إعلان

إبراهيم عيسى: شيعة الخليج يعيشون أفضل من نظرائهم في دول أخرى

كتب : أحمد العش

12:32 ص 17/04/2026

إبراهيم عيسى

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن ما يُطرح حول بعض الوقائع المرتبطة بوجود خلايا أو تنظيمات تعمل لصالح أطراف خارجية داخل دول عربية لا يمكن وصفه بأنه مجرد "خيانة" فقط، مضيفًا: "طبعًا هي مش خيانة بس هي خيانة وخطل، وجنان وعبط وبلاه ومرض بجد فعلًا".

وأشار إلى أن بعض التيارات السياسية والفكرية تخلط بين مفهومي الولاء الوطني والولاء الأيديولوجي، معتبرًا أن هذا الخلط ينعكس في مواقف مرتبطة بدعم جماعات وتنظيمات تتجاوز حدود الدولة الوطنية لصالح مشاريع عابرة للحدود، وهو ما يراه مساسًا بمبدأ السيادة والانتماء الوطني.

الولاء العقائدي مقابل الوطني

تناول "عيسى" خلال فيديو نشره عبر قناته الرسمية على يوتيوب، ما وصفه بإشكالية "تقديم الولاء العقائدي أو المذهبي على حساب الولاء للوطن"، مستشهدًا بما يُتداول حول وجود "خلية شيعية في الكويت تعمل لحساب حزب الله"، من بين أفرادها شخصيات كويتية بينها عضو سابق في مجلس النواب، على حد قوله.

وتساءل إبراهيم عيسى عن كيفية تفسير مثل هذه الحالات، قائلًا: تقول في خلية شيعية في الكويت تعمل لحساب حزب الله من مجموعة من الكويتيين وكان منهم عضو حتى مجلس نواب سابق تسأل نفسك إزاي يعني ليه؟"، مشيرًا إلى أن فكرة "الخيانة" في مثل هذه الحالات تبدو، بحسب وصفه، واضحة ولا تحتاج إلى كثير من التأويل.

وأضاف: "أحيانًا تنظيم عميل لصالح بلد أخرى ضد بلدك مش محتاج تحليلات"، منتقدًا ما اعتبره تفسيرات يقدمها بعض اليساريين وأعضاء الجماعات الدينية والإخوان المسلمين لمثل هذه الظواهر.

وتابع إبراهيم عيسى: "عندكم تفسير تاني طبعًا.. إنكم لا تؤمنون بالأوطان"، مستشهدًا، على حد قوله، ببعض الأطروحات الفكرية مثل مقولة ماركس "لا وطن للعمال"، وكذلك شعارات تُنسب إلى جماعة الإخوان حول الوطن باعتباره "مجرد تراب"، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"الفكر الأممي" الذي يقدّم الانتماء العقائدي أو العالمي على حساب الانتماء الوطني، معتبرًا أن هذا التصور ينعكس في مواقف سياسية لدى بعض التيارات، على حد تعبيره.

وقال الكاتب الصحفي: "هناك من يرى أن ولاء المواطن الشيعي في بعض الدول العربية يجب أن يتجه إلى الملالي وآيات الله وإيران"، معتبرًا أن هذا التصور يُطرح على أنه طبيعي أو مطلوب.

وأردف أن الإشكالية، بحسب رأيه، لا يقتصر على الشيعة، بل يمتد إلى تيارات قومية ويسارية وإسلامية تدعم، على حد قوله، جماعات مثل حزب الله أو الحشد الشعبي أو غيرها، حتى في مواجهة دولها الوطنية.

واستكمل قائلًا: "هل هناك حق للمواطن اللبناني الشيعي أن يكون خائنًا للبنان ويكون ولاؤه لإيران؟"، معتبرًا أن ما يُقدَّم تحت مسمى "المقاومة" هو في بعض الحالات تبرير، وفق تعبيره، لانتهاك سيادة الدول.

وأشار إلى أن بعض التنظيمات المسلحة داخل الدول تفكك الدولة وتخطف قرارها وتسبب لها الدمار، مضيفًا أن تجارب مثل لبنان، على حد وصفه، شهدت خرابًا اقتصاديًا وسياسيًا وعمرانيًا نتيجة هذه التدخلات.

وانتقد عيسى ما وصفه بازدواجية المعايير، قائلًا إن بعض الأطراف تعتبر مفاوضات دول معينة مع خصومها خيانة، بينما لا ترى في تفاوض أطراف أخرى مع قوى دولية كبرى أي مشكلة.

إبراهيم عيسى: الخليج نموذج للاستقرار

تطرق الكاتب الصحفي، إلى مقارنات بين أوضاع الشيعة في دول الخليج وبين أوضاعهم في العراق ولبنان وإيران، معتبرًا أن المواطن في دول الخليج يتمتع، بحسب قوله، بحياة أكثر استقرارًا وحقوقًا وخدمات، مقارنة بدول أخرى تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية.

وقال إن الشيعي في دول الخليج يعيش، على حد تعبيره، حياة كريمة تشمل التعليم والصحة والخدمات والمساواة في المؤسسات العامة، بينما تعاني دول أخرى من أزمات في الكهرباء والبنية التحتية والاقتصاد.

وأضاف إبراهيم عيسى، أن الحديث عن "الغنى النفطي" لا يكفي لتفسير الفروقات، معتبرًا أن الاختلاف الأساسي يعود إلى طبيعة أنظمة الحكم وإدارتها للدولة وليس فقط الموارد.

وشدد على أن معيار تقييم الدول يجب أن يكون في قدرتها على توفير حياة كريمة للمواطن، بعيدًا عن الشعارات الأيديولوجية أو المشاريع السياسية والعسكرية، قائلًا: "المسعى الحقيقي لأي دولة هو حياة محترمة كريمة لمواطنها".

واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون للإنسان واحتياجاته المعيشية، معتبرًا أن الانخراط في صراعات أيديولوجية أو عسكرية لا يؤدي إلا إلى مزيد من الخراب والدمار، على حد قوله.

اقرأ أيضًا:

إبراهيم عيسى: بقاء النظام الإيراني في السلطة أولوية مطلقة فوق أي اعتبار (فيديو)

إبراهيم عيسى ينتقد إدارة الاقتصاد في مصر.. ويتحدث عن تأثير حرب إيران (فيديو)

إبراهيم عيسى: الترويج لانتصار إيران سابق لأوانه – فيديو

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان