ما خطورة الالتهاب الرئوي في ظل انتشار كورونا؟.. أطباء أمراض صدرية يوضحون
كتب- أحمد جمعة:
مؤتمر الجمعیة المصریة العلمیة للشعب الهوائیة
قال الدكتور طارق صفوت، رئیس الجمعية المصریة للشعب الهوائیة وأستاذ الأمراض الصدریة بجامعة عین شمس، إن مرض الالتهاب الرئوي ینتج عن بكتیریا المكورات الرئویة، وتنتقل هذه البكتیریا عن طریق العدوى عند السعال أو العطس.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته، الیوم السبت، الجمعیة المصریة العلمیة للشعب الهوائیة بمناسبة الیوم العالمي للالتهاب الرئوي، الذي يوافق 12 نوفمبر من كل عام، بحضور عدد من أساتذة الأمراض الصدریة والتنفسیة، لإطلاق حملة "احمي نفسك من الالتهاب الرئوي"، تحت شعار التطعیم "مش أكتر من مرة"، لنشر الوعي بمرض الالتهاب الرئوي الخطیر ومضاعفاته، بإلاضافة إلى أهمية تلقي تطعیم الالتهاب الرئوي.
وأكد صفوت، أن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي يحمي الشخص عند الإصابة بفيروس كورونا، فلا يتعرض لمضاعفات خطيرة، مؤكدا أنه رغم تشابه أعراض الالتهاب الرئوي مع أعراض كورونا، لكن الفحوصات تستطيع تحديد نوعية الإصابة، عن طريق إجراء أشعة في اليوم الرابع أو الخامس للإصابة.
وأشار إلى أن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي ليس محددا بوقت معين في العام، حيث يمكن الحصول عليه في أي وقت في العام، كما أنه هناك نوعين من اللقاحات الالتهاب الرئوي، لقاح يدوم لمدة 5 سنوات، ولقاح آخر يستمر مفعولة مدى الحياة.
وأكد أن بكتیریا المكورات الرئویة من الممكن أن تتسبب في التهابات في أجزاء كثیرة من الجسم، بما في ذلك الرئتین مسببة مرض الالتهاب الرئوي، ومرض التهاب الأذن الوسطى وهو أكثر شیوعا في الأطفال، أو قد تصیب أنسجة المخ والحبل الشوكي مسببة مرض من اخطر الأمراض وهو مرض الالتهاب السحائي وتسمم الدم.
ونوه بأن أعراض الالتهاب الرئوي تشمل، الحمى والسعال، وضیق التنفس وألام الصدر، وتیبس الرقبة، آلام المفاصل، وآلام شدیدة في الأذن ویمكن أن تتسبب المكورات الرئویة - في الحالات الشدیدة إلى فقدان السمع الدائم وتلف في أنسجة المخ مما قد یؤدي للوفاة بعد ساعات قلیلة من الإصابة، مما یجعل بكتیریا المكورات الرئویة من أخطر انواع البكتیریا التي یجب الحمایة منها.
من جانبه، أشار الدكتور عادل خطاب عضو اللجنة العلیا للفیروسات التنفسیة وأستاذ الأمراض الصدریة بجامعة عین شمس، إلى أن مرض الالتهاب الرئوي ینتشر في كل دول العالم ولكنه أكثر شيوعا في البلاد المنخفضة والمتوسطة الدخل، حیث یتلقى عدد أقل من الناس تطعیم الالتهاب الرئوي وذلك بسبب قلة الوعي بخطورة وطرق الحمایة من هذا المرض، ویعد لقاح الالتهاب الرئوي هو الطریقة المثلى لمنع الإصابة بالمرض.
وأكد خطاب، في كلمته بالمؤتمر، أن منظمة الصحة العالمية صنفت الالتهاب الرئوي ثالث أكثر مرض مسبب للوفاة على مستوى العالم بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك يجب التوعية بخطورة هذا المرض.
وأضاف أن هناك 6 ملايين ونصف وفاة سنوية بمرض الالتهاب الرئوي، وفقا لآخر إحصائية منذ عامين، لافتا إلى أن وفيات كورونا عالميا وصلت إلى 5 ملايين إصابة منذ ظهور الفيروس، ومع ذلك نشهد حالة من الهلع من التي تصيب الشعوب من كورونا، والمسارعة في التطعيم ضده.
وأكد خطاب أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة هم أكثر الفئات عرضة للإصابة بمرض الالتهاب الرئوي وأغلبهن لا یعلمون مدى خطورة الإصابة بمثل هذا المرض وما یلحقه من أضرار وآثار جانبیة على صحتهم ومدى تأثیره السلبي على الحالات المرضیة الأخرى التي یعاني منها صاحب الأمراض المزمنة.
وتابع: "تشمل هذه الأمراض، أمراض الجهاز التنفسي الذین يعتبرون عرضى 10 مرات أكثر للإصابة بالالتهاب الرئوي عن غیرهم، ومرضى السكري الذین یعتبروا عرضة 3 مرات أكثر لإصابة، وكذلك مرضى القلب الذین یعدون عرضة 4 مرات أكثر للإصابة بالالتهاب الرئوي كما یزید التدخین أيضا من فرص الإصابة بعدوى الالتهاب الرئوي".
وشدد خطاب على ضرورة تلقي تطعیم الالتهاب الرئوي ومراجعة الطبیب المعالج باستمرار للتأكد من الاطلاع على أهم التطعیمات الضروریة والموصى بها عالمیا للحمایة من الأمراض الخطیرة، خصوصا في ظل ما یشهده العالم الآن من جائحة فیروس كورونا.