فضيحة تهز إسرائيل.. "نصاب" حضر اجتماعات عسكرية بعد 7 أكتوبر وأسس خلية عمليات خاصة
كتب : محمود الطوخي
نصاب حضر اجتماعات عسكرية بعد 7 أكتوبر
سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية، صباح الخميس، بالكشف عن هوية المتهم في القضية الأمنية التي هزت أركان جيش الاحتلال وكشفت عن ثغرات خطيرة في المؤسسة الدفاعية.
وأشارت القناة 12 العبرية، إلى أن المتهم هو "آصاف شمويليفيتش"، الذي يواجه تهما بانتحال صفة ضابط برتبة نقيب والتسلل إلى مقر "القيادة الجنوبية" خلال الأيام الأولى للحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023.
وبحسب لائحة الاتهام التي قُدمت في فبراير 2024، فإن شمويليفيتش وهو ضابط احتياط برتبة ملازم تم تسريحه سابقا، التحق بالخدمة صباح 7 أكتوبر دون استدعاء رسمي.
وانتحل شمويليفيتش، رتبة "نقيب" وقدم نفسه على أنه مبعوث من وحدة خاصة، ما مكنه من التسلل إلى قواعد عسكرية، وحضور تقييمات للوضع الأمني، والوصول إلى معلومات مصنفة "سرية للغاية".
وذكرت القناة العبرية، أن المتهم وثق هذه المعلومات عبر تصوير الشاشات وتسجيل المحادثات، ونجح عبر "الاحتيال" في الحصول على توقيع قائد سابق على وثيقة لم يقرأها القائد، تمنحه صلاحية تأسيس وقيادة "خلية عمليات خاصة" وتجنيد ضباط وجنود، منتحلا صفة ضابط عمليات.
ورغم أن القضية أثارت نظريات مؤامرة حول ارتباطه بجهات معادية أو نشطاء سياسيين، إلا أن التحقيقات ولائحة الاتهام أكدتا أنه "لم يتصرف نيابة عن العدو".
ومع ذلك، وجهت له تهمة "التجسس الخطير" بعدما سرب المعلومات الحساسة التي جمعها إلى جهات مدنية وعسكرية غير مخولة، بينهم طيار سابق وضابطة سابقة في وحدة سرية، إضافة إلى مدنيين سمح لهم بدخول القواعد العسكرية دون تصريح.
في المقابل، يصر المتهم على أن دوافعه كانت وطنية، مدعيا أنه تطوع للمساعدة مثل الآلاف في ذلك اليوم، وأن تصرفاته نبعت من رغبة في المساهمة في المجهود الحربي.
ورفضت النيابة العامة الإسرائيلية هذه الرواية، مشيرة إلى استخدامه أساليب احتيالية معقدة، وتلقي أموال عن طريق الاحتيال في ظروف مشددة، حتى تم القبض عليه في 15 أكتوبر 2023 بناء على بلاغ للشرطة العسكرية.
وجاء قرار المحكمة العليا اليوم برفض الاستئناف ونشر اسمه، لوضع حد للشائعات ونظريات المؤامرة التي أحاطت بالقضية منذ بدئها.