هل يعارض الشرع استقلال الأبناء عن الأسرة بعد سن 18 عامًا؟.. علي جمعة يواجه أسئلة الشباب
كتب : علي شبل
الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن قضية استقلال الشباب عن الأسرة ما زالت غير واضحة في المجتمع المصري، رغم وجود بعض الحالات الفردية، مشيرًا إلى أن المجتمعات الغربية والشرقية مثل الصين واليابان وصلت إلى مرحلة الاستقلال التام للشباب عن أسرهم بعد بلوغ سن 18 عامًا.
وأضاف جمعة، خلال تقديمه برنامج "نور الدين والشباب" على قناة "سي بي سي"، أن الاستقلال المقصود هنا هو الاستقلال عن السلطة الأبوية، حيث يسعى الشباب إلى امتلاك حياة خاصة بهم، واتخاذ قرارات مستقلة، وإرادة في الاختيار والفعل والاستمرار، موضحًا أن هذه الرغبة قد تتعارض أحيانًا مع رؤية الآباء الذين يعتقدون أن الخير فيما يختارونه لأبنائهم.
وأشار إلى أن الدين الإسلامي وضع أساسًا واضحًا لهذه القضية، وهو قوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، مؤكدًا أن الإنسان بعد بلوغ سن الرشد يصبح مسؤولًا عن قراراته واختياراته وأفعاله، ولا يحمل وزر غيره، موضحًا أن القرآن الكريم يوضح ذلك في قوله تعالى: "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا".
وأكد جمعة أن هذه المبادئ يجب أن تتحول إلى ثقافة عامة في المجتمع المصري، بحيث يدرك الآباء أن أبناءهم بعد سن الطفولة – أي بعد 18 عامًا – لهم الحق في الاستقلال بقراراتهم، وأن مسؤولية الإنسان أمام الله تبدأ من هذه المرحلة، مشددًا على أن هذا هو أصل الدين الذي يضمن التوازن بين حرية الفرد ومسئوليته أمام الله.
اقرأ أيضًا:
ما حكم صيام المرأة في رمضان دون قضاء الأيام الفائتة؟ داعية يجيب
لم أتم ختمتي للقرآن ودخل رمضان فهل أبدأ من جديد؟.. أمين الفتوى ينصح (فيديو)