إعلان

"الدولة متكلبشة".. صاحب مقترح سداد ديون مصر يكشف لمصراوي التفاصيل - (حوار)

كتب : نشأت حمدي

01:09 م 09/04/2026 تعديل في 01:25 م

النائب محمد سمير بلتاجي

تابعنا على

قال النائب محمد سمير بلتاجي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، وصاحب مقترح سداد ديون مصر، إن الغيرة على مصر والدافع الوطني كانا السبب الرئيسي في تقديم ذلك المقترح، خاصة في ظل الضغوط الإقليمية.

وأكد، في حواره لمصراوي، أن الدين الداخلي يعرقل التنمية والاستثمار، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد، قائلًا: "الدولة متكلبشة بسبب الدين"، وهو ما يتطلب من الجميع الوقوف خلف القيادة السياسية والدولة المصرية، حتى تنهض مصر وندفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام.

وإلى نص الحوار:

في البداية، لماذا أطلقت مبادرة سداد ديون مصر؟

لأن أي مصري غيور على بلده لا يمكن أن يتابع الأحداث بعين المتفرج. "إحنا رجالة"، يجب على كل مصري قادر أن يساند الدولة في هذا التوقيت الصعب. الأوضاع الاقتصادية تحتم علينا المساعدة في سداد تلك الديون حتى يكون لدينا اقتصاد قوي، لأن طول ما علينا دين تظل مصر "متكلبشة" غير قادرة على النهوض.

ما أبرز ملامح المقترح الذي أعلنت عنه؟

المقترح يقوم على مساهمة نحو 5% من الشعب المصري من خلال تبرع كل فرد منهم بمليون جنيه، وسأكون أول المتبرعين. وتشمل كذلك آلية لسداد جزء من الديون الداخلية عبر مساهمة 10% من المواطنين، إلى جانب مقترح بإلزام أصحاب الدخول المرتفعة ممن تتجاوز رواتبهم 75 ألف جنيه بالتبرع بنسبة تتراوح بين 5% و25% من دخولهم لمدة عام، خاصة من تتجاوز إقراراتهم الضريبية 50 مليون جنيه سنويًا.

هل ناقشت اقتصاديين أو متخصصين في مدى إمكانية تطبيق المقترح قبل الإعلان عنه؟

الفكرة في الأساس جاءت من خلال عملي، فلدي خبرة كبيرة في مجال الاقتصاد، وذلك المقترح هو الحل الأمثل للخروج من دوامة القروض، خاصة أن الدين العام الداخلي أصبح عبئًا ثقيلًا. ومن يتابع الموازنة يجد أن خدمة الدين والأجور تلتهم 70% من ميزانية الدولة، وهو ما يعني أنه ليس هناك أموال للاستثمار أو الخدمات، وهو ما يدفع الحكومة للاقتراض.

هناك انقسام كبير بين مؤيد ومعارض، حيث يرى البعض أن الحكومة هي المسؤولة عن سداد الدين وليس المواطنين؟

رد الفعل من الجميع طبيعي، سواء من المؤيدين أو المعارضين، ولكن في الحقيقة ليس هناك وقت للمجاملة على حساب الدولة المصرية. كلنا وطنيون، يجب أن ندافع عن بلادنا كلٌ في موقعه. وأؤكد أنه إذا أردنا للدولة أن تنهض، فلا اقتصاد إلا من خلال سداد ديون مصر. والوطنية تحتم علينا في هذا التوقيت، طالما كنت مصريًا وطنيًا، أن تساعد طالما في استطاعتك ذلك. والدولة تتحمل المسؤولية في الوضع العادي، قائلًا: "نخلص من الدين اللي علينا ونقعد نتعاتب معها".

لكن هناك من يقول إن الدولة تحصل على ضرائب باهظة من رجال الأعمال، ألا يُعد ذلك كافيًا لسداد الديون؟

هناك فرق كبير عندما نكون في ظرف طبيعي تمر به الدولة، وظرف استثنائي. فالجميع يعلم الضغوط الإقليمية على الدولة المصرية، وهو ما يجعلنا أمام وضع استثنائي يتطلب إجراءات استثنائية، لا سيما أن الدولة واجهت ظروفًا غير طبيعية، منها حرب إسرائيل وإيران، ومن قبلها حرب غزة، والحرب الأوكرانية الروسية، وأزمة كورونا. كل هذه العوامل شكلت ضغوطًا غير مسبوقة على الاقتصاد المصري.

وفقًا للمقترح.. هل هناك حوافز تشجيعية لمن يقوم بسداد مبلغ مليون جنيه استجابة للمبادرة؟

بكل تأكيد، المقترح يتضمن عدة حوافز، وما طرحته هو رؤية عامة. ومن ضمن الحوافز، على سبيل المثال، خصم 3% سنويًا من قيمة الضرائب المستحقة على من يشارك في المبادرة، إلى جانب العديد من الإعفاءات، مثل الإعفاء من سداد ترخيص السيارة الخاصة به لمدة 8 أو 10 سنوات، إلى جانب مزيد من الحوافز.

ما الخطوة المقبلة لتنفيذ هذا المقترح بشكل رسمي وقانوني؟

المقترح يحتاج إلى مزيد من الدراسة لمواجهة أي آثار سلبية. وعلى الرغم من إيماني الكامل بضرورة تنفيذه، فإنني فرد في المجتمع، ويجب أن يكون هناك حراك مجتمعي من الطبقة القادرة على المساهمة. وأؤكد أن ما اقترحته ليس مشروع قانون، وإنما مجرد مقترح لا يُطبق على كل المواطنين، بل هو أمر طوعي على شريحة الأغنياء الذين لديهم القدرة على المساهمة.. "كفاية قروض.. إحنا أولى ببلدنا".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان