إعلان

42 وثيقة وجلسة غير رسمية.. ما الذي ناقشه شي وبوتين خلف الكواليس في بكين؟

كتب : مصطفى الشاعر

12:52 ص 21/05/2026

بوتين و شي

تابعنا على

خلف الأبواب المغلقة لقاعة الشعب الكبرى في بكين، حملت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحافلة بالرموز شحنة سياسية ثقيلة، تُرجمت إلى 42 وثيقة ومذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع نظيره الصيني شي جين بينج، وذلك في وقت تترقب فيه العواصم العالمية ملامح "الحلف الجديد"، لم يكن الملف الإيراني غائبا عن صدارة المباحثات، إذ صاغ القطبان بيانا حازما يُطالب بإنهاء فوري لـ"الحرب الأمريكية الإسرائيلية" ضد طهران، مُعتبرين الضربات العسكرية "غادرة" تُقوض الاستقرار الدولي، ومحذّرين من استغلال الدبلوماسية كغطاء لعمليات عسكرية أوسع.

قمة بكين تجمع شي وبوتين لرفض الهجمات العسكرية ضد إيران

استضاف الرئيس الصيني شي جين بينج، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة بكين، أمس الأربعاء، لإجراء محادثات استراتيجية رفيعة المستوى تُوجت بإصدار بيان مشترك يحث على إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران باعتبارها مسألة "مُلّحة للغاية".

وشدد الطرفان، على ضرورة عودة القوى المتنازعة إلى طاولة الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن لمنع اتساع رقعة النزاع الإقليمي، مع مطالبة المجتمع الدولي بالدفاع عن المبادئ الدولية والحفاظ على موقف موضوعي ونزيه للمساعدة في خفض التصعيد.

صورة 1

بكين وموسكو تُدينان استغلال الدبلوماسية كغطاء للضربات

أدان الرئيسان الصيني والروسي، بشدة ما وصفاه بالضربات العسكرية "الغادرة" الموجهة ضد دول أخرى، مستنكرين الاستخدام "المنافق" للمفاوضات السياسية كغطاء للتحضير لمثل هذه الهجمات الميدانية.

كما انتقد البيان المشترك بقوة، عمليات اغتيال قادة الدول ذات السيادة ومحاولات زعزعة استقرار الأوضاع السياسية الداخلية والاستفزازات الرامية إلى تغيير الأنظمة الحاكمة، فضلا عن التنديد بالاختطاف الوقح للقادة الوطنيين بهدف محاكمتهم، مُعتبرين هذه الممارسات "تهديدا مباشرا" لمنظومة الأمن العالمي وتجاوزا لكافة الأعراف الدبلوماسية المتبعة.

شراكة استراتيجية وتوقيع عشرات الاتفاقيات خلف كواليس قاعة الشعب الكبرى

جاءت هذه المواقف السياسية في ختام محادثات مُكثفة أجراها الرئيسان في "قاعة الشعب الكبرى" ببكين، عقب وصول بوتين في زيارة رسمية استمرت يومين.

وشهدت القمة توقيع واعتماد 42 وثيقة ومذكرة تفاهم شملت بيانا مشتركا لتعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي وتعميق علاقات حُسن الجوار والتعاون، حسبما أفادت وكالة "نوفوستي" الروسية.

وتخللت الزيارة جلسة غير رسمية ناقش خلالها الزعيمان القضايا الدولية الراهنة كما التقى الرئيس الروسي بالمهندس الصيني بنج باي، الذي سبق وأن التقاه بوتين طفلا خلال زيارته الأولى للصين قبل نحو ربع قرن.

واختتم بوتين جولته بالمغادرة عبر طائرته الرئاسية وسط إشادة من نظيره الصيني الذي وصف الزيارة بـ"الناجحة للغاية".

صورة 2

ترامب يُعلّق بتهكم على اللقاء ويُقارنه بحفل استقباله السابق في الصين

وفي أول رد فعل رسمي من واشنطن، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على القمة الروسية الصينية واجتماع الزعيمين، معتبرا أن حصول مثل هذا اللقاء يُعد "أمرا جيدا" من الناحية السياسية.

ومع ذلك، لم يخل تعليق ترامب من نبرة "التهكم والمنافسة الشخصية"، حيث أشار للصحفيين إلى أنه شاهد تفاصيل الزيارة، ويرى أن حفل الاستقبال الذي حظي به بوتين في بكين لم يكن رائعا أو ضخما مثل حفل الاستقبال الذي أُقيم له شخصيا في الصين إبان زياراته السابقة، مؤكدا بثقة أن الجانب الأمريكي تفوق عليهم في ذلك المشهد.

بهذا، أنهت قمة بكين يومين من المحادثات المكثفة بـ42 وثيقة ومذكرة تفاهم، تعكس عُمق الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان