• "كشكشة المعدة".. جراحات جديدة للتخلص من السمنة المفرطة

    05:05 م الثلاثاء 06 نوفمبر 2018

    القاهرة- مصراوي:

    أعلن الدكتور خالد جودت، أستاذ جراحة السمنة المفرطة بكلية طب عين شمس - رئيس المؤتمر السنوي الرابع عشر للجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة، المُقام تحت رعاية وزارة الصحة والسكان، وكلية طب جامعة عين شمس، الثلاثاء، خلال جلسة "الإجراءات الجديدة لجراحات السمنة ما لها وما عليها"، عن عملية كشكشة المعدة الجديدة، والتي تعتمد على إدخال منظار من الفم لأول مرة تجنبًا للفتحات الجراحية.

    كما أعلن خلال المؤتمر، طريقة جديدة لجراحات السمنة المفرط بالمنظار عن طريق كليب المعدة، بتركيب ذراعي "كليبس" على المعدة، وهي طريقة جديدة مازالت تحت التجارب، ويتوقع الأطباء أن تحل محل عملية تكميم المعدة إذا نجحت نتائجها.

    وأوضح الدكتور خالد جودت، أستاذ جراحة السمنة المفرطة بكلية طب عين شمس - رئيس المؤتمر، ومؤسس الجمعية ورئيسها الفخري، أن المؤتمر هذا العام يضم 40 متحدثًا من جميع أنحاء العالم: "أوروبا وأمريكا والبلاد العربية ومن الهند والصين وتايلاند والإمارات والكويت والسعودية وعمان والأردن ولبنان وإيطاليا، والنمسا، وإنجلترا، وإسبانيا، وفرنسا".

    وأشار جودت، إلى أن المؤتمر يناقش هذا العام أكثر من 180 بحث مقبول، بحضور 500 جراح للسمنة، لافتًا إلى أن هناك جلستين ذات طابع خاص أحدهما بمشاركة نادي جراحات السمنة الدولي، نظرًا لأهمية المؤتمر الدولي، حيث يتم إجراء مناظرة بين أفضل الأطباء حول أفضل طرق علاج السمنة المفرطة، وكذلك هناك جلسة للاتحاد العالمي لجراحات السمنة بحضور رئيسها لإدارة مناقشة حول أفضل أنواع جراحات السمنة.

    وأكد الدكتور محمود المتيني، عميد كلية طب عين شمس - خلال افتتاح المؤتمر - أهمية جراحات السمنة ودورها في علاج المرضى المصابين بها، مشيرًا إلى أن كلية طب افتتحت قسم لجراحات السمنة، للمساهمة في إجراء تلك العمليات الهامة بتكلفة منخفضة، وبالفعل نجح القسم في إجراء آلاف العمليات حتى الآن وبنسب نجاح باهرة، لافتًا إلى أنه خلال العامين الماضيين تم توفير عدد كبير من المستلزمات الجراحية حتى لا يعاد تعقيم الأدوات الجراحية المستخدمة.

    وأضاف الدكتور خالد جودت، أن إحدى الحلقات النقاشية للمؤتمر دارت حول تحويل المعدة المصغر، الذي تمتع بشعبية كبيرة في السنوات الماضية، إلا أن له عيوبه حيث يتسبب في التهابات قلوية في المعدة، ونقص الامتصاص في الأمعاء مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى البعيد.

    ومن جانبه تحدث الجراح الشهير "أنطونيو طورس"، أستاذ جراحة السمنة الإسباني، عن عملية خاصة مسجلة بإسمه عالمياً، وتسمى "بعملية السادى"، وهي تشبه التحويل المصغر للمعدة، ولكن يتم توصيلها في الاثنى عشر، وليس في المعدة، وبذلك تمنع حدوث الالتهابات القلوية بالمعدة وتحقق انخفاض أفضل في الوزن، وأظهرت أبحاث عديدة تم مناقشتها بالمؤتمر أن طريقة السادى أفضل من التحويل المصغر.

    ومن جانبه تحدث الدكتور "مال فوبى"، أستاذ جراحة السمنة من أمريكا، عن طريقته الخاصة لإجراء تحويل المعدة أو تكميم المعدة حيث يحيط المعدة من الخارج بحلقة تمنع التمدد والعودة إلى زيادة الوزن بعد عدة سنوات، مشيرًا إلى أن نتائج الأبحاث طويلة المدى أظهرت نجاح هذه الطريقة في علاج السمنة المفرطة، سواء للتحويل أو تكميم المعدة ويتم إجراءها منذ عام 1993، وقد أثبت ذلك نتائج جراحات قام بها منذ 25، مشيرًا إلى أن إدخال هذا التعديل على تكميم المعدة بدأ اجراءه منذ 7 سنوات، وأعطت فرق واضح بعد 5 سنوات في انخفاض الوزن وعدم عودته.

    وعلق الدكتور خالد جودت - الذي أدخل طريقة فوبى إلى جراحات السمنة في مصر منذ عام 2000 - أنه قد ثبت أن إجراء تحويل المعدة بالطريقة المعدلة والتي تجمع بين معدة صغيرة جدًا ومحاطة من الخارج بحلقة، حققت انخفاضًا أفضل في الوزن على المدى القريب والبعيد مقارنةً بكل جراحات السمنة الأخرى، مشيرًا إلى أنه تم تقديم أبحاث في مؤتمر الاتحاد العالمي لجراحات السمنة المفرطة في مونتريال بنتائج 15 عام متابعة ومقارنة بين تحويل المعدة بالتحويط وبدون تحويط، أو العادي والمعدل.

    وتابع: "أما مع الشعبية الكبيرة لجراحة تكميم المعدة رغم سلبياتها الواضحة والتي يتم فيها استئصال جزء كبير من المعدة ولا يمكن الرجوع فيها، علاوةً على أنها تسبب ارتجاع شديد بالمرىء وكذلك هي معرضه للفشل بنسبة كبيرة من المرضى، حيث تتمدد وتتسع المعدة بعد عدة سنوات ويعود المريض لزيادة الوزن بعدها، فأنه يتم إضافة تحويطة فوبى إلى تكميم المعدة لتعطي نتائج أفضل في انخفاض الوزن إلا أن عدم إمكانية العودة في العملية أو ارتجاع المرىء لا تتغير وتظل عيوب واضحة ومستمرة لعملية التكميم".

    ومن جانبه تحدث الدكتور "المينو راموس"، رئيس الاتحاد العالمي لجراحات السمنة المفرطة، عن أساليب جديدة كثيرة لعلاج السمنة، مشيرًا إلى أنها مازالت تحت الاختبار من بينها عملية كليب المعدة، والتدخلات بمنظار الفم، لكشكشة أو تقليص حجم المعدة، لافتًا إلى أنه يجب إبلاغ المرضى عند إجراء مثل هذه العمليات أنها مازالت في طور التجارب ولا يجب اعطائهم الأمل بأن نتائجها مقاربة لما تحققه الجراحات العادية في الوقت الحالي، كما تحدث عن كيفية علاج المضاعفات بعد جراحات السمنة وأهمية التدخل المبكر.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان