المستشار القانوني لبطريركية الكاثوليك: القانون الجديد يمنع التحايل بتغيير الملة للطلاق
كتب : حسن مرسي
القانون الجديد للأحوال الشخصية للمسيحيين
قال المستشار جميل حليم، المستشار القانوني لبطريركية الأقباط الكاثوليك، إن القانون الجديد للأحوال الشخصية للمسيحيين جاء بإجماع من رؤساء الكنائس، نظرًا لطبيعته العقائدية التي تجعل الزواج المسيحي رباطًا مقدسًا لا ينفصم إلا بشروط محددة مثل الزنا.
وأوضح حليم، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج الحكاية عبر فضائية إم بي سي مصر، أن أبرز الإشكاليات التي واجهت المسيحيين في الماضي كانت التحايل عبر تغيير الملة أو الطائفة للحصول على الطلاق، وهو ما تحول إلى تجارة، حيث كانت شهادات الانضمام لطوائف أخرى تُباع بمبالغ تصل إلى 150 ألف جنيه، وغالبًا ما تكون مزورة.
وأشار إلى أن هذا التحايل كان يتم عبر محامين يتواصلون مع كنائس مجهولة داخل مصر أو خارجها، ويستخرجون شهادات غير معتمدة، ما أدى إلى فوضى كبيرة في قضايا الأحوال الشخصية.
وأضاف أن القانون الجديد وضع حدًا لهذه الفوضى، حيث نص على أن تغيير الملة لا يترتب عليه أي أثر قانوني، وأن العبرة تكون بقانون العقد الأصلي، فإذا تزوج الطرفان وفقًا لشريعة الكاثوليك مثلًا، يظلان محكومين بها حتى الوفاة.
وأكد أن الكنيسة الكاثوليكية لا تعرف الطلاق على الإطلاق، سواء في مصر أو في أي بلد آخر، مشيرًا إلى أن الطلاق لا يتم إلا بقرار نادر جدًا من الحبر الأعظم في الفاتيكان، بينما البديل هو الانفصال الجسماني، أي أن يعيش الزوجان منفصلين دون السماح بالزواج من طرف آخر.
واختتم المستشار جميل حليم حديثه بالتأكيد على أن القانون الجديد يعكس المرجعية الإنجيلية التي تعتبر الزواج سرًا مقدسًا، وأنه جاء ليضع قواعد واضحة تمنع التحايل وتضمن استقرار الأسرة المسيحية، مع احترام خصوصية كل طائفة ومرجعيتها العقائدية.