إعلان

«الأصول الفطرية للحب».. كتاب يُعيد الحب إلى منابعه الأولى في الإنسان

كتب : وائل توفيق

01:04 ص 13/05/2026

الأصول الفطرية للحب يُقدِّم الكتاب مقاربةً مغايرة

تابعنا على

كتب- وائل توفيق:
صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخرا، كتاب «الأصول الفطرية للحب» لمحمد صبح.

ويُقدِّم الكتاب مقاربةً مغايرة تماماً لما اعتاده القارئ في سياق الكتابة عن الحب، فالمؤلف لا يُبحر في الشعر، ولا يتكئ على الأدب وحده، ولكن ينطلق من سؤال منهجي صارم: ما حقيقة الحب كما هو لا كما نتمنى أن يكون؟ ولذلك انتهج المؤلف مساراً تكوينياً يدرس الحب من داخل الطبيعة الإنسانية ذاتها، من حيث هو نشاطٌ يجري به الطبع الإنساني، وتفرضه بنية الرجل والمرأة على حدة، ولم يكتفِ صبح بالبحث في ظاهرة الحب، بل تجاوز ذلك إلى دراسة آليته الداخلية ومحرّكاته وغاياته.

ولم يقف المؤلف عند الظاهرة المُشاهَدة وحدها، بل توغّل أعمق، فعاد إلى قصة خلق الإنسان يقرأها بعيونٍ تكوينية، ليستنتج من بنية الخلق ذاتها الأصلَ الأول للحب، فمن ثنائية الذكر والأنثى، ومن التوزيع غير المتماثل للطبيعة الإنسانية في تركيب كل منهما، يستخلص المؤلف أن الحب لم يكن اختراعاً اجتماعياً، ولا إسقاطاً ثقافياً، بل كان مُضمَّناً في صميم الخلق منذ البداية، فالرجل يحمل طبيعةً إنسانية ناقصة في تركيبه منفرداً، وكذلك المرأة، وهذا النقص هو الحاجة الكيانية، التي أودعتها الفطرة فيهما لتدفعهما نحو بعضهما، وعليه، فإن الحب في نظر المؤلف ينبعث من ضرورة تكوينية متجذّرة في أعماق الطبيعة الإنسانية.

وأحد أبرز مفاهيم الكتاب هو «التوافق»، الذي يصفه المؤلف بأنه «إمكانية توليدية لنشاط أداء فعالية الحب، تستمد طاقتها في الانبعاث والتوليد من الإمكانات الفطرية لذات كل من المتحابين»، وبعبارة أقل تقنيةً وأكثر دفئاً: التوافق هو اللحظة التي تتحدث فيها فطرة رجل إلى فطرة امرأة دون وسيط، اللحظة التي يشعر فيها كل طرف أن الآخر يُكمّله ولا يُكرّره، وبداية الحب عند المؤلف هي «توهّج التوافق وتحقّقه في الواقع»؛ وهو تعبيرٌ شعري في صياغته، علمي في مضمونه، يصف كيف يندلع الحب فجأةً لكنه ليس بلا جذور.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان