شركة أبحاث عالمية: المصريون ينفقون 94 مليون دولار على أدوات الشاي والقهوة في 2025
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
الشاي والقهوة
معروف عن المصريين حبّهم للشاي والقهوة، ويُعتبران "الكيف" الأشهر لديهم، ويبحثون دائمًا عن المعدات الأسرع إنجازًا لتحضيرهما، إذ سجلت مبيعات الغلايات الكهربية (الكاتل) نحو 84.5 مليون دولار وأحرزت مبيعات ماكينات القهوة (السبريسو ماشين) نحو 9.1 مليون دولار، خلال 2025.
جاء ذلك تقرير لشركة فيانسا إنتيليجنس العالمية لأبحاث السوق، وتوقّعت "Vyansa Intelligence" أن تواصل مبيعات الأجهزة المطبخية المنزلية الصغيرة بمصر الارتفاع بنحو 130 مليون دولار بحلول 2032، مقارنةً بـ115 مليون دولار سُجّلت في 2025.
ووفق التقرير ذاته، يُتوقع نمو قيمة السوق إلى 120 مليون دولار خلال العام الحالي 2026، رغم البيئة الاقتصادية الضاغطة على الإنفاق التقديري للأسر المصرية.
كيف يتربّع الشاي على العرش؟
ورصد التقرير هيمنةً جهاز الغلاية الكهربائية على المشهد الاستهلاكي، إذ استحوذت على 65% من إجمالي المبيعات، إذ إن الشاي والقهوة بمصر ليسا خيارًا، بل روتينًا يوميًا لا تعطّله أزمة، وتبرز الإيرفراير وحِلل الأرز والسبريسوماشين كقطاعات فرعية ذات نمو متصاعد.
التضخم يحارب الكيف الأشهر للمصريين
غير أن التقرير لم يُخفِ التحديات، إذ نبّه إلى أن معدل التضخم الحضري الذي سجّل 14.9% في أبريل 2026 وفق بيانات البنك المركزي المصري، يُلقي بظلاله الثقيلة على قرارات الشراء، لا سيما في فئات الأجهزة المتوسطة والراقية.
وأشار التقرير إلى أن الضغط الأكبر يطال آلات السبريسو وأنظمة الكبسولات، إذ يميل المستهلك إلى تأجيل الاستبدال أو التحوّل نحو خيارات أكثر اقتصادًا.
كما أن التضخم لا يرفع سعر الجهاز عند الشراء، بل يرفع معه تكلفة تشغيله عبر فواتير الكهرباء المرتبطة بمعادلات سعر الصرف.
فرصة رقمية لتسويق معدات تجهيز الكيف
على صعيد الفرص، لفت التقرير إلى ما وصفه بـ"الفجوة الرقمية غير المستغلة"، مشيرًا إلى أن التجارة الإلكترونية لا تمثّل سوى 5% من مبيعات القطاع.
وذلك رغم أن مصر تضم 123 مليون اشتراك موبايل ونحو 92.6 مليون اشتراك بإنترنت الموبايل، حسب نشرة مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويرى التقرير أن هذه الفجوة تُمثّل فرصة حقيقية لأي علامة تجارية تُسارع إلى بناء حضور رقمي فاعل، يرتكز على محتوى الفيديو والتعاون مع المؤثرين والعروض الترويجية الإلكترونية.
سوق معدات الكيف مُجزَّأة
وعلى صعيد المنافسة، كشف التقرير أن أكبر خمس شركات في القطاع لا تستحوذ مجتمعةً إلا على 45% من السوق، فيما تتوزع الحصة الباقية على أكثر من عشر شركات، في مشهد تنافسي مُجزَّأ.
وحسب التقرير، تتصارع في السوق ثلاثة أطراف: علامات دولية مثل "Philips" و"De'Longhi" تُقاتل بالجودة، وعلامات صينية كـ" Sokany" و"Fresh" تتمدد بالسعر، فيما تسعى الشركات المحلية كـ"أنسيا" و"العربي" إلى إيجاد تموضع واضح في الوسط.