لميس الحديدي: قرار جمارك الموبايلات يحمي التجار لا الصناعة
كتبت- داليا الظنيني:
لميس الحديدي
قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن قرار إلغاء الإعفاءات الجمركية على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، مؤكدة أن القضية تتجاوز مجرد "سلعة" لتصل إلى جوهر السياسات الاقتصادية وتأثيرها المجتمعي.
وأضافت الحديدي، خلال برنامجها "الصورة" عبر فضائية "النهار"، أن الدفاع عن استمرار الإعفاءات ليس انحيازاً لرفاهية الموبايل، بل هو بحث عن "العدالة الضريبية" التي هي جزء أصيل من العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن السوق بدأ بالفعل يعاني من ممارسات احتكارية وارتفاعات غير مبررة في الأسعار، طالت حتى الأجهزة المستعملة فور صدور القرار.
وذكرت أن القرار الحالي لا يخدم الصناعة الوطنية كما يُروج له، بل يصب في مصلحة حماية الوكلاء والتجار المحليين، متسائلة عن الفلسفة التي تجعل المستهلك النهائي هو الطرف الوحيد الذي يتحمل الأعباء دائماً، بينما ينبغي أن تأتي زيادة الإيرادات من خلال تحفيز الإنتاج وتوسيع نشاط القطاع الخاص، وليس بفرض رسوم إضافية. وأوضحت الحديدي، أن الحكومة مطالبة بالكشف عن الحصيلة المالية الحقيقية التي حققها هذا القرار منذ العام الماضي، معلقة: "لو كان هذا الرقم سيُوجه لدعم الصحة والتعليم فلا بأس، بشرط أن يكون رقماً كبيراً يستحق المغامرة بالأثر المجتمعي"، مؤكدة أن تحصيل بضعة ملايين أو حتى مليار جنيه لا يبرر حالة الغضب أو الضرر الذي يلحق بالمواطن. وأكدت في ختام حديثها على ضرورة وجود دراسات استباقية لأثر أي قرار اقتصادي قبل صدوره، لتقييم نتائجه السابقة والتنبؤ بتبعاته القادمة، مشددة على أن العدالة يجب أن تُطبق في كافة السلع من السيارات وحتى تذاكر السينما، لضمان توزيع ضريبي عادل لا يثقل كاهل المستهلك وحده.