وزير العدل يبحث تعزيز التعاون القضائي مع دول "بريكس" على هامش اجتماع الهند
كتب : أحمد أبو النجا
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
شارك المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، في الاجتماع الثالث لوزراء العدل لدول تجمع "بريكس"، الذي عُقد بمدينة أحمد آباد الهندية يومي 21 و22 مايو 2026.
إشادة بالرئاسة الهندية لـ"بريكس"
وألقى وزير العدل كلمة مصر خلال الاجتماع، أشاد فيها برئاسة الهند للدورة الحالية لتجمع "بريكس"، مؤكدًا حرص مصر على المشاركة النشطة والفعالة في اجتماعات وآليات التجمع، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، خاصة الموضوعات القانونية والقضائية.
وقال الشريف إن الاجتماع يأتي في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى نظم عدالة أكثر مرونة وفعالية، قادرة على مواجهة التحديات القانونية والمؤسسية المعاصرة، موضحًا أن العدالة لم تعد تُقاس فقط بإمكانية اللجوء إلى المحاكم، وإنما أيضًا بسرعة الإجراءات، ووضوح القواعد، وكفاءة المؤسسات، وتوفير بدائل قانونية فعالة لتسوية المنازعات.
مصر تدعم الوساطة والتحكيم
وأكد وزير العدل ترحيب مصر بالإعلان المقترح لوزراء عدل دول "بريكس" بشأن تعزيز تسوية المنازعات بالطرق البديلة، خاصة الوساطة والتحكيم، من خلال بناء القدرات، مشيدًا بالمرونة التي أبدتها الدول الأعضاء خلال المفاوضات الخاصة بالصياغة النهائية للإعلان، والاستجابة للمقترحات المصرية بإدخال عدد من التعديلات عليه.
وأشار الشريف إلى أن مصر، باعتبارها واحدة من أقدم الحضارات في العالم، نظمت التحكيم كوسيلة لفض المنازعات المدنية والتجارية لأول مرة ضمن قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية الصادر عام 1883، مؤكدًا مواكبة الدولة للتطورات العالمية من خلال تحديث البنية التشريعية والمؤسسية المتعلقة بوسائل تسوية المنازعات البديلة.
بدائل تسوية المنازعات تدعم الاستثمار
وأوضح وزير العدل أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالوساطة والتحكيم وغيرهما من الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، مؤكدًا أنها لا تحل محل القضاء، وإنما تُكمل عمل منظومة العدالة الرسمية، عبر الحد من التقاضي غير الضروري، وتشجيع الحلول التوافقية، وتمكين المحاكم من التركيز على القضايا التي تتطلب فصلًا قضائيًا كاملًا.
وأضاف أن بدائل تسوية المنازعات لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة حاسمة لدعم مناخ الاستثمار، وبناء الثقة بين الدولة والمستثمرين، وتوفير بيئة استثمارية عادلة وشفافة، بما يعزز مكانة الدول كوجهات آمنة للاستثمار.
وشدد الشريف على أن الاستثمار يحتاج إلى عدالة ناجزة قبل تحقيق المكاسب الاقتصادية، معتبرًا أن الوساطة والتحكيم يمثلان الضمانة الأولى للاستثمار.
دعوة لتفعيل مخرجات الاجتماع
وفي ختام كلمته، أكد وزير العدل أهمية تفعيل الإعلان الذي تم اعتماده خلال الاجتماع، وإيجاد آلية لمتابعة تنفيذ مخرجاته، مع استمرار الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء بشأن القضايا القانونية والمؤسسية ذات الاهتمام المشترك.
كما دعا إلى عقد اجتماعات دورية لوزراء العدل بالدول الأعضاء، إلى جانب تنظيم لقاءات على مستوى المسؤولين والخبراء، بهدف تبادل الرؤى وأفضل الممارسات ونقل الخبرات.
لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون القضائي
وعلى هامش أعمال الاجتماع، عقد المستشار محمود حلمي الشريف عددًا من اللقاءات الثنائية مع وزراء العدل في الإمارات العربية المتحدة، وجنوب أفريقيا، وروسيا الاتحادية، والهند.
وتناولت اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي، وبناء وتطوير القدرات، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجالات العدالة المختلفة، فضلًا عن آليات تطوير النظم القضائية وتحديث الأطر التشريعية والمؤسسية بما يخدم المصالح المشتركة للدول الأعضاء.
اعتماد إعلان "بريكس" بشأن الوساطة والتحكيم
وشهد الاجتماع اعتماد إعلان وزراء عدل دول "بريكس" بشأن تعزيز تسوية المنازعات بالطرق البديلة من خلال بناء القدرات في مجالي الوساطة والتحكيم.
وأكد الإعلان أهمية مواصلة الحوار والتعاون بين دول "بريكس" في المسائل القانونية والمؤسسية ذات الاهتمام المشترك، وتشجيع مبادرات بناء القدرات وبرامج التدريب المهني، إلى جانب دعم الوساطة السابقة على التقاضي، ورفع الوعي بها باعتبارها وسيلة مبكرة وفعالة لتسوية المنازعات.
كما شدد الإعلان على أهمية استكشاف دور التقنيات الرقمية في تسهيل الوصول إلى آليات تسوية المنازعات، ورفع كفاءتها.