• رئة الأرض تحترق.. ماذا يحدث في غابات الأمازون بالبرازيل؟ (صور وفيديو)

    08:45 م الخميس 22 أغسطس 2019

    القاهرة – مصراوي:

    تهكم الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو من تحميله مسئولية حرائق غابات الأمازون، قائلًا إنهم كانوا يلقبونه بـ"المنشار" نسبة إلى دعوته لقطع أشجار الغابات، قبل أن يلقبونه حاليًا بـ"نيرون" لاتهامه بالوقوف وراء الحرائق الكبيرة التي تلتهم ما يطلق عليها "رئة الأرض".

    تعد غابات الأمازون أكبر الغابات المطيرة، وهي مخزون استراتيجي للكربون، حيث تمتص الأشجار في الغابات مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون كل عام وتنتج الأكسجين، ما يسهم في شكل كبير بإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري.

    وجاء تسميتها برئة الأرض لأنها تنتج حوالي 20% من الأكسجين.

    وخلال الأيام الماضية انتشرت صورا صادمة لحجم الحرائق وصور الحيوانات النافقة والمصابة بفعل الحرائق الضخمة، وذكر المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء إنه تم تسجيل أكثر من 72 ألف حريق هذا العام بغابات الأمازون، بمعدل يرتفع بنسبة 83% عن عام 2018، وهو الأعلى منذ عام 2013.

    الحرائق التي يمكن رؤيتها من الفضاء، قالت عنها وكالة أبحاث الفضاء في البرازيل إنها تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في مدينة ساو باولو، إحدى أكبر المدن البرازيلية يوم الإثنين.

    وفي بيان لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) جاء أنه: "تم ربط شدة الجفاف وتواتره بزيادة في إزالة الغابات وتغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية"، بالحرائق.

    فيما صرح ريكاردو ميللو، رئيس برنامج الأمازون العالمي للصندوق العالمي للطبيعة، إن الحرائق كانت نتيجة لزيادة إزالة الغابات التي تشهدها البلاد مؤخرا.

    منذ الخميس الموافق 15 أغسطس الجاري تم تسجيل أكثر من 9500 حريق، وهي وتيرة مرتفعة جدا.

    وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إنه بحلول الثلاثاء الماضي، كان الدخان الناجم عن حرائق الأمازون قد انتقل إلى ساحل البرازيل على المحيط الأطلسي. ومن المتوقع أن تستمر حرائق الغابات في الأمازون في الأشهر المقبلة.

    اعتبر الرئيس البرازيلي أن المنظمات الأهلية ربما كانت وراء الحرائق من أجل تشويه صورة حكومته بعدما قرر تخفيض تمويل تلك المنظمات، لكنه لم يقدم ما يدل على ذلك.

    وقال في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن كل شيء يشير إلى أن المنظمات الأهلية تذهب إلى الأمازون لإشعال النيران. وعند سؤاله على الدليل قال إنه ليس لديه "خطة مكتوبة... لا يتم التنفيذ بهذا الشكل".

    وطالما شكك بولسونارو في المخاوف البيئية، وهو يريد تطوير منطقة الأمازون. وقال لدول أخرى أبدت قلقا من تآكل الغابات منذ توليه السلطة أن عليها أن تهتم بشؤونها.

    وقال بولسونارو إن إدارته تعمل على السيطرة على حرائق في غابات الأمازون سجلت مستوى قياسيا هذا العام.

    وبحسب "بي بي سي" فإن الحرائق كثيرا ما تندلع في مواسم الجفاف، ولكنها قد تكون بفعل فاعل بهدف استخدام المساحات الناتجة عن الحريق في عمليات رعي الماشية.

    وقال ريكاردو ميلو، مدير برنامج الأمازون في الصندوق الدولي للطبيعة، إن الحرائق اندعت نتيجة لزيادة انحسار مساحات الغابات.

    وتمكنت حكومات برازيلية سابقة من تقليل انحسار مساحات الغابات بفرض غرامات على المخالفين، لكن الرئيس بولسونارو ووزراءه انتقدوا تلك العقوبات.

    إعلان

    إعلان

    إعلان