"قتلها وهي تطعمه".. محمد ذبح زوجته :" شفيت غليلي"
كتب : عاطف مراد
سقط جثة هامدة
داخل شقة متواضعة بحي الضواحي، وقفت "مروة د." داخل المطبخ تُعد الطعام لزوجها، بعدما اعتادت على سنوات من الضرب والإهانة والعنف النفسي، محاولة إقناع نفسها بأن نوبة غضبه هدأت هذه المرة، بينما كان هو يراقبها في صمت.
وما إن خلا بها داخل المنزل حتى استل سكينًا وانقض عليها بعنف، مسددًا إلى جسدها أكثر من 20 طعنة متفرقة، قبل أن تسقط غارقة في دمائها. لكن المتهم لم يكتفِ بذلك، بل أحكم قبضته حول رقبتها، وواصل نحر عنقها بطعنات غائرة كشفت عظامها، في مشهد مأساوي كشفت تفاصيله التحقيقات.
اعترافات صادمة أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، أدلى المتهم "محمد ص." باعترافات صادمة حول ارتكابه الجريمة، قائلاً:
"فضلت أضرب فيها عشان أشفي الغل اللي جوايا.. وقعتها على الأرض وفضلت أعورها في كل جسمها".
زواج ثانٍ تحول إلى مأساة
وكشفت أوراق القضية أن المجني عليها كانت متزوجة من رجل أحسن معاملتها، وعاشت معه حياة مستقرة وأنجبت منه 3 أبناء، حتى أصيب بمرض خطير انتهى بوفاته، تاركًا لها بعض المدخرات لتعينها على تربية الأطفال.
وبعد وفاة زوجها، تزوجت من المتهم "محمد ص."، معتقدة أنه سيكون سندًا لها في مواجهة أعباء الحياة، وانتقلت للعيش معه في حي الضواحي بمحافظة بورسعيد.
في البداية، بدا الزوج هادئًا، إلا أن الأمور تبدلت تدريجيًا، خاصة بعدما أنفقت عليه من أموالها ومدخراتها الخاصة، ومع نفاد الأموال بدأت معاناتها الحقيقية.
تعذيب وإهانة وغيرة مرضية
وبحسب أمر الإحالة، اعتاد المتهم التعدي على زوجته بالضرب والإهانة، كما كان يستخدم أدوات حادة وسكينًا لترهيبها وإخضاعها.
وكشفت التحقيقات أنه كان يعاني من شكوك مرضية وغيرة مفرطة، واتهمها بالخيانة دون أي دليل، وكان يردد لها باستمرار:
"هعورك في وشك عشان محدش يبصلك تاني".
ولم تقتصر اعتداءاته على التهديد فقط، بل كان ينفذ تهديداته بالفعل، تاركًا آثار إصابات وجروح على وجهها وجسدها.
خوفًا على أطفالها
ورغم سنوات العنف، لم تحرر المجني عليها أي محاضر رسمية ضد زوجها، خوفًا على أبنائها الثلاثة، وحرصًا على استقرار حياتهم.
لكن مع تزايد الاعتداءات، وصلت إلى قناعة باستحالة استمرار الحياة معه، وأبلغته برغبتها في الطلاق، ليقابلها بتهديد أكثر رعبًا، بعدما هدد بقتل أطفالها إذا تركته.
وبحسب التحقيقات، عاشت "مروة" منذ تلك اللحظة تحت حصار نفسي وخوف دائم، مدركة أن زوجها قادر على تنفيذ تهديداته في أي وقت.
يوم الجريمة
وفي يوم الواقعة، حضر المتهم إلى منزلها بعدما تأكد من تمسكها بقرار الانفصال، وبدأ في التعدي عليها مجددًا، قبل أن تهدأ الأجواء ظاهريًا.
وتوجهت المجني عليها إلى المطبخ لإعداد الطعام له، بينما كان يخطط لإنهاء حياتها.
وفجأة، استل سكينًا وانهال عليها بالطعنات بعنف شديد، موجّهًا إليها أكثر من 20 طعنة متفرقة مزقت أنحاء جسدها.
وحين سقطت أرضًا غارقة في دمائها، لم يتوقف، بل أمسك بها بقوة وواصل نحر عنقها بطعنات غائرة، بحسب ما ورد في أمر الإحالة.
مشهد صادم داخل الشقة
وامتلأت أرضية الغرفة وجدرانها بالدماء، في مشهد وصفته التحقيقات بالمروع، بينما كانت المجني عليها تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام قاتل أنهى حياتها بدم بارد.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليها ظلت للحظات تنظر إلى المتهم في ذهول، وكأنها تتساءل عن سبب قتله لها، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
قرار المحكمة
وبعد انتهاء التحقيقات وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة، قضت المحكمة بإعدام المتهم، مع إحالة أوراق القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ الحكم.
اقرأ أيضا:
"الأتوبيس اتقلب من فوق الكوبري".. 16 مصابا في حادث مروع بالخليفة
"فيتامينات الموت".. كيف أنهى سائق توك توك حياة زوجته وطفليه في دمياط؟
"دش وتكييف فوق الهرم".. القصة الكاملة لفيديو أشعل السوشيال ميديا