وزير المالية: مصر تستهدف جذب 14 مليار دولار استثمارات أجنبية باستثناء الصفقات الكبرى
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
أحمد كجوك
قال أحمد كجوك وزير المالية، إن الحكومة تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تتراوح بين 13 و14 مليار دولار خلال العام المالي الجديد، باستثناء الصفقات الاستثنائية الكبرى، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تتوزع على قطاعات متنوعة تشمل الصناعة وتكنولوجيا المعلومات وقطاعات إنتاجية أخرى.
وأوضح وزير المالية، خلال لقائه ببرنامج صالون ماسبيرو الثقافي على شاشة التلفزيون المصري، أن مصر حافظت خلال السنوات الخمس الماضية على مكانتها كأكبر دولة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن التدفقات السنوية ارتفعت من مستويات تراوحت بين 9 و10 مليارات دولار إلى نحو 12 و13 مليار دولار.
وذكر أن القطاع الخاص عاد لقيادة النشاط الاستثماري في مصر خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن استثماراته تمثل حاليًا نحو 59%-60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة في الاقتصاد، في مؤشر يعكس تحسن مناخ الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين.
وأضاف كجوك خلال لقائه ببرنامج صالون ماسبيرو الثقافي على شاشة التلفزيون المصري، أن معدلات نمو الاستثمارات الخاصة شهدت طفرة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، موضحًا أن النمو الذي وصل إلى 40% و70% خلال الفترات الأخيرة يتجاوز بكثير المستويات المعتادة التي كانت تدور بين 10% و15%.
وذكر أن عودة القطاع الخاص لقيادة المشهد الاستثماري تمثل تطورًا مهمًا للاقتصاد المصري، نظرًا لدوره في خلق فرص العمل وتحمل المخاطر الاستثمارية دون تحميل الدولة أعباء تمويلية أو مديونية إضافية.
الاقتصاد المصري.. طفرة قوة
وأشار كجوك إلى أن تنوع الاقتصاد المصري يمثل أحد عناصر قوته الرئيسية، لافتًا إلى أن أكبر قطاع اقتصادي لا تتجاوز مساهمته 13% أو 14% من حجم الاقتصاد، ما يعكس تنوع مصادر النمو والاستثمار والإيرادات.
وكشف كجوك عن أبرز ملامح الموازنة العامة الجديدة التي يبدأ العمل بها اعتبارًا من أول يوليو المقبل، ذاكرًا أنها تتضمن زيادات في الأجور والمرتبات، إلى جانب حوافز إضافية للعاملين بقطاعي التعليم والصحة، فضلًا عن زيادة مخصصات الإنفاق على القطاعين بمعدلات تفوق متوسط نمو الإنفاق العام.
حزم اقتصادية جديدة
وأوضح كجوك أن الحكومة تستهدف زيادة مخصصات التعليم بأكثر من 20%، بينما تقترب الزيادة المخصصة لقطاع الصحة من 30%، بالتوازي مع بدء المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل واستكمال مشروعات مبادرة "حياة كريمة".
كما أشار إلى أن الحكومة تعتزم تقديم حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية والجمركية خلال الفترة المقبلة، تشمل تبسيط الإجراءات وخفض بعض الأعباء والرسوم، بهدف دعم الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وفي ملف دمج الاقتصاد غير الرسمي، قال وزير المالية إن نحو 140 ألف ممول انضموا طوعًا إلى المنظومة الضريبية المبسطة الجديدة، التي تستهدف المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال، مؤكدًا أن المنظومة تقدم مزايا عديدة، من بينها ضرائب مبسطة وعدم إجراء فحص ضريبي لمدة خمس سنوات للمشتركين بها.
وأضاف أن الدولة تستهدف توسيع القاعدة الضريبية من خلال تشجيع الانضمام الطوعي بدلًا من فرض أعباء إضافية، مؤكدًا أن النتائج الأولية للمنظومة الجديدة جاءت "إيجابية للغاية" وتدعم جهود دمج مزيد من الأنشطة الاقتصادية داخل الاقتصاد الرسمي.