• بعد 9 أيام من القتال.. إدلب في قبضة "النُصرة"

    03:02 م الخميس 10 يناير 2019
    بعد 9 أيام من القتال.. إدلب في قبضة "النُصرة"

    أرشيفية

    كتبت – إيمان محمود:

    لم ينته صراع النفوذ داخل المناطق الواقعة خارج سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، رُغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ عدة أشهر، فعلى مدى تسعة أيام متتالية؛ استطاعت هيئة تحرير الشام "جبهة النُصرة سابقًا" أن تُرجح كفّتها بين الفصائل المُسلحّة لتُسيطر في النهاية على 75% من تلك المناطق.

    وتقع هذه المناطق في شمال غرب سوريا، وهي تضم محافظة إدلب، إضافة إلى أجزاء من محافظات حلب وحماه واللاذقية، وتقع تحت سيطرة فصائل معارضة مسلحة وأخرى جهادية.

    وتسبب الاقتتال الدامي الذي دار بين هيئة تحرير الشام –الفرع السوري لتنظيم القاعدة - والجبهة الوطنية للتحرير، بمقتل 68 من تحرير الشام، فيما وثّق المرصد السوري 61 من مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير، بالإضافة لـ8 مواطنين مدنيين بينهم 3 أطفال وممرض.

    ووصلت سيطرة تحرير الشام والفصائل الجهادية، لنحو 75% من المناطق، بمساحة نحو 7200 كم مربع، من أصل نحو 8937 كم مربع، بنسبة نحو 4.8% من مساحة الأراضي السورية كانت تسيطر عليها الفصائل الإسلامية والجهادية والمقاتلة في إدلب وحماة وحلب واللاذقية.

    ووسط تقدم الهيئة على المستوى العسكري، جرى الاتفاق بين الطرفين على وقف إطلاق النار وإزالة السواتر والحواجز وفتح الطرقات، بالإضافة لتبادل الأسرى بين طرفيّ النزاع، ممن هم موقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة.

    على أن تتبع المنطقة من الناحية الإدارية لما يُسمى بـ"حكومة الإنقاذ" بشكل كامل، هي عبارة عن إدارة محلية أقامتها هيئة تحرير الشام، لتصبح المنطقة بأكملها تحت سيطرة الهيئة إداريًا، بحسب بنود الاتفاق التي نقلها المرصد السوري المعارض لحقوق الإنسان.

    وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الانسان لفرانس برس "سيطرت هيئة تحرير الشام على مناطق سهل الغاب وجبل شحشبو، الممتدة من الريف الجنوبي لمحافظة إدلب إلى الريف الشمالي لمحافظة حماه، بعد إبرام اتفاق بهذا الخصوص مع مجموعات منضوية تحت حركة أحرار الشام".

    وأوضح عبد الرحمن أن هذه المنطقة الجبلية المجاورة لسهل زراعي تضم عشرات القرى والبلدات.

    كما أوضح أن فصائل جهادية أخرى تسيطر على 5% من هذه المساحة، ليبقى نحو 20% بأيدي الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم مجموعة من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا.

    وتوصلت كل من موسكو وأنقرة إلى اتفاق في السابع عشر من سبتمبر الماضي، قضى بإقامة "منطقة منزوعة السلاح" في محافظة إدلب وجوارها. لتجنب الحرب في تلك المحافظة التي زاد عدد سكانها عن ثلاثة ملايين نسمة.

    نصّ الاتفاق على اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب، على أن تنسحب جميع الفصائل المسلحة من المنطقة منزوعة السلاح بما فيها هيئة تحرير الشام.

    ولم يطبق اتفاق المنطقة منزوعة السلاح سوى جزئيًا، إذ رفضت الفصائل المُسلّحة الانسحاب من منطقة الفصل بين الفصائل وقوات الجيش السوري.

    وبعد الهدوء الحذر الذي سيطر على المنطقة منزوعة السلاح ومناطق الهدنة "الروسية – التركية"، أطلق الجيش السوري، صباح الخميس، قذائف على أماكن في قرية التح بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن إصابة اثنين.

    كما استهدف الجيش السوري، بنحو 20 قذيفة مناطق في بلدة اللطامنة الواقعة في المنطقة منزوعة السلاح، بريف حماة الشمالي، بالتزامن مع قصفها لمناطق في بلدة خلصة في الريف الجنوبي لحلب، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

    إعلان

    إعلان

    إعلان