إعلان

"الدور على مين؟".. أول تعليق من إبراهيم عيسى على اختطاف رئيس فنزويلا -(فيديو)

كتب : أحمد العش

08:24 م 03/01/2026

إبراهيم عيسى

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، اليوم السبت، إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية بحق رئيس فنزويلا يمثل عملاً غير شرعيًا وغير قانونيًا، ويعتبر انتهاكًا فاضحًا لسيادة دولة مستقلة، واصفًا الواقعة بأنها يمكن تسميتها دون تردد بــ "البلطجة الدولية"، على حد تعبيره.

وأوضح عيسى، خلال فيديو بثه عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن ما جرى لا يمت بصلة إلى القانون الدولي أو الشرعية الدولية بأي حال من الأحوال، مشددًا على أن توصيف الحادث باعتباره اعتداءً على سيادة الدول هو التوصيف الأدق والأكثر انضباطًا.

وأضاف أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في تنفيذ عملية الاختطاف، وإنما في اطمئنان الولايات المتحدة لقدرتها على تنفيذ مثل هذه العمليات دون خشية من ردود أفعال أو مساءلة، مؤكدًا أن الاعتراف بواقع القوة لا يعني منحها شرعية أو تبرير أفعالها، وإنما الإقرار بوجود قوى في العالم قادرة على تجاوز الخطوط الحمراء لأنها غير صارمة وقابلة للاختراق.

وأشار إبراهيم عيسى، إلى أن الذرائع التي ترفع لتبرير مثل هذه الأفعال، سواء ما يتعلق بملفات مخدرات أو تهريب أو اتهامات سياسية وانتخابية، لا يمكن أن تشرعن التعدي على سيادة دولة أو اختطاف رئيسها، واصفًا المشهد بأنه "هوليوودي بامتياز"، ومذكرًا بسوابق أمريكية مماثلة، من بينها ما جرى في بنما مطلع التسعينيات.

وتطرق الكاتب الصحفي، إلى الجدل الدائر حول فكرة "توازن القوى" في زمن القطبية الثنائية، مؤكدًا أن وجود الاتحاد السوفيتي لم يكن يومًا ضمانة للعدالة الدولية، بل إن العالم كان مقسمًا بين مناطق نفوذ، مارست فيها كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي التدخل والانقلابات والاغتيالات، دون اعتبار حقيقي للشرعية الدولية.

وانتقد عيسى، محاولات تبرير ما وصفه بالعدوان الروسي على أوكرانيا، معتبرًا أن من ينحازون إلى روسيا إنما ينحازون في الحقيقة إلى عدوان واضح على دولة لم تعتد على أحد، محذرًا من خطورة تبرير "الحروب الاستباقية" لما يحمله ذلك من منح شرعية لأي اعتداءات مستقبلية، بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة الالتزام بمعيار واحد في الحكم على القضايا الدولية، قائلًا: "إن العدوان يظل عدوانًا سواء ارتكبته روسيا في أوكرانيا أو الولايات المتحدة في اختطاف رئيس دولة ذات سيادة"، مؤكدًا أن ازدواجية المعايير تفقد أي موقف مصداقيته.

ودعا إبراهيم عيسى، فيما يتعلق بالدروس المستفادة، إلى التعامل بعقلانية مع موازين القوى الدولية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تظل القوة المهيمنة القادرة على الضغط والحصار والإعاقة، ما يفرض بناء علاقات قائمة على المصالح والعقل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستقلال والسيادة.

وأكد أن الصدام الأعمى مع القوى الكبرى لا يؤدي إلا إلى تحطيم الرؤوس في "جدار الواقع الدولي"، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن ما سماه "سياسات النطح" - سواء الإيرانية أو الداعشية أو غيرها - لم تحقق نتائج حقيقية.

وأكد الإعلامي إبراهيم عيسى، على أن الحماية الحقيقية لأي دولة لا تأتي من المناورات أو الشعارات، بل من علاقتها بشعبها وامتلاكها لشرعية ديمقراطية حقيقية، موضحًا أن كثيرًا من الدول التي تعرضت للتدخل الأمريكي وفرت بنفسها الذرائع التي استخدمت ضدها، محذرًا من تكرار الأخطاء ذاتها.

اقرأ أيضًا:

بالتفاصيل.. الأرصاد تحذر من طقس شديد البرودة حتى الخميس المقبل

تحذير رسمي من النقل بشأن إقامة معابر عشوائية على قضبان القطارات

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان