم الذي استهدف مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي كان مخططًا بعناية ليتزامن مع تواجد شحنة ضخمة من اليورانيوم في المطار، وتشير المعلومات إلى أن وجهتها النهائية كانت على الأرجح روسيا.

ولفتت المصادر إلى أن الشحنة أثارت توترًا دبلوماسيًا دوليًا، حيث أعربت فرنسا عن اعتراضها الشديد، معتبرة أن اليورانيوم ملك لشركة "أريفا" (المعروفة حاليًا باسم "أورانو") التي أُجبرت على مغادرة النيجر، ما يضع الحادث في قلب صراع نفوذ بين باريس وموسكو على موارد الطاقة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويشار إلى أن هذه الأحداث تأتي في سياق متوتر تشهده النيجر منذ انقلاب يوليو 2023، الذي قاده الجنرال عبد الرحمن تياني وأطاح بالرئيس المدني المنتخب محمد بازوم، مسجلًا بذلك الانقلاب السابع الناجح في غرب ووسط أفريقيا خلال ثلاث سنوات.

عقب الانقلاب، علق المجلس العسكري العمل بالدستور، وواجه إدانات دولية وخفضًا للمساعدات، كما انسحبت النيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى جانب مالي وبوركينا فاسو لتشكيل تحالف دول الساحل في سبتمبر 2023، وطردت القوات الفرنسية والأمريكية التي كانت مشاركة في مكافحة الإرهاب، ما يعكس إعادة ترتيب جيوسياسي بعيدًا عن حلفائها التقليديين.

وتشهد النيجر منذ ذلك الحين تصاعدًا للعنف المرتبط بالجماعات الجهادية، خصوصًا في المنطقة الحدودية الثلاثية مع مالي وبوركينا فاسو، حيث يشير مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) إلى مقتل نحو 2000 شخص في هجمات مسلحة خلال عام 2025 وحده. ويعد الهجوم الأخير في المطار انعكاسًا لهذه التحديات الأمنية المتصاعدة.

ويضيف إلى الحساسية الاستراتيجية للمطار وجود شحنة كبيرة من اليورانيوم مخصصة للتصدير، لم يتم الإفصاح عن مشتريها، والتي علقت في المنشأة منذ أواخر نوفمبر، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية مع فرنسا بعد تأميم الحكومة العسكرية لمناجم اليورانيوم.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية أن الوضع أصبح تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن السلطات تحاول تحديد ما إذا كان إطلاق النار مرتبطًا بهذه الشحنة.

من جهة أخرى، نشر الناشط المؤيد للمجلس العسكري إبراهيم بنا مقطع فيديو على فيسبوك يدعو السكان إلى النزول إلى الشوارع "للدفاع عن البلاد".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان