إعلان

لماذا تلجأ الحكومة للقيد المؤقت للشركات الحكومية بالبورصة المصرية؟

كتب : ميريت نادي

03:20 م 03/05/2026

البورصة المصرية

تابعنا على

أكد خبراء في سوق المال، خلال حديثهم لـ "مصراوي"، أن آلية القيد المؤقت التي أقرتها إدارة البورصة المصرية تمثل تيسيراً جوهرياً للشركات الراغبة في إدراج أسهمها، إذ تتيح هذه الآلية قيد الشركة بصفة مبدئية لحين استكمال كافة الإجراءات والمستندات القانونية اللازمة للقيد النهائي.

ويرى البعض أن القيد المؤقت يحقق منافع مشتركة لكافة الأطراف، حيث يدعم الدولة بعوائد مالية ناتجة عن بيع حصص من الأصول لاستغلالها في مسارات تنموية جديدة، كما يخدم الشركات المدرجة عبر تعزيز حضورها في الأوساط الاستثمارية والتعريف بنشاطها، فضلاً عن دور القيد في إعادة تقييم أصول الشركات وفقاً لقيمتها السوقية العادلة التي يحددها تفاعل العرض والطلب، بدلاً من الاعتماد الكلي على القيم الدفترية التقليدية.

شهدت البورصة المصرية نشاطاً مكثفاً خلال شهر أبريل الماضي، حيث استقبلت طلبات قيد لنحو 14 شركة حكومية ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وتم قيد المؤقت لإحدى عشر شركة منها، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز تدفقات الاستثمار وتوسيع وتعميق سوق المال.

لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:

البورصة توافق رسميا على قيد 6 شركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية

القيد المؤقت في البورصة المصرية خطوة استراتيجية

أكدت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن القيد المؤقت للشركات في البورصة المصرية تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إدراج أسهم الشركات تمهيداً لبيعها لمستثمر استراتيجي أو طرحها للاكتتاب العام، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يعد الحل الأمثل لضمان شفافية وسرعة تنفيذ عمليات بيع الأصول، حيث تفرض القوانين ضرورة مرور قنوات البيع عبر منصة البورصة لتفادي التعقيدات الإدارية.

وأوضحت رمسيس أن البيع خارج إطار البورصة يتطلب الحصول على موافقات مسبقة من جهات متعددة، مثل هيئة الآثار وهيئة التنمية العمرانية وهيئة الغاز الطبيعي، بينما يوفر الطرح في البورصة مظلة قانونية تسهل عمليات البيع والشراء وتختصر تلك الموافقات المعقدة في إجراء واحد يتسم بالمرونة والسهولة.

القيد المؤقت يمثل مرحلة وسيطة هامة

وأضافت رمسيس، أن القيد المؤقت من الممكن أن يمثل مرحلة وسيطة هامة لتمهيد نقل ملكية الأصول إلى صندوق مصر السيادي، مما يتيح للصندوق إدارة الصفقات بأسلوبه الخاص وجذب رؤوس الأموال الاستثمارية بفاعلية أكبر، مع توفير إمكانية للشركات لبدء التداول بمجرد استكمال إجراءات جمع التمويل اللازم.

مميزات القيد المؤقت

أوضحت رمسيس، أن القيد المؤقت يحقق فوائد متبادلة، حيث يدعم الدولة بعوائد مالية من بيع حصص الأصول لاستغلالها في مسارات تنموية أخرى، ويفيد الشركات المدرجة عبر تسليط الضوء عليها وتعريف المستثمرين بنشاطها، فضلاً عن إعادة تقييم أصولها وفقاً لقيمتها السوقية العادلة التي يحددها الطلب على السهم بدلاً من الاكتفاء بالقيم الدفترية.

وعلى صعيد السوق، يساهم القيد في تحقيق العمق والاتساع المطلوب للبورصة المصرية عبر زيادة عدد الشركات والقطاعات المتاحة، مما يرضي تطلعات المتداولين ويفتح أمامهم فرصاً لتحقيق عوائد مادية وعينية في قطاعات استثمارية جديدة.

المدة الزمنية للقيد المؤقت

وأشارت رمسيس إلى أن القيد المؤقت يرتبط بفترة زمنية محددة تلتزم خلالها الشركة باستيفاء شروط القيد النهائي وتنفيذ عملية الطرح، وفي حال انقضاء هذه المدة دون إتمام الإجراءات المطلوبة، يصبح القيد لاغياً وكأن لم يكن، وتشطب أسهم الشركة من جداول القيد ما لم يتم الحصول على موافقة استثنائية بالتمديد من الجهات الرقابية المختصة.

القيد المؤقت يعد تيسيرًا جوهريًا للشركات

قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة "كابيتال فاينانشال"، بأن القيد المؤقت التي أقرتها إدارة البورصة المصرية يعد تيسيراً جوهرياً للشركات الراغبة في إدراج أسهمها، حيث تسمح هذه الآلية بقيد الشركة مؤقتاً لحين الانتهاء من استكمال كافة الإجراءات والمستندات القانونية اللازمة للقيد النهائي.

وأوضح عيد، أن القيد المؤقت يمنح الشركة كوداً خاصاً للتداول، لكنه لا يتيح لها بدء حركة البيع والشراء الفعلية في البورصة خلال هذه المرحلة، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى تهيئة الشركة لعملية الطرح وتذليل العقبات الإدارية لضمان سرعة إنجاز الأوراق المطلوبة.

أشار عيد، إلى أن الفترة الزمنية الممنوحة لقيد الشركات مؤقتاً تبلغ ستة أشهر، وهي مدة قابلة للتجديد بناء على طلب رسمي تقدمه الشركة المعنية، وذلك في حال عدم اكتمال استيفاء كافة المتطلبات والشروط اللازمة للقيد النهائي خلال المدة الأولى.

اقرأ أيضًا:

الرقابة المالية تستكمل تشريعات المهن التأمينية بتنظيم خبراء الأخطار وتقدير الأضرار

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان