هل تعديلات قانون الأحوال الشخصية مطابقة للشريعة الإسلامية؟ وكيل تشريعية النواب يُجيب
كتب : أحمد العش
المستشار طاهر الخولي
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، حول عدد من الإشكاليات المثارة بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرًا إلى ما طرحته الناشطة الحقوقية والمحامية نهاد أبو القمصان بشأن فكرة الولاية على المرأة.
وتساءل "الجلاد" عن مدى منطقية استمرار بعض القيود القانونية على المرأة في ظل وصولها إلى درجات علمية ومناصب قيادية، وقدرتها على إدارة ملفات دولية واقتصادية كبرى، مثل: توقيع الاتفاقيات والعقود ذات الطابع الدولي.
مرجعية التعديلات في قانون الأحوال الشخصية
أكد "الخولي" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع عبر منصات "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن أي تعديلات تشريعية تخص قانون الأحوال الشخصية تخضع لمرجعية واضحة تتمثل في الدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية، موضحًا أن البرلمان لا يمكنه إقرار أي نص قانوني يتعارض مع هذه الثوابت.
وأشار وكيل اللجنة الدستورية، إلى أن دور اللجنة هو مراجعة مشروعات القوانين في ضوء تلك المرجعيات، وبالتنسيق مع مؤسسة الأزهر الشريف في كل ما يتعلق بالمسائل الشرعية.
القانون الجديد مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشريعة الإسلامية
شدد "الخولي" على أن قانون الأحوال الشخصية بطبيعته يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشريعة الإسلامية بالنسبة للمسلمين، وبالشريعة المسيحية لغيرهم، مؤكدًا أن هذا التعدد في المرجعيات أمر مستقر دستوريًا وقانونيًا داخل الدولة.
وأضاف وكيل تشريعية النواب، أن الدستور ينص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية تُعتبر المصدر الرئيسي للتشريع، وهو ما يضع إطارًا حاكمًا لأي تعديل تشريعي، خاصة في القضايا المتعلقة بالأسرة والميراث والولاية والحقوق الأسرية.
حقيقة تعديل أحكام المواريث في قانون الأحوال الشخصية
أوضح "الخولي" فيما يتعلق بإمكانية تعديل أحكام المواريث أو المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الإرث، أن هذه المسائل محسومة بنصوص شرعية لا يجوز مخالفتها، مؤكدًا أن البرلمان ملتزم بتطبيق الدستور الذي أقسم عليه أعضاؤه، ولا يملك سلطة تغيير الأحكام القطعية في الشريعة.
وتطرق وكيل تشريعية النواب، إلى الجدل المثار حول الزواج العرفي ضمن القانون المرتقب، موضحًا أن الزواج في الأصل كان يتم دون توثيق رسمي في فترات سابقة، قبل أن تتجه الدولة إلى تنظيمه وتوثيقه مع اتساع المجتمع وتعقد العلاقات، بهدف حفظ الحقوق وتنظيمها.
وأكد المستشار طاهر الخولي، أن الركن الجوهري في عقد الزواج هو "الإشهار"، باعتباره الأساس في الاعتراف بالعلاقة الزوجية، بصرف النظر عن الصور المختلفة التي قد تتم بها بعض الزيجات غير الموثقة، مشيرًا إلى أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب التوثيق والإعلان الرسمي الذي يضمن الحقوق القانونية للطرفين.
اقرأ أيضًا:
وكيل تشريعية النواب يكشف مفاجأة في "أسئلة حرجة": مصر بحاجة لثورة تشريعية (فيديو)
وكيل تشريعية النواب يكشف موعد مناقشة "البرلمان" لقانون الأحوال الشخصية (فيديو)