جنوب لبنان
استشهد 13 شخصا، بينهم جندي لبناني ومسعفان وطفل، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في تصعيد جديد يعكس هشاشة وقف إطلاق النار القائم منذ أشهر.
وبحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، فإن غارة إسرائيلية على مدينة النبطية أدت إلى استشهاد 5 أشخاص، من بينهم مسعفان من الدفاع المدني، بالإضافة إلى إصابة مسعفة وشخص آخر.
وأسفرت غارة على بلدة جبشيت في قضاء النبطية عن استشهاد 4 أشخاص، بينهم جندي في الجيش اللبناني ومواطن سوري، فضلا عن إصابة 12 آخرين.
وفي بلدة كفردونين بقضاء بنت جبيل، استشهد 4 أشخاص آخرين، بينهم طفل وسيدة، بحسب الحصيلة الرسمية.
يأتي التصعيد بينما تشهد مناطق جنوب لبنان منذ أسابيع موجة غارات متواصلة تستهدف بلدات في النبطية وبنت جبيل وصور، وسط استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أواخر عام 2025.
تقول إسرائيل، إنها تواصل استهداف مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله، متهمة الحزب بمحاولة إعادة تموضع قواته جنوب لبنان.
في المقابل، يؤكد حزب الله، أن عملياته تأتي ردا على الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
كان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قد أعلن أخيرا، أن الجيش يحتفظ بحرية عمل كاملة داخل الأراضي اللبنانية، مشددا على أن إسرائيل لن تسمح بعودة تهديد حزب الله إلى الحدود الشمالية.
كما شهدت الأيام الماضية غارات مكثفة على بلدات عدة في النبطية، ما تسبب بسقوط قتلى ودمار واسع في المباني السكنية والتجارية.
ويثير استمرار القصف مخاوف من تدهور إضافي للوضع الإنساني في الجنوب اللبناني، مع تزايد أعداد الضحايا ونزوح السكان من المناطق الحدودية.
وأدى التصعيد إلى تعطيل فرق الإسعاف والدفاع المدني في بعض المناطق، بعدما تحدثت تقارير محلية عن استهداف مواقع قريبة من عمليات الإنقاذ خلال الغارات الأخيرة.
ورغم الجهود الدولية لتثبيت الهدنة ومنع توسع المواجهة، لا تزال الحدود الجنوبية للبنان تشهد توترا يوميا، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التوصل إلى تهدئة مستقرة ودائمة، وفقا للعربية.