انظروا للسعودية.. نهاد أبو القمصان تكشف رأيها في الطلاق الشفهي - فيديو
كتب : أحمد العش
نهاد أبو القمصان مع مجدي الجلاد في أسئلة حرجة
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى المحامية نهاد أبو القمصان، حول ما إذا كانت الإشكالية في قانون الأحوال الشخصية ترجع إلى ارتباطه الوثيق بالشريعة، خاصة في مسألة الطلاق الشفهي وإثباته.
وردّت "أبو القمصان" خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، موضحة أن الشريعة تحدد بعض الأحكام الأساسية مثل: عدة المطلقة أو الأرملة، لكنها لا تفرض شكلًا محددًا لإجراءات إثبات الطلاق، مؤكدة أن هذه المسألة تنظيمية تخضع لاجتهاد الدولة لضمان الحقوق.
كيفية توثيق الطلاق وتنظيمه
أضافت نهاد أبو القمصان، أن النقاش يجب أن ينصب على كيفية توثيق الطلاق وتنظيمه، مقترحة أن يتم ذلك عبر المأذون مع إلزامية عرض الأمر على المحكمة في جلسة واحدة يتم خلالها تحديد حقوق الطرفين، مثل: النفقة، والرؤية، والحضانة، بما يضمن وضوح الالتزامات.
وأشارت إلى أن هذه الآلية تتيح مناقشة تفاصيل حياة الأطفال بعد الطلاق، بما في ذلك ترتيبات الإقامة والاستضافة، وضمان بيئة آمنة لهم، بدلًا من ترك الأمور للنزاعات الممتدة.
رأي نهاد أبو القمصان بشأن الطلاق الشفهي
أوضحت نهاد أبو القمصان، أن الجدل حول وقوعه من الناحية الفقهية يظل محل نقاش، لكنها شددت على أن الأهم هو تنظيم آثاره قانونيًا، باعتبار أن الدولة مسؤولة عن حماية الحقوق وليس الفصل في المسائل الفقهية البحتة.
وأضافت أن هذا التوجه كان محل نقاش سابق، إذ أبدت جهات دينية موافقتها على تنظيم الإجراءات المتعلقة بالطلاق، حتى لو استمر الجدل حول طبيعته الفقهية.
وأكدت "المحامية" أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تواجه هذه الإشكالية، مشيرة إلى أن العالم الإسلامي يضم نماذج متعددة في تنظيم قوانين الأسرة، وهو ما يستدعي الاستفادة من هذه التجارب بدلًا من حصر النقاش في إطار محلي ضيق.
واستشهدت بتجربة المملكة العربية السعودية، التي أصدرت في عام 2019 مرسومًا ينظم شؤون الأسرة بشكل أكثر وضوحًا، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس إمكانية التوفيق بين الشريعة وتنظيم الحقوق بصورة حديثة.
وأوضحت أن من بين أبرز ما جاء في هذه التجربة الاعتراف بدور كل من الأب والأم في إدارة شؤون الأسرة، إلى جانب تحديد سن الحضانة، بما يعكس رؤية أكثر توازنًا في توزيع المسؤوليات.
وشددت "أبو القمصان" على أن الخلاف القائم ليس حول الشريعة بحد ذاتها، بل حول كيفية تطبيقها وتنظيمها بما يتناسب مع تطورات المجتمع، داعية إلى الاستفادة من تجارب دول مثل إندونيسيا وماليزيا والمغرب والجزائر.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أهمية إصدار قانون عادل ومنظم يضمن حقوق جميع الأطراف، مشيرة إلى ضرورة استكمال الجهود التنفيذية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف على أرض الواقع.
اقرأ أيضًا:
نهاد أبو القمصان: "قانون الأسرة مش اجتماعي صافي لكن صراع قوة" (فيديو)
شاب رفع 36 قضية على طليقته.. نهاد أبو القمصان تكشف تفاصيل أغرب قضايا الأسرة