مرشح رئاسي خلف القضبان.. نبيل القروي قطب إعلامي متهم بالفساد في تونس

07:16 م الخميس 12 سبتمبر 2019
 مرشح رئاسي خلف القضبان.. نبيل القروي قطب إعلامي متهم بالفساد في تونس

المرشح الرئاسي التونسي نبيل القروي

كتب – محمد الصباغ:

بدأ المرشح الرئاسي التونسي وقطب الإعلام نبيل القروي، الخميس، إضرابا مفتوحا عن الطعام في ضغط على السلطات التونسية من أجل الإفراج عنه والسماح له بالتصويت خلال الانتخابات التي تجرى الأحد.

وضعت وكالة رويترز البريطانية القروي من بين المرشحين الأوفر حظا للفوز بالسباق الانتخابي على الرغم من حبسه على ذمة قضايا فساد، في منافسة تجمعه بوزير دفاع سابق ومرشح عن حزب النهضة الإسلامي ورئيس سابق.

صاحب الـ56 عاما هو أحد المتحكمين البارزين في الرأي العام التونسي حيث هو أحد أقطاب الإعلام ومالك قناة نسمة الخاصة، وتم اعتقاله قبل 3 أسابيع بناء على تقرير من حملة لمكافحة الفساد تحمل اسم "أن يقظ".

يتهم القروي رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد بتدبير سجنه من أجل إبعاده عن الانتخابات، ويقبع رجل الأعمال في سجن المرناقية في تونس.

وفي بيان من سجنه اليوم الخميس، قال القروي إنه محروم من حقوقه الدستورية وممنوع من حملات انتخابية يتصل فيها بشكل مباشر مع الناخبين، بجانب منعه من حضور المناظرات التلفزيونية التي أجريت على مدار الأيام الماضية في القناة التونسية الرسمية.

وكانت اللجنة القائمة على الانتخابات حاولت التواصل مع القضاء التونسي لإشراكه في المناظرات ولو من محبسه، وهو ما لم يحدث.

فمن هو المرشح السجين المتهم بالفساد؟

ولد نبيل القروي المترشّح للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها عن حزب "قلب تونس" ،في 1 أوت 1963 ببنزرت وهو من الفاعلين في مجال الإشهار والاعلام السمعي البصري .

نبيل القروي من مواليد الأول من أغسطس عام 1963 في مدينة بنزرت، ومن أقطاب الإعلام التونسي المسموع والمرأي، ومرشح عن حزب "قلب تونس".

أسس القروي، وهو متزوّج وأب لثلاثة أطفال، في عام 2017 حزب "قلب تونس" بعد انشقاقه عن حركة "نداء تونس" الذي كان من بين مؤسسيها عام 2012، ورأسها الراحل الباجي قايد السبسي.

درس بمعهد التجارة بمدينة مارسيليا الفرنسية وتخصّص في التجارة وتقنيات البيع بالمؤسسات المتعددة الجنسيات، قبل أن يبدأ العمل بعد ذلك في مجموعة "كنال بلوس" الفرنسية كمدير تجاري، واستمر لعامين.

في عام 2002، أسس مع شقيقه غازي المجموعة الدولية للإعلام "قروي آند قروي". واستمر في المجال الإعلامي حتى أطلق في مارس 2007 قناة نسمة الفضائية وتولى إدارة مجموعة نسمة في 2009.

تعرض لضربة قوية في عام 2016 مع وفاة ابنه خليل، لكنه أسس على إثرها جمعية خيرية تحمل اسمه "خليل تونس"، وتخصصت في أعمال الخير.

عملت قناة نسمة على تصوير القروي كرجل الخير والبر، وعرضت مقاطع كثير لرجل الأعمال وهو يوزع الأموال والمواد الغذاية على الفقراء.

لكن هذه الصورة التي صدّرها القروي عبر قناة نسمة، لم تمنع منظمة "أنا يقظ" المتخصصة في مكافحة الفساد من التحقيق في أنشطته المالية، وإصدار تقرير في عام 2016 حول عمليات غسيل أموال وتهرب ضريبي للقروي ومجموعته.

كما وجهت السلطات التونسية التي تدير الإعلام تحذيرات كثيرة إلى قناة نسمة الفضائية بسبب ما اعتبرته تجاوزات، في وقت نشرت وسائل إعلان تونسية تفاصيل تسريب صوتي للقروي مع العاملين في القناة وهو يخطط لكيفية الهجوم الإعلامي على أعضاء حملة "أنا يقظ" وكيف سيتم وصفهم بالخونة.

في يوم 23 أغسطس الماضي وبعد تقديم أوراق ترشحه للرئاسة، قرت السلطات التونسية إيقافه للتحقيق في اتهامات منظمة "أنا يقظ"، وتم حبسه حتى الآن في وقت يرى البعض أن الأمر مجرد إجراءات تقاضٍ عادية، في حين يرى آخرون والقروي بينهم أنها محاولة لإبعاده عن السباق الانتخابي وهو قطب إعلامي يمكن أن يكون له تأثير كبير وحضور قوي.

إعلان

إعلان