نائب رئيس الوزراء يستعرض للبنك الدولي خطة إصلاح الشركات المملوكة للدولة
كتب : أحمد العش
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي، والتي تمثل أحد المحاور المهمة لدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون المشترك.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تشمل العديد من المجالات الحيوية، ومن بينها: مشروعات البنية التحتية، ودعم استثمارات القطاع الخاص، وتقديم الدعم الفني في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.
جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، ضم كل من: المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سانديب ماهاجان، والمدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، ستيفان جيمبرت، وذلك بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي البنك الدولي.
تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حرص الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين، وتقديم حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات الرامية إلى تحفيز الاستثمار، ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وتعزيز القطاع الخاص وإتاحة المجال أمامه للمشاركة بصورة أوسع وأكثر فاعلية في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو المستدام، وزيادة معدلات الاستثمار، وتوفير فرص العمل.
ولفت "عيسى" إلى أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات أداء إيجابية رغم التوترات الإقليمية الأخيرة والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، بما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف والمرونة في مواجهة المتغيرات الدولية والإقليمية.
تنفيذ برنامج متكامل لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية
استعرض الدكتور حسين عيسى، رؤية الحكومة بشأن تنفيذ برنامج متكامل لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية وتطوير أدائها، يرتكز على تعزيز الكفاءة والفاعلية والحوكمة، وتطبيق أفضل الممارسات الحديثة في الإدارة المؤسسية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول العامة وتعزيز كفاءة استغلالها.
وأشار "عيسى" إلى الانتهاء قريبًا من إجراءات توزيع ونقل تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقاً، وذلك عقب إلغاء الوزارة، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي والإداري لهذه الشركات، بما يمكنها من تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية، ورفع تنافسية هذه الشركات وقدرتها على النمو والتوسع، وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أنه تم خلال الأشهر الثلاثة الماضية تنفيذ إجراءات القيد المؤقت لعدد 18 شركة حكومية، في خطوة تعكس التزام الدولة بتسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ولفت إلى اعتماد مجلس الوزراء مؤخرًا الضوابط والمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في الشركات ومتابعة أدائهم، بما يسهم في تطوير الأداء الإداري، وتعزيز المساءلة، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في إدارة الشركات المملوكة للدولة.
جهود الحكومة في هيكلة الهيئات الاقتصادية
استعرض الدكتور حسين عيسى، جهود الحكومة في إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية البالغ عددها 59 هيئة اقتصادية، موضحاً أن عملية التطوير تشمل مراجعة أوضاع هذه الهيئات وتقييم أدوارها واختصاصاتها، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من مواردها وإمكاناتها.
وأضاف "عيسى" أن التصورات الجاري تنفيذها تتضمن الإبقاء على بعض الهيئات كهيئات عامة اقتصادية، ودمج عدد منها ضمن هيئات أخرى، وتحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية، فضلاً عن إلغاء بعض الهيئات، وذلك وفق رؤية مؤسسية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
البنك الدولي يشيد بأداء الاقتصاد المصري
أشاد وفد البنك الدولي، من جانبه، بأداء الاقتصاد المصري وما أظهره من مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدين أن الاختبار الحقيقي لأي اقتصاد يتمثل في قدرته على الصمود وتحقيق الاستقرار والنمو خلال الفترات الصعبة، وهو ما نجحت مصر في تحقيقه خلال المرحلة الأخيرة.
وأثنى الوفد على الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية فيما يتعلق بإصلاح الشركات المملوكة للدولة، وقيد عدد من الشركات في البورصة، وإنشاء وحدة متخصصة للشركات المملوكة للدولة، معربين عن استعداد البنك الدولي لتقديم الدعم والمساندة اللازمة لإنجاح هذه الإصلاحات.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء، أهمية مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ويدعم مستهدفات الدولة في التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
اقرأ أيضًا:
إيرادات السياحة تقفز إلى 14.4 مليار دولار وتحويلات المصريين إلى 34.9 مليارًا
من 6.1 مليار دولار إلى صفر.. كيف أغلقت مصر ملف مستحقات الشركاء؟