إعلان

توقع نمو قدرات الطاقة الشمسية بمصر إلى 7.15 جيجاوات بحلول 2031

كتب- إبراهيم الهادي عيسى:

01:30 م 04/05/2026

الطاقة الشمسية

تابعنا على

تتجه مصر إلى تسريع تحولها في قطاع الطاقة المتجددة، مع توقعات بارتفاع إجمالي القدرات المركبة للطاقة الشمسية إلى 7.15 جيجاوات بحلول 2031، مقارنة بـ3.07 جيجاوات في 2025 و3.71 جيجاوات في 2026، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.02%، وفقًا لتقديرات شركة مودورو إنتليجنس لأبحاث السوق.

ويعكس هذا النمو السريع تحولات هيكلية في سوق الطاقة، مدفوعة بتراجع إنتاج الغاز محليًا، واستهداف حكومي ملزم للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء، إلى جانب تدفقات قوية من التمويل الأخضر والاستثمارات الأجنبية.

ووفق "مودورو إنتليجنس"، تستحوذ محطات الطاقة الشمسية واسعة النطاق على نحو 76.2% من السوق، بقيادة مشروعات مثل بنبان وكوم أمبو وأبيدوس، مع اتجاه متزايد نحو دمج الطاقة الشمسية مع تخزين الكهرباء.

كما يشهد القطاع دخول استثمارات ضخمة، من بينها اتفاقيات بقيمة 18 مليار دولار تم توقيعها في 2026، إلى جانب مشروعات هجينة تجمع بين الطاقة الشمسية والتخزين.

الصناعة المحلية تدعم التوسع

تظل اتفاقيات شراء الطاقة المقومة بالدولار عنصر جذب رئيس للمستثمرين، حسب "مودورو إنتليجنس"، حيث توفر حماية من تقلبات العملة، بينما بدأت عقود بالجنيه في الظهور مقابل تسهيلات أسرع في الإجراءات.

كما تتجه الدولة لتوطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية في مناطق مثل العين السخنة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتقليل الاعتماد على الواردات.

ورغم هيمنة المشروعات الكبرى، يُتوقع أن يسجل قطاع الشركات والمصانع (التجاري والصناعي) أسرع نمو بمعدل 23.8% سنويًا، مستفيدًا من تثبيت أسعار الكهرباء.

توزيع جغرافي غير متوازن

تتركز أكثر من 60% من القدرات في صعيد مصر، خاصة أسوان وقنا، بفضل ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي، لكن محدودية قدرات نقل الكهرباء تمثل تحديًا، مع تأخر بعض المشروعات بسبب اختناقات الشبكة، ما يدفع الاستثمارات جزئيًا نحو خليج السويس أو أنظمة خارج الشبكة، وفق "مودورو إنتليجنس".

كما تظل الأنظمة المرتبطة بالشبكة هي المسيطرة بنسبة 97.5%، لكن الحلول خارج الشبكة تتوسع تدريجيًا، خاصة في الزراعة، مع توقعات بوصولها إلى 200 ميجاوات بحلول 2028 عبر كهربة آلاف آبار الري.

كما تظهر تطبيقات "الزراعة الشمسية" كحل مبتكر يجمع بين إنتاج الكهرباء والزراعة، خاصة في الدلتا والمناطق الصحراوية.

تحديات الجدوى الاقتصادية

رغم الزخم، يواجه القطاع عدة تحديات، أبرزها تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكلفة استيراد المكونات، إلى جانب محدودية شبكات النقل وارتفاع استهلاك المياه لتنظيف الألواح في المناطق الصحراوية، فضلًا عن المنافسة المتزايدة من طاقة الرياح الأرخص في خليج السويس.

كما تتسم السوق بدرجة تركيز متوسطة، حيث يسيطر كبار المطورين على نحو 55% من المشروعات، من بينهم "ACWA Power" و"Scatec" و"Masdar"، إلى جانب شركات محلية مثل "KarmSolar" و"Infinity Power"، في ظل منافسة متزايدة من الموردين الصينيين.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان