إعلان

ما الفارق بين جراحة السمنة وعملية التكميم لإنقاص الوزن؟

كتب : عمر صبري

11:27 م 20/05/2026

إنقاص الوزن

تابعنا على

قالت الدكتورة مروة عبد الغني أستاذ مساعد الصحة العامة والتغذية العلاجية، بمعهد تيودور بلهارس التايع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن جراحات السمنة تُعد من أهم الوسائل العلاجية الحديثة لعلاج السمنة المفرطة والأمراض المرتبطة بها مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وتكيس المبايض واضطرابات الدهون، لكنها ليست نهاية رحلة العلاج، بل تمثل بداية مرحلة جديدة تعتمد بشكل أساسي على الالتزام بالتغذية العلاجية والمتابعة الطبية المستمرة.

وأضافت عبدالغني خلال تصريحات لـ"مصراوي" أن نجاح العملية لا يُقاس فقط بسرعة نزول الوزن، وإنما بقدرة المريض على الحفاظ على صحته وكتلته العضلية وتعويض أي نقص غذائي محتمل، مع الاستمرار في فقدان الدهون بصورة صحية وآمنة.

وأوضحت أن نوع جراحة السمنة التي يتم إجراؤها يحدد طبيعة النقص الغذائي المتوقع، وبالتالي يتم تحديد خطة التغذية العلاجية والمكملات الغذائية بناءً على نوع العملية والحالة الصحية ونتائج التحاليل الدورية لكل مريض.

التكميم وتأثيره الغذائي

وذكرت أن عملية تكميم المعدة تعتمد بصورة أساسية على تقليل حجم المعدة وتقليل كمية الطعام المتناولة، كما تؤثر جزئيًا على بعض الهرمونات المنظمة للشهية.

ولفتت إلى أن أشهر العناصر الغذائية التي قد يحدث بها نقص بعد التكميم تشمل: البروتين، الحديد، فيتامين B12، حمض الفوليك، الكالسيوم، فيتامين D، الزنك، ويرجع ذلك غالبًا إلى انخفاض كميات الطعام المتناولة، وضعف التنوع الغذائي، وأحيانًا انخفاض امتصاص بعض العناصر بدرجات متفاوتة، وأيضا نقص البروتين بعد التكميم من أكثر المشكلات شيوعًا إذا لم يلتزم المريض بالخطة الغذائية، حيث قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية، ضعف معدل الحرق، الإرهاق العام، تساقط الشعر، ضعف المناعة، لذلك يتم التركيز على تناول بروتين عالي الجودة بكميات مناسبة يتم تحديدها حسب وزن المريض وحالته الصحية.

تحويل المسار وتأثيره على الامتصاص

وأشارت إلى أن مليات تحويل المسار سواء الكلاسيكي أو المصغر — تؤثر ليس فقط على كمية الطعام، ولكن أيضًا على امتصاص العناصر الغذائية، لذلك تكون احتمالية النقص الغذائي فيها أكبر مقارنة بالتكميم، ومن أهم العناصر المعرضة للنقص البروتين، الحديد، فيتامين B12، الكالسيوم، فيتامين D، حمض الفوليك، وفي بعض حالات تحويل المسار الممتد أو الكلاسيكي قد يحدث نقص في الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A، فيتامين E، فيتامين K، ولذلك فإن مرضى تحويل المسار يحتاجون إلى متابعة غذائية وتحاليل دورية منتظمة مدى الحياة لتجنب مضاعفات مثل: الأنيميا، ضعف الكتلة العضلية، هشاشة العظام، الإرهاق المزمن، اضطرابات الأعصاب الناتجة عن نقص بعض الفيتامينات.

البروتين حجر الأساس بعد جراحات السمنة

يعتبر البروتين هو العنصر الغذائي الأهم بعد جميع جراحات السمنة، لدوره في الحفاظ على الكتلة العضلية، تحسين معدل الحرق، دعم التئام الجروح، تقوية المناعة، تقليل الترهل، زيادة الإحساس بالشبع، وعليه فان احتياجات البروتين تختلف من مريض لآخر وفقًا للوزن ونوع العملية والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني.

أهمية المتابعة الغذائية

وأكدت أن المتابعة مع أخصائي التغذية العلاجية بعد جراحات السمنة تساعد على تنظيم مراحل التغذية بصورة صحيحة، اكتشاف أي نقص غذائي مبكرًا، ضبط المكملات الغذائية وفق التحاليل، الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء نزول الوزن، تقليل احتمالية استعادة الوزن مرة أخرى.

واختتمت تصريحاتها بأن جراحات السمنة أداة علاجية فعالة، لكن نجاحها الحقيقي يعتمد على الالتزام بنمط حياة صحي والمتابعة الغذائية المستمرة، لأن التغذية العلاجية بعد الجراحة ليست رفاهية بل جزء أساسي من العلاج.

إقرأ أيضا:
تنسيق الجامعات الأجنبية 2026.. برامج جامعة كوين مارجريت بالعاصمة

منح جامعة برومانيا للطلاب المصريين 2026.. رابط التقديم والشروط

من 6 لـ18 سنة.. رابط وشروط مسابقة أدب الخيال العلمي والتراجم

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان