- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- كريم رمزي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- عبد الرحمن شلبي
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- علاء المطيري
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- عصام فاروق
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- ضياء مصطفى
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
- أ.د. عمرو حسن
- مصطفى صلاح
- اللواء - حاتم البيباني
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
جاء حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استهداف أوكرانيا مقرًا لإقامته في شمال روسيا، وكأنه إشارة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إلى أن روسيا ليست على صواب طول الوقت، ولا أوكرانيا على خطأ طول الوقت أيضًا.
ففي الساعات الأخيرة من ٢٠٢٥، قال الكرملين إن أوكرانيا استهدفت مقرًا لإقامة بوتين في الشمال الروسي، وإن هذه سابقة لا مثيل لها في الحرب بين البلدين، وإن هذا الاستهداف سيجعل الروس يراجعون موقفهم في خطة السلام الأمريكية المطروحة بين الطرفين.
كان معنى الكلام أن جهود وقف الحرب من جانب الولايات المتحدة قد أُصيبت بانتكاسة، وأنها عادت تقريبًا إلى المربع الأول، وأدى إلى تعزيز هذا المعنى ما قيل على لسان مسؤول روسي، أن الرئيس الروسي رفض مرات عديدة استهدافات مماثلة على الأراضي الأوكرانية. وقد وصلت روسيا في تأكيد وقوع الاستهداف إلى حد أنها ذكرت تفاصيل في الموضوع، فقالت مثلًا إن الاستهداف كان بطائرات مسيّرة، وأن عددها كان ٩١ طائرة، بل وقالت إنها سترسل الدليل على صحة كلامها للحكومة الأمريكية.
أما الجانب الأوكراني فنفى وقوع الاستهداف مطلقًا، وقال إنه لم يحدث أبدًا، وأنه لو كان حدث ما كانت الحكومة في كييف قد تحللت منه، بل بالعكس كانت ستعلنه على سبيل الزهو بأنها قادرة على الوصول إلى حيث قد يتواجد بوتين شخصيًا.
وأما الرئيس الأمريكي ترمب فما كاد يسمع رواية الجانب الروسي حتى صدقها، بل وذهب إلى إدانة العملية، وإلى إبداء غضبه من أن يتصرف الأوكرانيون بهذه الطريقة المستفزة للغاية، في وقت تحاول فيه إدارته وقف الحرب بأي طريقة وبأي ثمن.
كان ذلك في الساعات الأخيرة من السنة، وكان من دواعي التشاؤم لدى الذين يتابعون الحرب منذ بدايتها، ويتمنون لو تجد لها نهاية مع ختام السنة. فالحرب مرشحة لدخول السنة الخامسة في الرابع والعشرين من فبراير المقبل، وكأنها تأبى إلا أن تنافس أو تزاحم الحربين العالميتين في الفترة التي دامتها كل حرب منهما.
وفي هذه الأجواء من الاتهام الروسي والإنكار الأوكراني، نشرت وسائل إعلام أمريكية نقلًا عن مسؤولين أمريكيين لم يشاؤوا أن يذكروا أسماءهم، أن معلومات المخابرات الأمريكية تقول إن الاستهداف الذي تتحدث عنه روسيا لم يقع!
وهكذا بدا أن على الرئيس ترمب أن يتعاطف للمرة الأولى مع أوكرانيا، فلقد عشنا نراه منذ بدء ولايته الثانية في يناير الماضي منحازًا إلى الروس بمناسبة وبدون مناسبة، وكان ذلك مثار استغراب كثيرين حول العالم يفترضون في الولايات المتحدة أو في إدارة ترمب ألا تكون منحازة لطرف دون طرف، وأن تكون وسيطًا نزيهًا قدر الإمكان.
وربما تكون معلومات المخابرات الأمريكية الشهيرة بالسي آي إيه قد جاءت في هذا التوقيت، لتلفت انتباه إدارة ترمب إلى أن ما يقوله بوتين بشأن تطورات الحرب منذ بدأت ليس صحيحًا بالضرورة، وأنها كإدارة مدعوة إلى ألا تنحاز وهي تبذل جهود وقف الحرب، وإلا، فإن الحرب لن تتوقف، وإذا توقفت فسرعان ما سوف تندلع من جديد لأن وقفها سيكون قد قام على أساس.