إعلان

توقف كامل وتصفية نهائية.. أزمة الوقود تسقط شركة طيران أمريكية

كتب : أحمد الخطيب

05:40 م 03/05/2026

سبيريت إيرلاينز الأمريكية

تابعنا على

أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز الأمريكية التوقف الكامل عن العمل وبدء تصفية نهائية لعملياتها اعتبارًا من 2 مايو 2026، في خطوة وُصفت بأنها نهاية مفاجئة لإحدى أبرز شركات الطيران الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقعها الرسمي، أنها بدأت "عملية تصفية منظمة" اعتبارًا من التاريخ نفسه، مع إلغاء جميع الرحلات الجوية ووقف خدمات العملاء بالكامل، ما ترك آلاف المسافرين دون بدائل فورية.

فشل الإنقاذ الحكومي يعجل بالانهيار وفي السياق، أشارت تقارير إن بي سي نيوز إلى أن الشركة لم تتمكن من تأمين حزمة إنقاذ حكومية كانت قيد التفاوض مع إدارة دونالد ترامب، والتي بلغت قيمتها نحو 500 مليون دولار.

ورغم أن المقترح حظي بموافقة شريحة من الدائنين، إلا أن المفاوضات انهارت في اللحظات الأخيرة، ما أغلق الباب أمام أي فرصة لإنقاذ الشركة من الإفلاس، الذي كانت قد أعلنته مرتين منذ عام 2024.

ملايين المسافرين في مأزق و17 ألف وظيفة مهددة ووفقًا للتقارير ذاتها، تسبب القرار في إرباك واسع لخطط السفر، حيث يواجه ملايين المسافرين الحاصلين على تذاكر مسبقة حالة من الغموض بشأن ترتيباتهم البديلة، في وقت يُتوقع فيه ارتفاع أسعار التذاكر نتيجة خروج لاعب رئيسي من السوق.

كما أدى الانهيار إلى فقدان نحو 17 ألف موظف وظائفهم، في واحدة من أكبر موجات التسريح في قطاع الطيران الأمريكي خلال السنوات الأخيرة.

محاولات إنقاذ سابقة باءت بالفشل وبحسب ما أوردته إن بي آر، حاولت "سبيريت إيرلاينز" تفادي الانهيار عبر الاندماج مع شركة جيت بلو مقابل 3.8 مليار دولار، إلا أن الصفقة أُوقفت قضائيًا من قبل وزارة العدل الأمريكية بدعوى مخالفة قوانين المنافسة.

كما دخلت الشركة لاحقًا في مفاوضات اندماج أخرى، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، ما زاد من تعقيد وضعها المالي.

تدخل المنافسين لاحتواء الأزمة وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة، تحركت شركات طيران كبرى مثل دلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز، بالتنسيق مع وزارة النقل الأمريكية، لتقديم ما يُعرف بـ"أسعار إنقاذ" للمسافرين المتضررين.

كما شملت الإجراءات إعادة طواقم "سبيريت إيرلاينز" إلى مقارهم، ومنحهم أولوية في التوظيف داخل الشركات المنافسة لسد العجز الناتج عن خروج الشركة من السوق.

وتشير تقارير ذا وورلد إلى أن العامل الحاسم في انهيار الشركة كان الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.

وأدت هذه التطورات إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وهو ما أثر بشدة على نموذج عمل "سبيريت إيرلاينز" القائم على التكلفة المنخفضة، حيث لم تتمكن من امتصاص الزيادة في النفقات التشغيلية.

أزمة تتجاوز شركة واحدة وبحسب التحليلات، فإن أزمة "سبيريت إيرلاينز" تعكس تحديًا أوسع يواجه صناعة الطيران عالميًا، إذ تعتمد شركات الطيران منخفضة التكلفة على هوامش ربح ضيقة تجعلها أكثر عرضة للانهيار في حال حدوث صدمات مفاجئة في أسعار الوقود.

كما حذرت التقارير من أن استمرار اضطراب أسواق الطاقة قد يدفع شركات أخرى، خاصة الصغيرة منها، إلى المصير ذاته، ما ينذر بموجة اضطرابات في قطاع الطيران العالمي خلال الفترة المقبلة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان