بعد استبعاد خالد العامري.. أزمة جديدة بانتخابات اتحاد الناشرين -(تفاصيل)
كتب : محمد لطفي
اتحاد الناشرين المصريين
ينتظر اتحاد الناشرين المصريين انتخابات ساخنة خلال الساعات المقبلة، تنطلق صباح غدٍ الاثنين بمشاركة 18 ناشرًا.
حيث قامت لجنة الإشراف على انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة الاتحاد برفض الدعوى التي تقدم بها خالد فاروق العامري أمام محكمة القضاء الإداري؛ لوقف قرار لجنة الإشراف على الانتخابات باستبعاده من انتخابات التجديد النصفي، وتبين أن المرشح غير مدرج بالسجل التجاري للدار، ولا يعدو كونه ممثلًا قانونيًا بموجب توكيل خاص مقدَّم إلى الاتحاد.
على جانب آخر، ثار بعض الجدل حول ترشح الناشر علي عبدالمنعم لمجلس إدارة الاتحاد لسببين؛ أولهما، أن دار «مور» التي يملكها لم تصدر أي كتاب بشكل منفرد منذ نشأتها وحتى الآن، وهو أمر يخص طبيعة عمل الناشر المهني الذي يسعى لتمثيل الاتحاد، أما السبب الثاني فيتمثل في كونه شقيق الناشر محمد عبدالمنعم، عضو مجلس الإدارة الحالي، وكان من الأجدر أن ينتظر الانتخابات المقبلة بعد عدة أشهر.
وحول هذه القضية استطلعنا رأي أطراف الأزمة، حيث قال الناشر محمد كامل شطا، عضو لجنة الإشراف على الانتخابات في تصريحات لمصراوي: هناك بالفعل ملاحظات أبداها عدد من أعضاء الاتحاد، منها أن علي عبدالمنعم شقيق الناشر محمد عبدالمنعم عضو المجلس الحالي، وهو أمر لا يمنعه القانون، لكن الحديث يقف عند الشكل العام للاتحاد بترشح شقيقين لمجلس إدارة الاتحاد من أصل عشرة أعضاء.
وأضاف: القانون لا يمنع ذلك، وما يحكمنا هو القانون، خاصة أن لكل من الأشقاء سجل تجاري منفصل، وشخصية اعتبارية مستقلة.
وحول عدم صدور أي كتاب عن دار النشر التي يملكها علي عبدالمنعم منذ نشأتها، قال محمد كامل: «هذا الكلام يتردد بقوة، وحتى لو كان صحيحًا، فليس هناك ما يمنع في القانون ترشح العضو حتى لو لم يصدر أي كتاب منذ نشأة الدار».
وأكد أن شروط الترشح تشمل: مرور عامين على تسجيل الدار، وأن يكون سجل تجاري سارٍ باسمه، وأن يزيد عمره عن 30 عامًا، وغير ذلك من الشروط التي تنطبق جميعها على علي عبدالمنعم. مشيرًا إلى أن القانون الذي يحكم الاتحاد قديم، وقد تم إجراء تعديلات عليه ضمن مشروع قانون كامل، لكنهم ينتظرون الإجراءات القانونية لإقرار القانون من مجلس النواب بعد هذه الانتخابات.
وأضاف: «هذه التعديلات سنراعي فيها مثل هذه الأمور، خاصة أنها أمور مستحدثة وسابقة أولى من نوعها».
من جانبه قال الناشر علي عبدالمنعم لمصراوي: دار مور مسجلة في اتحاد الناشرين المصريين برقم عضوية 685 من تاريخ 2013، وتم ترشحي لانتخابات مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين عن الفترة 2020 حتى 2022، تشرفت خلالها برئاسة لجنة التطوير المهني بالاتحاد، وتقوم الشركة بسداد اشتراكات الاتحاد السنوية بشكل منظم، وتمارس الشركة من خلال ممثلها القانوني حقها الانتخابي في التصويت في كل الانتخابات المنعقدة منذ تلك الفترة وحتى تاريخه.
وتم تقديم ملف ترشحي مرة أخرى في انتخابات التجديد النصفي لاتحاد الناشرين المصريين لعام 2026، إلى لجنة الإشراف بالاتحاد، وتم مراجعة الملف كاملًا، وقد وافقت اللجنة على ترشحي.
وأضاف: سياسة الدار في النشر نوعية وانتقائية جدًا في اختيار العناوين، وتعتمد على الكيف وليس الكم، وسوف استدل بكتاب واحد من إصدارات شركة مور، بالنشر المشترك مع دار سما للنشر، مع العلم بأن النشر المشترك هو أحد العناصر الفاعلة عالميًا في صناعة النشر، لإدارة عمليات التسويق والتوزيع، وتقليل التكاليف في ظل التحديات التي تمر بها صناعة النشر، وهو كتاب "قصة امرأة حرة"، للكاتبة هبة محمد علي، عام 2021 وكان لهذا الكاتب عظيم الأثر في تكريم الشخصية التي تناولها الكتاب وهي الفنانة لبنى عبدالعزيز من السيدة الفاضلة انتصار السيسي حرم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وحول ترشحه أثناء عضوية شقيقة بعضوية المجلس الحالي، قال علي عبدالمنعم: لا يوجد في قانون الاتحاد أو لائحته ما يمنع ذلك بشكل قاطع، وأعتقد أيضًا أنه لا يوجد في أي قانون منع أخين من الترشح لأي عمل، فالاختيار والتصويت هو حق أصيل لأعضاء الجمعية العمومية، وفي هذه الحالة نتعامل مع أشخاص مستقلين أمام القانون والمجتمع.
وأكمل: لتوضيح الشق المهني في هذا السؤال، فالجميع يعلم أن لدي خبرة أكثر من 25 عامًا في صناعة الطباعة والنشر والتوزيع، وخبرة أكثر من 10 سنوات في صناعة النشر الإلكتروني والصوتي، وأنا المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة Arabookverse International للنشر والتوزيع الإلكتروني والصوتي، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة مور للطباعة والنشر والتوزيع، ومدير الاستحواذ والتعاقدات لشركة ستوريتل السويدية ناشر الكتب الصوتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2017-2022، ومستشار النشر الرقمي لعدد من دور النشر المصرية والأجنبية، وعضو لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة 2026-2028، وخبير مشارك في لجنة الخبراء لمناقشة وثيقة سياسة ملكية الدولة المصرية في مجلس الوزراء بشأن صناعة الطباعة والنشر 2022، وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين 2020-2022، ورئيس لجنة التطوير المهني بجمعية الناشرين المصريين يناير 2020 - يناير 2022، وعضو لجنة الناشرين إحدى اللجان التابعة لمجلس التصدير المصري للطباعة والتغليف والمصنفات الورقية والأدبية والفنية.
وأضاف عبدالمنعم: لم أكن أنتوى الترشح للانتخابات لا في هذه المرة ولا في المرات القادمة، ولولا الضغوط الهائلة من الكثير من الزملاء والمهنيين المحترمين الذين تربطني بهم علاقات طيبة ومحترمة على مدار هذه السنوات، لإنقاذ الاتحاد من الأخطاء الكارثية التي حدثت في عهد المجلس الحالي، ما كنت نزلت، وبناء على هذه الضغوط تم تشكيل قائمة محترمة تحت اسم (نبض الناشرين – مسار جديد.. لرؤية واعدة) من عناصر مميزة وتمتلك الخبرة الكافية والتنوع المطلوب لتمثيل الناشرين المصريين وهم: الدكتورة صفاء النجار، ومصطفى حمدي مصطفى، ومجدي قزمان، وأحمد البوهي.
يأتي هذا فيما أكد الدكتور حسام لطفي، المستشار القانوني لاتحاد الناشرين المصريين، أن اللائحة الحالية للاتحاد لا تمانع من ترشح شقيقين لمجلس الإدارة، طالما توافرت فيهما الشروط القانونية المجردة.
وقال لطفي في تصريحات خاصة: "من الناحية القانونية البحتة، لا يوجد أي نص في لائحة الاتحاد أو القانون يحظر ترشح شخصين تجمعهما رابطة الأخوة، فهما شخصان اعتباريان مستقلان لكل منهما دار نشر مسجلة وسجل تجاري منفصل، ويمارسان حقهما الانتخابي كأعضاء أصليين في الجمعية العمومية، والقانون لا يحكمه الاجتهادات أو المجاملات، بل النصوص فقط."
وأضاف المستشار القانوني: بخصوص عدم إصدار الدار لأي كتب منذ نشأتها، فإن لائحة الترشح الحالية لا تشترط عددًا معينًا من الإصدارات أو وجودها أصلًا، وهذه الشروط تنطبق على الناشر علي عبد المنعم، وبالتالي فترشحه صحيح قانونيًا ولا يمكن الطعن عليه بناءً على الحصيلة الإنتاجية.
ولفت لطفي إلى وجود لجنتي القيد والمشاركة في الانتخابات، وهما المسئولتان عن مثل هذه القضايا، مشدداً على أن لجنة الإشراف ليست جهة تشريعية، ولا يمكنها منع أي مرشح بكلمة 'إنه غير مناسب'، طالما استوفى الأوراق المطلوبة في موعدها.
