إعلان

عاصفة ترابية وصندوق صيد.. كيف اختفى الطفل "محمد" في بحر العلمين؟ (صور)

كتب : مختار صالح

01:45 م 25/02/2026

تابعنا على

بين أمواج الساحل الشمالي العاتية وصمت الشواطئ الممتدة، تدور واحدة من أكثر القصص وجعًا وترقبًا. ثلاثة أسابيع مضت، ولا يزال الطفل محمد أحمد سيد توفيق، البالغ من العمر 10 سنوات، غائبًا في أحضان البحر، تاركًا وراءه أمًا مفطورة القلب لا يغذيها سوى يقين غامض بأن طفلها لا يزال يقاوم الموت، وصورة أخيرة رصدتها كاميرات المراقبة لصغير يصارع الأمواج داخل صندوق من "الفلين".

أسبوع المرح الذي تحول لكابوس


بدأت المأساة حين غادر محمد حضن والدته ليقضي أسبوعًا مع والده الذي يعمل باليومية في مدينة العلمين. كانت الرحلة فرصة للصغير للتمتع بوقت مع أب يصارع لقمة العيش، لكن القدر كان يخبئ سيناريو مغايرًا؛ ففي عصر الجمعة 14 فبراير، وبينما كانت العاصفة الترابية تضرب المنطقة والرياح تعصف بكل شيء، تحولت ضحكات اللهو إلى صرخات استغاثة ابتلعها صدى الموج.

الكاميرات توثق "رحلة المجهول"


أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة بأحد فنادق العلمين الطفل وهو يرتدي تيشيرته الأحمر، متشبثًا بصندوق "فلين" أبيض يُستخدم لأغراض الصيد. لم تكن اللقطات مجرد لعب اعتيادي، بل توثيقًا للحظة انجرافه إلى عرض البحر، حيث سحبه التيار بعيدًا عن اليابسة بينما كان يحاول التوازن داخل صندوقه الهش أمام أمواج هائجة.

الأم: "قلبي حاسس إنه عايش"


رغم مرور 21 يومًا على اختفاء الطفل، لم يتسلل اليأس إلى قلب الأم. بدموع لم تجف، تقف الأم أمام شاطئ البحر تناديه قائلة: "قلبي حاسس إنه عايش.. نفسي بس أعرف هو فين؟"

تحولت هذه الصرخة إلى نداء عاجل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة بتوسيع نطاق البحث وتكثيف جهود فرق الإنقاذ والجهات الأمنية لكشف مصير "عصفور العلمين".

"غواصين الخير" في مواجهة القش


على الجانب الميداني، تسابق فرق الإنقاذ النهري ومتطوعو فريق "غواصين الخير" الزمن. تشير التقديرات الفنية للتيارات البحرية إلى احتمالية قذف التيار للطفل أو "صندوق الصيد" نحو تجمعات الأعشاب البحرية "القش" بعيدًا عن الكتل السكنية.

وقد وجهت فرق البحث نداء عاجلًا لمديري أمن قرى الساحل الشمالي لتكثيف تمشيط الشواطئ المهجورة ونقاط تجمع الأعشاب، على أمل العثور على أي دليل يقودهم إلى الطفل محمد.

انتظار على حافة الأمل


حتى الآن، تتابع غرف العمليات الموقف لحظة بلحظة، وسط تنسيق ميداني مستمر بين الغطاسين والجهات المعنية. يرحل النهار ويأتي الليل، ولا يزال التيشيرت الأحمر وصندوق الفلين هما الرموز الأولى في سجلات البحث عن طفل خرج للعب مع البحر، ليحتفظ به البحر طويلاً.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان