إعلان

خريطة مخاطر مصر.. سجل خطر

كتب : مصراوي

09:52 ص 22/12/2013 تعديل في 10:07 ص

خريطة مخاطر مصر.. سجل خطر

تابعنا على

القاهرة: فتحية الدخاخني - ما بين مشاكل صرف صحي، وتعلية مباني بشكل مخالف، ووجود حفر ومطبات بالطرق الرئيسية، أو امتلاء الشوارع بالقمامة، أو مشاكل في الكهرباء والمياه، تتنوع المخاطر التي يسجلها المصريون، على خريطة مخاطر مصر.

مواجهة الخطر قبل حدوثه

وخريطة مخاطر مصر هي مبادرة أطلقها مجموعة من الشباب المتطوعين، في مجال البيئة والمساعدة والإنقاذ، شكلوا فريقا تحت مسمى 'أحمس'، وأطلقوا مبادرة الخريطة بداية ديسمبر الجاري، تزامناً مع اليوم العالمي للتطوع، والتي تتيح لمستخدمها تحديد أماكن المخاطر بأنواعها المختلفة، على خريطة إلكترونية، للتعامل مع تلك المخاطر عن طريق تخفيفها ثم حلها نهائياً.

وتقول نهى سالم، عضوة بفريق أحمس، لـ'هنا صوتك' إنه على عكس خدمات أخرى مثل ' zabatak'، أو 'harassmap، والتي تسعى للتحذير من كوارث أو جرائم حدثت بالفعل، فإن خريطة مخاطر مصر هدفها تفادي وقوع الخطر أو الكارثة أو الجريمة.

وتوضح سالم إن الخريطة تمثل قاعدة بيانات لكل المخاطر الموجودة في مصر، وتساعد في توجيه الناس لمواجهة هذه المخاطر وحلها، قبل أن تتسبب في كارثة، كما تقلل من الجهد المبذول في مواجهة مثل هذه المخاطر، عبر البلاغات الفردية، فمثلا أن تبدأ شركة الكهرباء بعمل صيانة لمجموعة من أعمدة الإنارة في منطقة واحدة اعتمادا على الخريطة، أفضل من أن تذهب لإصلاحها واحدا تلو الآخر اعتمادا على البلاغات الفردية.

خطر تحت الإزالة

وتؤكد سالم أن الخريطة تهدف إلى تحقيق التكاتف المجتمعي بين فريق 'أحمس' والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى، وأهالي الأحياء السكنية في المساعدة لمواجهة هذه المخاطر.

وعندما يتم الإبلاغ عن خطر، يتوجه فريق أحمس إلى المنطقة المبلغ عنها للتحقق منه، وبعدها يتحول حال الخطر المبلغ عنه إلى 'خطر تم التحقق منه'، وتقول سالم إن أعضاء الفريق من الشباب المتطوعين، يعملون فورا على إزالة الخطر، وتوضع على المكان علامة 'خطر تحت الإزالة'، في محاولة لجذب من يرغب من الأفراد في المساعدة لإزالته، وعندما يزول الخطر، يتم رفعه من على الخريطة.

ولأن ثقافة الاستمرارية هي مشكلة يعاني منها المجتمع المصري، حيث لا تستمر مثل هذه المبادرات طويلا، وتنتهي بعد أيام أو أسابيع من إطلاقها، تقول سالم: 'ندرك هذه المسألة، ونحاول أن نكون مثلا وقدوة للآخرين في الاستمرارية، ورغم انشغال المتطوعين الآن في امتحانات نصف العام الدراسي إلا أنهم يواصلون العمل في إزالة المخاطر على الطريق.'

نواة للتنسيق ضد الأزمات

وتضيف سالم أن الفريق يسعى للتوعية والتدريب على استخدام الخريطة، مشيرة إلى أن فريق أحمس سيعمل في المستقبل على إعداد متطوعين وتدريبهم على العمل للحد من المخاطر، خاصة أن الفريق لن يستطيع تغطية كل محافظات مصر، وبالتالي فإنه سيعمل على تدريب الجمعيات في المحافظات للقيام بهذا الدور، وتعتبر سالم الخريطة نواة للتنسيق في حالة ا?زمات، مثل أزمة السيول التي حدثت في سيناء العام الماضي، من خلال خدمة الإبلاغ عن أزمة والتي سيتم تفعيلها قريبا على الخريطة.

وتعتبر هذه هي المرة ا?ولى التي يتم الاعتماد فيها على المشاركة من المواطنين بمبدأ الاستصدار الجماعي، في تحديد مواقع المخاطر حتى يتسنى للجهات المعنية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني التعرف عليها والتعامل معها، والمقصود بالمخاطر هو وضع يشكل تهديدا للحياة أو الصحة أو الممتلكات أو البيئة، والتي قد تشكل كوارث محتملة، وقد تتحول فجأة إلى أزمة مما قد يتسبب في خسائر مادية أو يودى بحياة انسان.

يمكن استخدام الخريطة بطريقتين، الأولى عن طريق تقنية تحديد المواقع GPS بشكل أوتوماتيكي، والطريقة الثانية عن طريق تحديد موقع الخطر على الخريطة مباشرة.

أحمس

وفريق أحمس هو مجموعة من الشباب المتطوعين، في مجال البيئة والمساعدة والإنقاذ، أطلقوا على أنفسهم هذا الاسم، لأن أحمس كان حاكما عظيما، وقهر الهكسوس، ووحد مصر، وهو أول شخصية تاريخية تنظم فريق متطوعين لإنقاذ ضحايا الزلازل.

ويقول الفريق إن العالم يواجه مخاطر بيئية، ومصر من بين الدول التي تعاني من هذه المخاطر، خاصة مع قلة الوعي البيئي، لذلك فإن أعضاء الفريق يحرصون على توعية المجتمع بالمخاطر البيئية المحيطة به، من خلال العديد من الأنشطة، مثل توعية سكان حي الزبالين في منشية ناصر بمرض الالتهاب الرئوي عند الأطفال، وتشجيع ثقافة إعادة التدوير بدءا من القمامة، وحتى إعادة توزيع لعب الأطفال.

ويعمل الفريق على تنظيم حملات لترميم المدارس، والاستجابة للكوارث مثل الزلازل، أو انهيار المباني أو السيول.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان