• "بدعم رئاسي".. إطلاق المشروع القومي لميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة

    01:38 م الإثنين 04 نوفمبر 2019

    كتب- مصطفى عيد:

    أطلق محمد معيط وزير المالية، المشروع القومي الضخم لميكنة ورقمنة الإجراءات الضريبية الموحدة، الذي يُعد أحد مسارات الخطة الشاملة لتحديث وتطوير منظومة الإدارة الضريبية، وميكنتها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة الرقابة الإدارية، بحسب بيان من وزارة المالية اليوم الاثنين.

    وأطلقت وزارة المالية المشروع بالتعاون أيضا مع شركات "آي بي إم" العالمية، و"إي فاينانس"، و"ساب" العالمية، و"إرنست آند يانج"، و"آي. سي. آي. إس"؛ وذلك بهدف رفع كفاءة المنظومة الضريبية والتيسير على الممولين، وضمان تحصيل حق الدولة، لصالح الاقتصاد القومي وتحفيز الاستثمار.

    ويهدف المشروع إلى مكافحة التهرب الضريبي، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي، وفقا للبيان.

    جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع قيادات الضرائب، وممثلي الجهات المعنية بتحديث منظومة الإدارة الضريبية وميكنتها.

    وذكر عبد العظيم حسين، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن مشروع ميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة يغطي جميع أعمال ضرائب "القيمة المضافة، والدمغة، ورسم التنمية، والدخل"، ويتضمن ميكنة 16 عملية ضريبية أساسية يندرج تحتها ما يقرب من 50 عملية ضريبية فرعية.

    وقال إنه تم تحديث هذه الإجراءات الضريبية بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية العالمية لتنفيذها بالتزامن مع التحول الرقمي.

    وأضاف أن شركة "آي. بي. إم" تقوم بتصميم النموذج المتكامل لميكنة وتطوير المنظومة الضريبية الذي يعتمد على أحدث التقنيات العالمية، بما يُسهم في تهيئة بيئة ملائمة لتقديم خدمة متميزة في مختلف المأموريات والمناطق بالمحافظات.

    وقال ياسر تيمور، مستشار مشروعات تطوير مصلحة الضرائب المصرية، إنه سيتم البدء في تنفيذ المنظومة المتكاملة بنموذج يتكون من مركز كبار الممولين مع منطقة ضريبية ومأمورية متخصصة، على أن يتم تعميم المنظومة بباقي المناطق وفقًا للجدول الزمني المحدد؛ بعد التأكد من استيفاء هذا النموذج لمتطلبات العمل الضريبي.

    وأضاف تيمور أن هذا المشروع القومي يُسهم في حوكمة الإدارة الضريبية، ورفع كفاءة التحصيل، وحصر السوق غير الرسمي، وكشف عمليات التهرب الضريبي، ومن ثم زيادة الإيرادات العامة بما يُمَّكن الدولة من الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

    وقال وزير المالية، إن القيادة السياسية تُولي اهتماما كبيرا بتطوير مصلحة الضرائب، وميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة، وتحسين بيئة العمل، والارتقاء بالعنصر البشري؛ بحيث يتم الوصول إلى منظومة ضريبية متطورة محفزة للاستثمار، تكون في مصاف الدول المتقدمة؛ بما يُسهم في تعظيم القدرات الإنتاجية ورفع معدلات النمو باعتبار ذلك أفضل السبل لتوسيع القاعدة الضريبية.

    وأضاف أن هناك تكليفا رئاسيا بضغط الجدول الزمني المقرر لتحديث المنظومة الضريبية وميكنتها؛ لتحصيل حق الدولة على النحو الذي يؤدي إلى تعظيم الإيرادات العامة، ويُسهم في سد عجز الموازنة وخفض حجم الدين، ويوفر الاعتمادات المالية اللازمة لزيادة أوجه الإنفاق على التنمية البشرية بمحوريها: الصحة والتعليم، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والارتقاء بمستوى معيشتهم.

    وأشار الوزير، خلال الاجتماع، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يوفر كل سبل الدعم اللازمة لإنجاح هذا المشروع القومي، وأنه حريص على متابعته لحظة بلحظة لتذليل كل الصعاب والتحديات.

    وذكر أن تحديث وميكنة المنظومة الضريبية، أحد روافد المشروع القومي للتحول الرقمي الذي يُعد من أهم محفزات النمو الاقتصادي، وبناء اقتصاديات تنافسية ومتنوعة، وإقامة مجتمعات حديثة داعمة للمعرفة والابتكار وجاذبة للاستثمارات.

    وأوضح الوزير أن الوزارة تمضي في استكمال تطوير المنظومة الضريبية؛ من خلال الاستفادة من النظم الإلكترونية الحديثة والذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الأداء الضريبي، وإنشاء قاعدة بيانات بالمعاملات الضريبية.

    وأكد أن هذا التطوير سيسهم في حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، ويُساعد في مكافحة التهرب الضريبي، وإرساء العدالة الضريبية، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي، وتحفيز المستثمرين على التوسع في أنشطتهم.

    وأشار الوزير إلى أهمية التنسيق المستمر بين الأطراف المعنية بتحديث المنظومة الضريبية، على النحو الذي يُسهم فى ضغط البرنامج الزمني لتنفيذ هذا المشروع الطموح؛ بحيث يتم تسريع وتيرة ميكنة الإجراءات، واستحداث الآليات البرمجية التى تضمن خلق نظام ضريبى إلكتروني متكامل وفقًا لأحدث المعايير العالمية مع الاستفادة من التجارب الدولية المتميزة.

    وأعرب عن حرصه على عقد اجتماع أسبوعي اعتبارًا من الأسبوع المقبل لمتابعة تنفيذ المشروع القومي لميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة؛ بما يضمن سرعة الانتهاء على الوجه الأكمل قبل المواعيد المقررة.

    وقال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن هذا المشروع القومي الضخم سوف يحقق نقلة نوعية للمنظومة الضريبية بمصر وينقلها إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث يُسهم في تحسين بيئة الأعمال، والتيسير على الممولين، وجذب المزيد من الاستثمارات.

    وأضاف أن ذلك سيسهم في تعظيم الإيرادات العامة، وسد عجز الموازنة، وتقليل حجم الدين، وتمكين الدولة من زيادة الإنفاق على مشروعات التنمية والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

    وذكر إيهاب أبو عيش، نائب الوزير للخزانة العامة، أن التحول الرقمي للمنظومة الضريبية يُسهم في ضبط المجتمع الضريبي بشكل دقيق، ومكافحة التهرب الضريبي، وإرساء العدالة الضريبية، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمى على الانضمام للاقتصاد الرسمى، وتحصيل حق الدولة، من خلال التوظيف الأمثل لأحدث التكنولوجيات في العالم.

    وأكد تكريم التهامي، مدير عام شركة "آي. بي. إم" بالشرق الأوسط وأفريقيا، أن الشركة تدعم بكل قوة التحول الرقمي في مصر لتحقيق التنمية المستدامة، وأسهمت منذ تأسيسها بمصر عام 1954، في تنمية الاقتصاد المصري، وعملت جنبًا إلى جنب مع الحكومة في مشاريع متعددة ذات أهمية وطنية.

    وقال وائل عبدوش، مدير عام شركة "آى. بي. إم. مصر": "نحن فخورون بأن تكون شركتنا شريكا أساسيا في تنفيذ هذا المشروع القومي بالتعاون مع وزارة المالية في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي الذي يُسهم فى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين".

    وأشارت هدى منصور مدير عام شركة ساب العالمية، إلى أن الشركة تضع كل إمكاناتها في خدمة المشروع القومي الضخم لميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة، بما يُسهم في تحفيز الاستثمار، مؤكدة أن الشركة تدعم بكل قوة التحول الرقمي في مصر لتحقيق التنمية المستدامة.

    وأوضح إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة شركة "إي فاينانس"، أن نجاح الإقرارات الإلكترونية يشجع على بذل قصارى الجهد لتنفيذ هذا المشروع القومي الذي يجمع العديد من الخبرات المحلية والدولية، ويحظى بدعم القيادة السياسية.

    وقال سرحان إن تكاتف جهود كل الجهات المعنية بتحديث المنظومة الضريبية يضمن سرعة ودقة ميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة على النحو الذي يُسهم في جذب الاستثمارات.

    وأشار شريف الكيلاني الشريك التنفيذي لشركة "إرنست أند يانج"، إلى أن إطلاق المشروع القومي لميكنة الإجراءات الضريبية الموحدة يُمَّثل يومًا تاريخيًا؛ فالتحول الرقمي من أهم محفزات النمو الاقتصادي.

    إعلان

    إعلان

    إعلان