أديب عن مشروع قانون "سرقة الكهرباء": عايزين تحطوا نص البلد في السجن؟
كتب- حسن مرسي:
عمرو أديب
قال الإعلامي عمرو أديب إن استثمار الدولة المكثف في محطات وتوصيلات الكهرباء، والذي بلغ مليارات الجنيهات، يواجه تحدياً رئيسياً يتمثل في ظاهرة سرقة التيار الكهربائي، معتبراً أن مقترح الحكومة بتغليظ العقوبة إلى مليون جنيه وسجن قد لا يحل الجوهر الحقيقي للمشكلة.
وأضاف أديب، خلال برنامجه "الحكاية" أن النواب في مجلس النواب قدموا موقفًا محترمًا عندما ناقشوا القانون، مؤكدين أن مشكلة المواطن الأساسية هي عدم توفر العدادات أو عدم قدرته على توصيل الكهرباء بشكل قانوني لبيته.
وتابع أديب: "الناس مش لاقية عدادات.. مش عارفة توصل الكهربا لبيوتها.. طب هيعيشوا في الضلمة؟"، مشيراً إلى أن فرض عقوبات قاسية على مواطن يضطر لتوصيل "سلك كهرباء" لأنه لا يجد سبيلًا آخر للحصول على الخدمة، وهو أمر غير واقعي.
وأكد أن هذا لا يعتبر تبريرًا للسرقة، ولكنه تساؤل عن الحلول العملية التي تسبق العقاب، ملقيًا بالمسؤولية على الحكومة في توفير البدائل أولًا.
وأشار أديب، إلى أن المشكلة لا تقتصر على المدن الكبرى بل تمتد إلى القرى والمدن في جميع أنحاء البلاد، حيث يلجأ الكثيرون إلى "السلكة" كحل وحيد.
وتساءل: "انتوا عايزين تحطوا نص البلد في السجن؟"، مؤكداً أن القوانين والنظريات تبقى غير مجدية إذا لم تواكبها إمكانيات تطبيقية على الأرض تُسهل حياة الناس.
ووجه عمرو أديب سؤالًا للحكومة: "هل وفرت لي العداد وأنا قلت لا؟ هل جيت قلت لي التوصيلة رسومها كذا وأنا رفضت؟"، معتبرًا أن دور الحكومة يجب أن يبدأ بتوفير الخدمة والعدادات بأسعار ومعايير معقولة، قبل الشروع في عقاب من يلجأ إلى حلول يائسة بسبب غياب البديل الرسمي.