إعلان

براءة بعد فوات الأوان.. كيف أنقذت الكاميرات متهمي المقطم من المؤبد بعد رحيل الأم؟

كتب : مصراوي

11:49 م 21/04/2026 تعديل في 22/04/2026

الجنايات تمنح متهمي ''فدية المقطم'' البراءة ووفاة

تابعنا على

في دهاليز المحاكم وقائع تشيب لها الولدان، وقصص تبدأ ببيانات أمنية حازمة وتنتهي بأحكام براءة صادمة تقلب الطاولة على الجميع. قضية "خطف مهندس المقطم" لم تكن مجرد محاكمة جنائية، بل كانت دراما إنسانية بطلها "فيديو غير واضح" لكاميرات المراقبة، ومحامٍ شكك في التفاصيل، وأمّ لم يتحمل قلبها سماع كلمة "مؤبد" ففارقت الحياة قبل أن ترى ابنها حرا.

رحلة الـ 200 ألف جنيه


الفصل الأول من القصة دارت أحداثه في يونيو 2025، ضجت المواقع ببيان أمني عن تحرير مهندس شاب، وُجد "مقيد اليدين والقدمين" داخل مخبأ، بعد اتهام صديقه واثنين آخرين بخطفه وطلب فدية 200 ألف جنيه وتصويره تحت التعذيب. كانت الأوراق تنطق بالإدانة: "تحريات تؤكد، شهود إثبات، وفيديو يوثق لحظة الخطف".

لكن داخل غرفة المداولة بالدائرة 12 جنايات، كان للمستشار جمال السمري وفريق الدفاع رأي آخر. دفاع المتهمين المحامي ميشيل حليم لم يستسلم لظواهر الأوراق، وطلب "المساعدات الفنية" لتفكيك شفرة الفيديو الذي استندت إليه النيابة.

ثغرات الفيديو وتناقض الشهود

جاءت اللحظة الحاسمة حين عُرض الفيديو أمام المحكمة؛ ليتضح أن ملامح الجناة باهتة لا يمكن الجزم بهويتهم، بل إن بنية المتهمين الجسمانية في القفص كانت أضخم بكثير مما ظهر في مقطع الفيديو.

هنا، بدأ المحامي ميشيل حليم في توجيه ضرباته بدءا بتناقض الشهود، فالمجني عليه قال إنه عُذب لربع ساعة للحصول على الرقم السري، بينما الشاهد ادعى أنه كان معه على الهاتف وسمع صراخه لحظة الخطف.

ثانيا، غياب الأهل، أين والد المجني عليه؟ ولماذا لم تظهر شهادته وهو "المفترض" أنه تلقى طلب الفدية؟ انتهاء بمنطقية المكان، فكيف يُخطف شخص في شارع رئيسي مزدحم بالمقطم وهو يتحدث في الهاتف، وكأن الخاطفين أرادوا فضح أنفسهم؟.

"ماتت الأم وبقي القيد"


بينما كان المحامي ينسج خيوط البراءة، كانت هناك مأساة تجري خلف الأسوار. والدة المتهم الثاني، في زيارتها الأخيرة، سقطت عليها كلمات أحد الحاضرين كالصاعقة: "ابنك داخل على مؤبد".

لم يتحمل قلب الأم الضعيف قسوة الخبر، لتفيض روحها في اليوم التالي مباشرة، دون أن تدرك أن القضاء سينصف ابنها بعد أسبوع واحد فقط. خرج المتهم للحرية، لكنه لم يجد الحضن الذي انتظر طويلاً ليرتمي فيه.

اقرأ أيضا:

اتقفش في الكمين.. القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة "المخدرات والخمر" بالتجمع

حقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها

الإعدام لـ 4 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز وبراءة 2 آخرين

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان