• أزمة جديدة تلاحق الفلاح.. اتهام "هيا" بخدمة كبار المصدرين والجمعية ترد (مستند)

    05:46 م الأحد 08 يوليو 2018

    كتب- أحمد مسعد:

    اشتعلت أزمة مؤخرًا بين صغار مزارعي البرتقال والرومان من جهة، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، وتحديدًا جمعية "هيا" العاملة مع المجلس، بعدما سيطرت الجمعية على أحقية تكويد مزارع صغار الفلاحين، والحصول على إنتاجهم بأسعار زهيدة وبيعها بمقابل مرتفع عن طريق الشركات الكبرى التي تستطيع وحدها التكويد.

    وتمثل نسبة صغار المزارعين القوى الحقيقية لمصر فيما يخص الإنتاج الزراعي والتصدير، ويبلغ عددهم 70% على الأقل.

    ونظام التكويد، وفقًا للقرار الوزاري المشترك لوزيري التجارة والصناعة والزراعة رقم 670 لسنة 2017، يساهم في رفع جودة المنتجات الزراعية المصدرة إلى الخارج، وفتح أسواق جديدة للمحاصيل التصديرية.

    يقول فهمي إبراهيم، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن فرض معوقات على عمليات تصدير الموالح باشتراط تكويد مزارع البرتقال كشرط أساسي لعملية التصدير، يضيع على الفلاحين والدولة فرص تصديرية كبرى.

    وأضاف "فهمي"، لمصراوي، أن نظام التكويد لا يخدم إلا أصحاب المزارع الكبرى، فضلًا عن أن العديد من مصدري الموالح ليس لديهم مزارع، ويعتمدون على موردين، لافتًا إلى أن الأزمة تحدث عند شراء الطن بسعر زهيد من المزارعين الصغار، وتباع بأسعار عالية من قبل الشركات.

    وتابع عضو المجلس التصديري للحاصلات، أن صغار الفلاحين ليسوا ضد نظام التكويد، بل ضد سيطرة جمعية "هيا" في عملية التصدير، مطالبًا بإصدار شهادة واحدة عن معمل المتبقيات التابع لوزارة الزراعة، فضلًا عن أن صغار مزارعي الرومان والبرتقال يتخوفون من تكرار نفس مأساة تخفيض السعر من قبل مصدري العنب.

    فيما يرى الدكتور حامد عبدالحافظ، عضو لجنة الموالح بالمجلس التصديري، أن المجلس يسعى إلى الربط بين السياسات الإنتاجية والتصديرية لتنمية الصادرات المصرية، لافتًا إلى أن القطاع الخاص أصبح هو المهيمن على الصادرات المصرية، رغم وجود هيئات حكومية.

    وذكر "عبدالحافظ"، في تصريح لمصراوي، أن محصول الرومان لم نصدر منه حباية واحدة حتى الآن، مشيرًا إلى أن نظام التكويد غير فعال، ونرفض سيطرة الكبار على عملية التصدير.

    وينتشر محصول الرومان بمحافظة أسيوط، في 3 مناطق، وتحديدًا في مناطق البداري وساحل سليم ومنفلوط.

    فيما اعتبر مصدر مسؤول في وزارة الزراعة، أن جمعية "هيا" التابعة للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ليست جهة رسمية للتعامل مع المصدرين بما يخص نظام التكويد أو غيره.

    وذكر المصدر، لمصراوي، أن الجمعية يجب أن تكون مساعدة لوزارة الزراعة، وليست هي من توافق على تكويد المزارع، كاشفًا أن تلك الجمعية تُحصَّل 2000 جنيه على المزرعة الواحدة.

    ونوه مسؤول الوزارة، إلى أن إدارة الحجر الزراعي هي الجهة الرسمية التى يجب تنفيذ عملية التكويد وليست جهة أخرى، موضحًا أن إدارة الحجر الزراعي قادرة على تنفيذ تلك المنظومة على أكمل وجه.

    من جانبه، قال المهندس محسن البلتاجي، رئيس جمعية "هيا"، إن القرار الذي صدر من قبل وزارتي الزراعة والتجارة والصناعة وحمل رقم 670، نص على دعم الجمعية للشركات المصدرة للحد من إيقاف نزيف الحظر للحاصلات الزراعية، لافتًا إلى أن الجمعية لا تتعدى العمل الفني فقط، وكل الاتهامات بدعم كبار المصدرين باطلة.

    وأضاف "البلتاجي"، لمصراوي، أن الجمعية بدأت بـ20 فردًا، وأصبحت 1350 فردًا، أغلبيتهم أعضاء منتسبين من صغار المزارعين، مشيرًا إلى أن الجمعية ضخت 60 مليون جنيه استثمارات في إنشاء محطة تعبئة وتبريد ومركز تدريب في مدينة الأقصر، وتدريب 3 آلاف مزارع من ذوي الحيازات الزراعية الصغرى.​

    123

    إعلان

    إعلان

    إعلان