مدبولي يستعرض مع وزيرة الثقافة خطة العمل والعدالة
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة؛ لاستعراض الأهداف الاستراتيجية للوزارة ونشاطها في الفترة من فبراير وحتى أبريل 2026.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بقطاع الثقافة، وتحرص على الاستغلال الأمثل لما تمتلكه من إمكانات في هذا القطاع؛ بما يعزز ترسيخ منظومة قيم ثقافية إيجابية في المجتمع المصري، ويدعم القوة الناعمة التي تُعد أداة رئيسة للتأثير إقليميًا ودوليًا، وذلك في إطار رؤية مصر 2030.
وفي ضوء ذلك، عرضت الوزيرة الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة وفقًا لرؤية مصر 2030، موضحة أن الهدف الاستراتيجي الأول يتمثل في "حماية الأمن القومي" من خلال: تعزيز القوة الناعمة، وتطوير المؤسسات الثقافية، وحماية التراث الثقافي، ودعم الصناعات الثقافية.
وأضافت الدكتورة جيهان زكي أن برنامج عمل الوزارة لتحقيق الهدف الاستراتيجي الأول يتضمن: تعزيز القوة الناعمة عبر تنمية الموهوبين والنابغين والمبدعين، واكتشافهم ودعمهم، وتعزيز تنافسية نظم ومخرجات التعليم الثقافي، وتعزيز الريادة الثقافية من خلال الانفتاح على الثقافات وتحقيق الريادة العربية والإقليمية، والتفاعل مع المصريين بالخارج، وتعزيز السياحة الثقافية. كما يشمل تطوير المؤسسات الثقافية عبر الحوكمة والإصلاح التشريعي والمؤسسي، وتنمية الموارد البشرية، والتحول الرقمي في الخدمات، مع رفع كفاءة البنية الأساسية، فضلًا عن صون التراث الثقافي المادي وغير المادي، ودعم الصناعات الثقافية مثل (الكتاب، والموسيقى والغناء، والمسرح والاستعراضات، والسينما والدراما، والحرف التراثية).
مدبولي يستعرض مع وزيرة الثقافة خطة العمل والعدالة الثقافية
واستعرضت وزيرة الثقافة الهدف الاستراتيجي الثاني، والمتمثل في "بناء الإنسان"، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز الهوية الوطنية من خلال تكريس القيم الإيجابية في المجتمع المصري، وتفعيل ثقافة التنمية عبر تحقيق عدالة توزيع المؤسسات الثقافية، وتعزيز القيم التنموية، فضلًا عن تدعيم ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان، ومكافحة التطرف الفكري.
وفي سياق متصل، تطرقت الدكتورة جيهان زكي إلى محاور وآليات الإصلاح المؤسسي التي يتم العمل وفقها، مشيرة إلى أنها تشمل (الإصلاح الإداري والهيكلي – الإصلاح المالي – الإصلاح التشريعي)، حيث يتضمن الإصلاح الإداري والهيكلي إعادة هيكلة المنظومة من خلال تحديث نظام العمل الإداري، وتطوير وتعزيز منظومة التحول الرقمي داخل الوزارة، وغيرها، فيما يستهدف الإصلاح المالي مضاعفة ميزانية الوزارة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية، والتوسع في الشراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
واستعرضت وزيرة الثقافة خلال اللقاء المواقع الثقافية على مستوى الجمهورية، ما بين القصور الثقافية، والمكتبات العامة والمتخصصة والأكاديمية، والمكتبات المتنقلة، ودور السينما، والمسارح، لافتة إلى أنه في سبيل تحقيق العدالة الثقافية توجد مجموعة من المحافظات المستهدفة للتطوير، بالتنسيق مع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، حيث ترتبط العدالة الثقافية بعدد السكان والطبيعة الجغرافية، ولا بد من وصول الخدمات الثقافية إلى مختلف المحافظات.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، خلال اللقاء، أن الوزارة تمضي قدمًا نحو تعظيم الموارد، من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، مستعرضة أيضًا جهود تطوير قطاع المسرح وتنمية موارده وتوثيق أعماله الفنية، فضلًا عن خطة تعظيم موارد دار الأوبرا عبر الاستغلال الأمثل للمنشآت وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
كما أكدت وزيرة الثقافة استمرار التنسيق مع الوزارات المختلفة، مثل الشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والتربية والتعليم، والصحة، مشيرة إلى جهود التعاون خلال الفترة من فبراير وحتى أبريل 2026، إلى جانب جهود التعاون الدولي والدبلوماسية الثقافية.
واختتمت الوزيرة باستعراض جهود التحول الرقمي وإطلاق التطبيقات الحديثة، مثل تطبيق "كتاب" الذي يضم أكثر من 4 آلاف كتاب، وتطبيق E-SAKAFA، وتطبيق "ذاكرة المدينة" لاستكشاف القاهرة التاريخية عبر تجربة تفاعلية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل "كرنك" و"لغات".